جنوب دارفور ..تشريعي الولاية يثير قضية تعاقدات الطرق

عرض المادة
جنوب دارفور ..تشريعي الولاية يثير قضية تعاقدات الطرق
تاريخ الخبر 25-12-2016 | عدد الزوار 17

نيالا :محمد المختار عبد الرحمن

ثمّة قضية كبيرة أثارها نواب المجلس التشريعي بجنوب دارفور منذ الخميس الماضي، وذلك عقب تقديم تقرير لجنة الشؤون الهندسية والزراعية بوزارة التخطيط العمراني لتقرير الأداء الخاص بالوزارة في العام الحالي، علاوة على استعراض خطط العام المقبل، على أنّ الأمر اللافت والذي سبّب كل ذلك الجدل يتمثّل في توصية المجلس بإحالة التقرير للمراجع القومي بالولاية للبتّ فيما يقال أنها تجاوزات قد حدثت .

من واقع تقرير اللجنة فقد أشاد النواب بالجهود التى بذلتها الوزارة فى مجال معالجات السكن العشوائي وتنظيم القرى والحد من التعدي على الساحات والميادين بالولاية، وأشار تقرير اللجنة إلى الإشراقات التي برزت في مجال التوسع في تمديد الطرق والمعابر وربط المحليات برئاسة الولاية، كما أنّ هناك مجهوداً مقدراً قد بذل في مجالي الكهرباء والمياه تضمّن التقرير الملاحظات التي وقفت عندها اللجنة في تقريرها وبيّنت التضارب والازدواجية بين قانون التخطيط العمراني للعام 2012م وقانون الحكم المحلي الذي خلق المشاكل في الأراضي وضعف اللجان وعدم فاعليتها واتضح أن هناك مشروعات حكومية تمّت دون علم الوزارة، وهنالك تحديات أمام صندوق الإسكان والتعمير تتمثل فى إحجام البنوك عن تمويل الصندوق عبر المحفظة لارتفاع تكاليف البناء .

فى مجال الطرق الداخلية أشار التقرير أن تقرير الوزارة لم يبيّن الجهة المنفذة لطريق المطار ووزارة التربية والجمهورية وطريق دريج وطريق المستشفى وإكمال الإجراءات الفنية والتعاقدية دون ذكر الجهة الممولة والشركة المنفذة وزمن التنفيذ واتضح ذلك بعد الجلوس مع قيادات الوزارة وتلاوة عقد الاتفاق وفض الشراكة الذي استند على مشروع الأرض مقابل التنمية وكذلك تمّت ملاحظة أن قيمة الأرض تمّ تحديدها بقرار من مجلس الوزراء وليس عبر لجنة التقديرات المختصة بالوزارة وهذا يعد مخالفاً للقانون وللائحة الشراء والتعاقد .

وتقدمت اللجنة بتوصية لتفعيل القوانين واللوائح لمحاربة السكن العشوائي ومراجعة قوانين وزارة التخطيط والإسراع بتسليم المخططات السكنية الجاهزة وضرورة سيادة الوزارة على مشروعات التنمية الولائية وإقامة ورشة لصندوق الإسكان لمعالجة وإيجاد حلول لمشكلات الصندوق وضرورة الإشراف من قبل الوزارة على المشاريع القومية بالولاية وضرورة التزام الشركات المنفذة لمشروعات الطرق القيام بمسؤولياتها الاجتماعية، وجاءت أهم التوصيات والتي أثارت جدلاً كبيراً وسط أعضاء المجلس وهي من قبل أثارت جدلاً وتساؤلات كثيرة فى كل الأوساط بالولاية وهي إلغاء اتفاق فض الشراكة الذي تمّ بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (2) للعام 2016م وتجميد كافة التنفيذات الخاصة بتعاقدات الطرق الداخلية على أن تظل اتفاقية الشراكة للعام 2009م قائمة .

قضية الارض مقابل التنمية قضية قديمة وتفجّرت بداية هذا العام وتحديداً في أبريل 2016م وأخذت حيزا كبيراً من الجدل وأدرجت طاولة المجلس التشريعي في بداية دورته الثانية وتمً سحبه الأمر الذي دفع بالعديد من أعضاء المجلس لمقاطعة الجلسة التي قدّم فيها والي الولاية خطاب الحكومة وأيضاً دفعهم لرفع لافتات استقبلوا بها مساعد رئيس الجمهورية إبراهيم محمود خلال زيارته لمدينة نيالا عند وصوله للمجلس التشريعي، علامات استفهام كثيرة تمّ رفعها فالقضية شغلت الرأي العام بجنوب دارفور وتشير الأحاديث إلى تجاوزات تمّت في هذه الصفقة وبعيداً عن القنوات المفترض أن تتمّ من خلالها .

خواتيم الأسبوع المنصرم تفجّرت القضية تحت قبة البرلمان الولائي فسجّل أعضاء المجلس موقفاً يحسب لهم حيث كان القرار قاب قوسين أو أدنى من المرور كالعديد من القرارات والقضايا دون أن ينتبه لها الأعضاء، ولكن بعض أعضاء المجلس تمسكوا بتنفذ توصية الإلغاء وتجميد كافة التنفيذات والبعض يرى إحالة المسألة للمراجع القومي بالولاية لدراسته والبحث فيه ومن ثمّ رفع تقرير مفصل وعاجل للمجلس التشريعي .

في اتفاقية الشراكة التي وقِّعت بين حكومة ولاية جنوب دارفور وشركة مان الوطنية فى يوليو 2009م اتفق الطرفان على تنفيذ مشروع تطوير مركز المال والأعمال على ثلاثة مراحل، المرحلة الأولى بمساحة إجمالية تقدر بـ 000, 22 بحساب سعر المتر المربع 550 دولار أمريكي كتكلفة ثابتة لكل المساحة المرصودة للمشروع والبالغة 215,000 وتبلغ تكلفة الأرض الإجمالية في هذه المرحلة 1,100,000 دولار فى منطقة سوق نيالا، والغرض من المشروع الكلي هو تشييد عشرة أبراج يتراوح ارتفاعها من 4 – 6 طوابق، وبعد سبعة سنوات من الشراكة بين الولاية وشركة مان تمّ تحديد سعر المتر المربع للأرض فقط مبلغ 3000 جنيه .

واتفق جميع المتحدثين على البند رقم 10 من التوصيات وهو البند الخاص بإلغاء اتفاق فض الشراكة الذي تمّ بموجب قرار مجلس الوزراء رقم(2) للعام 2016م وتجميد كافة التنفيذات الخاصة بتعاقدات الطرق الداخلية على أن تظل اتفاقية الشراكة للعام 2009م قائمة .

ودعا رئيس كتلة نواب المؤتمر الوطني بالمجلس أبكر حسين فيما يتعلق بقرار الإلغاء للاحتكام لجسم محايد لإجازة أو إلغاء الأمر، مقترحاً إحالة البند للمراجع العام لدراسته ورفع تقرير للمجلس بشأنه .

فيما أشاد النائب د. محمد الأمين إسحاق، بشفافية التقرير، وقال إن العاملين بوزارة التخطيط يعملون وسط تقاطعات تغول على صلاحياتهم واختصاصاتهم ومهامهم، بدخول قمّة هرم الولاية في الدورة المستندية وبحدوث أي خطأ فلمن ترجع ولمن تحتكم، هذا التدخل يقفل السقف أمام أي استئناف في وجه القرارات، ودعا المجلس وحكومة الولاية لعدم التدخل في أعمال الوزارات المختصة لأنّها تحدث التعقيد، وشدّد على ذلك، ولا بد من الإشارة إلى تفعيل القوانين واللوائح والدستور، وليس هناك من هو فوق الدستور والقانون، فنحن مع مبدأ أن تسود القوانين، إن كانت هناك اتفاقيات أو قرارات من شأنها تبديد الأموال والموارد ومخالفة القوانين واللوائح، داعياً المجلس لإيقاف هذه الممارسات، وحول بند التوصية قال إن إحالة بند التوصية للمراجع العام يعزز ما اتخذناه من قرار ويوضح المسار القانوني والفني الصحيح تجاه الاتفاقية، ويرى أنّ إيقاف الإجراءات الماضية من تنفيذ الطرق الداخلية حفظاً لحقوق الوطن وحقوق الولاية ومواردها .

النائب كمال سيد نديم قال إن هذه الوزارة تعيش تحت وطأة اختراق ومخالفة القانون والتعدي على مهامها واختصاصاتها من قبل هرم الولاية، الموضوع الجوهري لإحالة تقرير الوزارة هو ما يسمى بالأرض مقابل التنمية ومركز المال والأعمال ، أعتقد أنها التوصية رقم 10 التي وردت في التقرير، فالمجلس التشريعي هو الذي يسن هذه القوانين ، قانون التخطيط العمراني أو قوانين اتحادية في الشراء والتعاقد ونحن الذين ننظر لمن يخالف القانون ومن خلال ما اطلعنا عليه وجدنا أن هناك مخالفات قانونية واضحة وصريحة من قبل إخوتنا في الوزارة، والإلغاء قائم وعلى المراجع العام أن ينفذ قرار المجلس التشريعي ، إذا المراجع العام وجد أن المجلس التشريعي أخطأ أو أخفق أو خلافه فليرفع للجهات العليا في المحكمة الدستورية ، نحن ألغينا هذه القرار لمخالفتها وهدرها لأموال ولاية جنوب دارفور .

ووصف صالح عبد الجبار يوسف رئيس المجلس التقرير بالواضح وقال إن اللجنة أعدت توصية للمجلس بإسقاط البند ومن المداولات برزت رؤية أخرى بإحالة الموضوع للمراجع القومي للبت فيه ولاستكمال الحلقة ونحن نتحدث عن هدر للمال وإجراءات غير سليمة فمن الذي يحدد لنا ذلك في المجلس،لافتاً إلى أن المراجع القومي هو الجهة التي تستطيع تحديد هدر المال من عدمه، وبذلك يستطيع المجلس إيقاف الإجراءات، ونحن كمجلس لإسقاط مشروع قائم لا بد من إفادة المراجع بتقرير في ذلك

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 4 = أدخل الكود