لا مخرج إلا من هنا

عرض المادة
لا مخرج إلا من هنا
377 زائر
25-12-2016

اليوم نتيح هذه المساحة لوزير التجارة "المستقيل" الخبير الاقتصادي الدكتور منصور يوسف العجب، لتقديم وصفة لمعالجة الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها بلادنا، فإلى مقتطفات من روشتة الدواء الذي كتبه:

لا مخرج للسودان اقتصادياً الا بالمدرسة الهيكلية لعلاج الازدواجية الاقتصادية وضرب مواقع الاحتكار والطفيلية فالمشكلة الحقيقية هي الازدواجية الاقتصادية والتي تتمثل في إخضاع القطاع التقليدي للقطاع الحديث بصورة مدمرة، أفقدته اقتصاده المعيشي والقدرة على العيش، حيث احتكر الطفيليون القمم الاقتصادية، في ظل غياب الديمقراطيه والسلام.

هنالك سبب آخر مرتبط بضعف الإنتاج، مثل الممارسات الضاره بالتوازن البيئي وتشوه سلسلة التسويق الزراعي.

وارتفاع سعر الدولار نفسه مرتبط بندرة حقيقية، نتجت عن فشل سياسة الاقتصاد الحر في تحريك العملية الاقتصادية وتحقيق التوازنات الداخلية والخارجية.

تعويم الجنيه ليس هو الحل، باستقطاب أموال المغتربين، خاصة في إطار الحصار الاقتصادي والذي يعاقب المصارف الأجنبية المتعاملة مع السودان.

لقد تم تجريب التخفيض في مايو ١٣ مرة ولم يحل المشكلة، كما أنه لن ينجح في الدول النامية لعدم مرونة العرض والطلب، كما أنه يوزع الدخول لصالح المضاربين على حساب السواد الأعظم بالسودان.

إذن ما المخرج؟....في المدى البعيد: إصلاح هيكلي جذري لعمليات الإنتاج والتسويق والترابطات الخلفية والأمامية بين القطاعات المنتجة مع ربط قطاع الخدمات بالعملية الإنتاجية.

وتطبيق برنامج إسعافي للحد من الصرف الجزافي والتفاخري. Lavish and conspicuous consumption. والذي أصبح سلوكاً اجتماعياً من خلال عملية المحاكاه demonstration effect.

ووقف استيراد كل السلع الكمالية، وإصلاح النظم البيروقراطية والصرف المرتبط بها، والالتزام بمعايير الفاعلية والكفاءة والشفافية ومحاسبة الفاسدين بكل صرامة، كما ذكر الطيب مصطفى في رسالته لرئيس الجمهورية قبل أيام.

مع ضرورة تبني التعاونيات الإنتاجية والتسويقية لتوفير الإمكانيات وللجم المضاربات والتشوهات في العملية التسويقية كالسمسرة وارتفاع الأسعار مع ضرب مواقع الاحتكار والمحسوبية والتي لا تغيب على أحد.

وكما يقول إدوارد هيث رئيس وزراء بريطانيا الأسبق: أمثال هؤلاء يمثلون الوجه الأقبح للرأسمالية.

هذا فضلاً عن الاهتمام بالتسليف الزراعي الموجّه للمنتج الحقيقي مع إصلاح وسائل النقل الزراعي، والتخزين بطرق علمية حديثة؛ علماً بأن 30 في المئة من المحصول الزراعي يفسد، بسبب وسائل التخزين التقليدية.

السودان اليوم بحاجة لإصلاح هيكلي يهدم الازدواجية الاقتصادية والتي فشلت فيها كل الحكومات منذ الاستقلال.

القضية الاقتصادية لن تعالج بالإجراءات القمعية.

لا خيار لأي حكومة إلا أن تتعامل مع هذه الحقائق بموضوعية بعيداً عن الغطرسة والطغيان والعنف، فالسودان ليس ملكاً أو حكراً لأحد مهما بلغت سطوته.

ربي أشهد أني قد بلغت.

د. منصور يوسف العجب أبوجن.

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
هانت الزلابية - أحمد يوسف التاي
انحطاط أخلاقي - أحمد يوسف التاي
ولا الحكاية معاندة !! - أحمد يوسف التاي
تطالب بإيه يا سعادتك؟! - أحمد يوسف التاي
الإهدار والسفه - أحمد يوسف التاي