جنوب السودان..تزايد أعمال العنف والهجمات اشتباكات عنيفة بين "الجيش الشعبي" والمعارضة المسلحة قرب واو

عرض المادة
جنوب السودان..تزايد أعمال العنف والهجمات اشتباكات عنيفة بين "الجيش الشعبي" والمعارضة المسلحة قرب واو
تاريخ الخبر 28-12-2016 | عدد الزوار 286

مقتل 7 أشخاص بينهم نساء في هجوم مسلح بولاية جونقلي

سلفاكير:العالم سيحسد دولة الجنوب لأنها ستكون الأقوى والأكثر ازدهاراً

موقع إعلامي:سلفاكير استند على معجزة الاستقلال لتحويل دولته إلى إمبرطورية

البنك الدولى :إنتاج النفط انخفض من 350 ألف برميل عند الاستقلال إلى 120 ألف

جوبا: الحوار الوطني سيذهل العالم ويجلب السلام

قال الرئيس سلفاكير ميارديت بأن بلاده ستكون أكثر دول العالم تقدماً وازدهاراً وأمناً، الأمر الذي سيجعلها عرضة للحسد العالمي، ووفقاً لموقع جامبرريبورتس دوت كوم فإن سلفاكير الذي يترأس أفقر دول العالم أدلى بهذه التصريحات في أعياد الكريسماس التي خاطب فيها مواطنيه البالغ عددهم 12 مليون نسمة يعجز 80% منهم على الحصول على دورات مياه صحية ويعيش 66% منهم تحت خط الفقر ويواجه 5 ملايين منهم المجاعة الطاحنة .

ووفقاً للموقع فإن الرئيس سلفاكير يرى أن العائق الوحيد للتنمية غير المسبوقة في بلاده الصراع الدائر الآن والذي وعد بإنهائه في العاجل القريب ريثما ينخرط في أنشطة اقتصادية مربحة . ويقول سلفاكير في رسالته التي بثّها للشعب الجنوبي إن العديد من دول العالم اعتبرونا خارج أجندتهم وخرج العديد من جنوب السودان لاعتقادهم بأن الوضع لن يتحسن أبداً، ولدينا لهم رسالة بسيطة مفادها أن جنوب السودان سينهض مجدداً، وسيقهر جميع الصعاب، ليصبح أمّة عظيمة.

حسد عالمي

ووفقاً لسلفاكير فإن استقلال جنوب السودان من حكومة الخرطوم ذات الهيمنة الإسلامة العربية كان يعد أمراً مستحيلاً، إلا أنّه تحقّق وانتقد التقرير الذي نشره الموقع عن إطلاق الرئيس سلفاكير لوعود دون توضيح المؤشرات الخاصّة بتحقيقها، وقال إن الرئيس سلفاكير لم يذكر مؤشرات اقتصادية أو أرقاماً متوقعة للنمو الذي تحدث عنه ، كما أنّه لم يوضّح كيف أنه سيتمكن من معالجة الصراع السياسي في البلاد، بل جل ما ركّزعليه مقدرة شعبه على صنع المعجزات عندما انفصل عن السودان في العام 2011م قائلاً بأننا سنصبح دولة متحدة، وآمنة ومستقرة ومتطورة لدرجة تجلب لنا حسد العالم . وفقاً لإحصائيات البنك الدولي فإن دولة الجنوب تعتبر أكبر دول العالم اعتماداً على النفط في ميزانيتها، وأن 85% من ميزانيتها يأتي من الذهب الأسود، وأدى اندلاع المجازر الدموية بينه ونائبه الأسبق الدكتور رياك مشار إلى انخفاض إنتاج البلاد من 350 ألف برميل في اليوم عند الاستقلال عن السودان إلى أقل من120 ألف برميل في اليوم.

كما أن اعتماد البلاد على النفط أضر بالقطاع الزراعي إذ ستستورد البلاد معظم احتياجاتها الغذائية من الدول المجاورة مثل أوغندا وكينيا والسودان وانخفض قيمة الجنيه إلى أكثر من 400% وارتفع سعر الدولارمقابل الجنيه من 18 جنيهاً للدولار لأكثر من 80 جنيهاً للدولار الواحد. كما تعاني البلاد من ارتفاع نسبة الأميّة إلى مستويات غير مسبوقة، وترتفع نسبة الأميّة إلى 27 % لدى المواطنين فوق سن 15 عاماً وعند الفتيات إلى 40%.

اشتباكات عسكرية

كشفت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بجنوب السودان إلونا أسينكو عن وقوع اشتباكات عنيفة بالقرب من معسكر دورو للاجئين بمدينة المابان بولاية شرق النيل، إلا إنها نفت علمها بأي تفاصيل حول هوية الأطراف المتقاتلة

وقالت إلونا إن المواجهات اندلعت نهار الأحد واستمرت حتى وقت متأخر من مساء ذات اليوم ، مشيرة إلى حالة الترقب وسط العاملين في المجال الإنسانى تحسباً لأي أوضاع إنسانية ناجمة عن الصراع هناك .

من جانبه نفى نائب المتحدّث الرسمي باسم الجيش الشعبي العقيد سانتو دوميج بالمعارك التي بالقرب من المابان،ويذكر أنّ مقاطعة المابان شهدت مطلع الشهر الماضي معارك عنيفة بين القوات الحكومية وقوات الحركة الشعبية المعارضة التي يقودها نائب الرئيس السابق رياك مشار .

الحوار المعجزة

دعا رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت المواطنين للعمل من أجل السلام والمصالحة في البلاد خلال الاحتفالات بعيد الميلاد هذا العام.وفي رسالة للشعب عشية عيد الميلاد المجيد،أكّد كير التزام حكومته بالسلام والحوار الوطني الذي دعا له مؤخراً. وتابع"يجب علينا العمل معاً من أجل السلام ليس لأن الله أمرنا بذلك،لكن لأننا نعلم جيداً في أعماق قلوبنا، أن سعادتنا والحياة الطيبة تعتمدان على ذلك".

وأعرب كير عن قلقه إزاء الأزمة الاقتصادية الحالية في جنوب السودان،مشيراً إلى أنّه يعرف أنّ الشعب يعاني من الضائقة المعيشية بسبب الحرب في البلاد .وشدّد الرئيس كير على ضرورة وضع حد للحرب الجارية في أنحاء البلاد كافة بحلول عام 2017 .وأكد الرئيس سلفاكير بأن الحوار الوطني الذي أطلقه مطلع الشهر يضع حداً للاحتراب بالبلاد، وسخر سلفاكير من المشككين في جدوى الحوار قائلاً: على الذين يجدون ذلك مستحيلاً أن يتذكروا أن ما حدث في التاسع من يوليو 2011 كان يوصف بالمهمة المستحيلة مذكراً المواطنين بالوحدة التي شهدوها في ذلك العام عندما أقاموا احتفالاتهم في جو من البهجة والسلام أذهل العالم وتساءل قائلاً: إذا كنا شعب يمكننا أن نصنع مثل تلك المعجزات ما الذي يجعلنا عاجزين عن إيقاف الحرب، وسيحفظ التاريخ أن الحوار الوطني الذي ابتدرناه أذهل العالم، لأنّه أثبت مقدرة الجنوبيين على جلب السلام والاستقرار بأنفسهم .

ياس قاتل

أكّد بولا الناطق الرسمي باسم الشرطة في جنوب السودان العميد دانيال جاستن ، مقتل ثلاثة مدنيين بينهم إثنين من النساء بحي المعونة بمدينة جوبا ، إثر إطلاق نار على الضحايا من قبل شرطي .وأوضح جاستن أن شرطياً أطلق النار على زوجته وأخيه وفتاة من المنزل المجاور له وأرداهم قتلى في الحال قبل أن يسلم نفسه للسلطات،مبيناً أنّ التحريات جارية لمعرفة أسباب الحادث.

فيما عزا إدمون ياكاني المدير التنفيذي لمنظمة تمكين المجتمع من أجل التقدم "سيبو"، الحادث للظروف الاقتصادية الطاحنة التي تمر بها البلاد وارتفاع الأسعار بالتزامن مع أعياد الميلاد، الأمر الذي يشكل ضغطاً على من يعولون الأسر وعجزهم عن الإيفاء بمتطلبات أسرهم.

استهداف المدنيين

لقي سبعة أشخاص بينهم نساء وكبار السن مصرعهم، إثر هجوم شنّه مسلحون مجهولوا الهوية مسلحون عقب خروجهم من الصلوات في الكنيسة صبيحة عيد الميلاد في قرية بافينج بمقاطعة تويج الوسطى بولاية جونقلي بجنوب السودان .

واتهم مستشار السلام بولاية جونقلي دينق أقوير عناصر متفلتة من ولاية بوما المجاورة بالضلوع في الحادث الذي وصفه بالمؤسف.وأوضح أقوير أنّ الحادث أدخل الرعب والخوف في نفوس المواطنين ، وأفسد عليهم فرحة عيد الميلاد ورأس السنة .

دعوة للسلام

جدد حاكم ولاية واو الجديدة بجنوب السودان أندريا ميار أشو، نداءه للمعارضة المسلحة في مناطق غرب بحر الغزال بالعودة إلى الحوار و الانضمام إلى المعارضة بقيادة تعبان دينق النائب اللأول للرئيس،وفي حديثه للمصلين في ساحة كاتدرائية القديسة مريم في قداس الاحتفال بعيد الميلاد، دعا الحاكم أندريا المصلين للابتعاد عن دعوات الكراهية و التمسك بالتسامح والعيش في سلام

من جانبه، رفض العقيد نيكولا قبريال الناطق باسم المعارضة المسلحة بغرب بحر الغزال دعوة الحاكم، مشيراً إلى أن تعبان دينق قاي الآن هو جزء من الحكومة ولا صله له بالمعارضة ،متهماً تعبان دينق بالسعي لتحقيق المصالح الشخصية والركض خلف المناصب، وأكّد قبريال تمسكهم بالمعارضة المسلحة التي يقودها رياك مشار .

وفي صعيد مقارب، زعم نيكولا قبريال تعرض قواتهم للهجوم في منطقة برنجي جنوب مدينة واو من قبل القوات الحكومية ، الأمر الذي أدّى لمقتل رجل مسن وقال نيكولا إنّهم تصدوا للهجوم دون خسائر تذكر.

هذا توقيعي

إنصاف العوض

سلفاكير وأحلام(اليقظة)

يبدو أن حكومة الدولة الوليدة فى جوبا بدأت تنغمس في (أحلام اليقظة) عندما خاطب رئيسها سلفاكير ميارديت الشعب الجنوبي بمناسبة أعياد الميلاد المجيدة قائلاً: إن دولة الجنوب ستصبح الدولة الأكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً لدرجة تجلب لها حسد العالم .

ومبلغ علمي ويقيني أن دولة الجنوب تملك من المقومات والموارد المادية والبشرية والطبيعية ما يجعلها سلة غذاء العالم وليس فقط مبعث "حسد " فدولة الجنوب تملك احتياطياً ضخماً من النفظ والغاز والذهب وغيرها من المعادن النفيسة فضلاً عن مناخ ممطر ومتنوع وتربة خصبة بكر وسواعد شابة فتية مما يجعلها قبلة العالم قبل حسده .

إلا أنّ أحلام اليقظة جاءت من عجزالرئيس سلفاكير وحكومته عن معالجة الخلل السياسي الذي أحدثه الحزب الحاكم في البلاد والذي جلب الاستقلال العصي للشعب الأبي ! وذلك أن الاستقلال الذي يباهي به سلفاكير العالم ويستشهد بتحقيقه على مقدرة حكومته تحقيق المستحيل جاء قبل السلاح بقوة السلام وعزائم الرجال على إنهاء وحدة الدموع والدماء والاحتكام لرغبة الشعوب والرضوخ لمشيئة أصحاب القرار، وهذه سياسة ترفضها حكومة جوبا تماماً وهي تصم آذانها للمعارضة الجنوبية وتصر على سحقها ولو كان الثمن دمار دولة الميعاد .

كما أن خيالات أحلام اليقظة هذه صورت لسلفاكير أن تأثير استخدام فزاعة السودان لدى المجتمع الدولي لا زال حاضراً، وأن وصم السودان بالدولة الإسلامية والعربية المهيمنة سيجلب له تعاطف المجتمع الدولي وبخاصة الغربي والمسيحي والذي يرى في الحكومات الإسلامية الشر المستطير والعدو الأوحد .

فرأى سلفاكير فيما يرى النائم اليقظان أن هذه الفزاعة ستستفز مشاعر هؤلاء المانحين القدامى والداعمين الذين أصبحوا الآن ناقمين وقادحين أمثال الولايات المتحدة الأمريكية وأزرعها من منظمات ولوبايات مثل منظمة كفاية وغيرها الأمر الذي سيجعلهم يرسلون سماء الجنوب سحباً مدراراً من العطاء المادي والعيني لدرجة تجعل السوق الجنوبي يغرق في سبر الدولار الأخضر .

وسلفاكير بعد أن تيقن بأن الشعب الجنوبي ما عاد يثق في خطاباته أو يلقي بالاً للوعود توهّم أن العالم يستمع له وأن عليه إقناعه بأن يحوّل دولة الجنوب لدولة تحظى بحسد السودان الأمر الذي جعله يعض أصابع الندم على تفريطه فيه ويؤلب الجبهة الداخلية بأن ترى في نظام الخرطوم السبب الوحيد لضيق العيش والشظف بينما أشقاؤهم الجنوبيون يتقلبون في نعم الغرب وجزيل عطاياه .

إلا أن سلفاكير يجهل تماماً الطريقة التي يتعاطى بها الغرب مع مثل هذه القضايا خاصة في ظل الركود الاقتصادي العالمي العميق والتغيرات السياسية التي يمر بها .نعم ساند العالم الحركة الشعبية عندما كانت أقلية دينية عرقية تريد أن تحظى بسيادة مستقلة ولكنّه يحلم إذا توهّم بأنه سيحظى بذات الدعم كونه يخوض حرباً سياسية من أجل السلطة بسلاح القبلية .ويكون أكثر توهماً وتوهاناً إذا ظنّ أن خزائن الأرض والسماء ستفتح له لأنه لا يزال يعادي السودان بعد أن انتصر عليه في التاريخ القريب .وعليه أن يدرك أن العالم يعي تماماً أن الانفصال لم يأت من قدرة عسكرية للحركة الشعبية فقط بل بتوفر إرادة سياسية وقناعة عقدية للخرطوم بفصل الجنوب وإلا لما تمكنت الحركة الشعبية تحقيق نصر على الإنقاذ في مطلع القرن الجاري بعد أن عجزت عنه في فترات الضعف العسكري والانهيار الاقتصادي للسودان قبيل الإنقاذ .

على سلفاكير أن يدرك بأن الأحلام لن تجلب السلام للجنوب، وأن النصر على المعارضة لا يتم بالأحلام، بل بالجلوس على مائدة التفاوض، لأنّ هؤلاء المعارض ليسوا عرباً ولا مسلمين بل جنوبيين وجزءاً لا يتجزأ من الكيان الخارق الذي صنع الاستقلال وحقّق معجزة الانفصال.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 6 = أدخل الكود