حزب الأغلبية

عرض المادة
حزب الأغلبية
222 زائر
27-12-2016

تقول الطرفة إن أحد الصيادين كان طماعاً ومغروراً بقوته وكان حبه لنفسه لا يضاهيه حب، وفي يوم من الأيام خرج معه فتيان للصيد وفي آخر النهار جمعوا من الصيد ما جمعوا، ثم تنادوا للقسمة، فاستخلص صاحبهم لنفسه كل الغنائم وحينما بدأ القسمة طفق يقول:( دا لي أنا، ودا ما بديهو ساااي، ودا علي الطلاق فوقو الموت، ودا رجالة ساااي ما بديهو، ودا ما في ود مرة بستحقو غيري.!!!)... وهكذا إلى أن انتهى كل شيء إليه هو فقط...

تذكرت هذه الطرفة وأنا أطالع خبراً أوردته "الإنتباهة" جاء فيه أن مساعد الرئيس إبراهيم محمود أكد أن منصب رئيس الوزراء "المستحدث" سيكون من نصيب حزب الأغلبية...!!! اللهم إلا إذا أراد أن يتصدق به لغيره، يعني ليس من حق أحد غيره، وليس هناك من هو جدير بأخذه عن طريق الاستحقاق إلا حزب الأغلبية، وهو بالطبع يقصد حزب الأغلبية، المعروف بأغلبيته "المطلقة" التي تفوق "العشرة آلاف عضو" - مش زي الأحزاب التي لا تملأ عضويتها "هايس" واحد ...

لكن من حقنا أن نتساءل: ألا يكفي حزب الأغلبية هذا أنه يحتكر 99%من السلطة، وحتى الواحد في المية هذا فهو من نصيب "حلفاء وموالين" لحزب الأغلبية بصورة تجعلهم ملكيين أكثر من الملك، صورة تجعلهم في خط دفاعه الأول .... ألا يكفيه أنه يحتكرالثروة والسلطة وكل الموارد العامة...

ألا يكفي حزب الأغلبية هذا أنه يحتكر كل الحياة السياسية ، ومصادر القوة كلها، وعصب الاقتصاد كله ومقابض المال ، ومفاصل الدولة، ألا يكفيه أن هيئات التشريع في قبضته وحده لا شريك له...أو لا يكفيه ما أوتي من صولجان وتيجان وأن آتاه الله ملكاً كبيرًا وعلى مدى ثلاثة عقود إلا قليلا ولا يزال يمسك بالخطام...

أوروني بالله عليكم ماذا تبقّى لحزب الأغلبية من شيء لم يهيمن عليه ويضعه تحت "إبطيه"، وتحت نظره وسيطرته...

ورغم كل هذا "العز" والسلطة والتسلط والاحتكار والهيمنة لا يريد حزب الأغلبية هذا أن يفرط في موقع من المواقع، ويبدو وكأنه يستكثره على الآخرين، ومع هذا يدعو هؤلاء "الآخرين" للمشاركة في الحكم والحوار وتقاسم السلطة، فهل يستقيم هذا الاحتكار والهيمنة مع الدعوة لتقاسم السلطة والثروة وإدارة الشؤون العامة... اللهم هذا قسمي فيما أملك...

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
من "وثب" كسب - أحمد يوسف التاي
فوضى وفضائح - أحمد يوسف التاي
سنار.. شكراً رئيس الوزراء - أحمد يوسف التاي
"جياد" لكل من هب و"وثب" - أحمد يوسف التاي