رئيس التحرير يكتب من موسكو أيام على ضفاف نهر موسكفا (3-3)

عرض المادة
رئيس التحرير يكتب من موسكو أيام على ضفاف نهر موسكفا (3-3)
تاريخ الخبر 14-12-2016 | عدد الزوار 271

السودان وروسيا.. التاريخ يؤازر الواقع لعلاقات واعدة

هل تفلح الخرطوم وموسكو في التغلُّب على مصاعب في طريقهما؟

"الداخلية" تعطِّل السّواح الروس، وتشجيع الاستثمار ينتظر مجمع الفقه

ترجع أولى مراحل التواصل بين السودان والاتحاد السوفييتي إلى أكثر من نصف قرن مضى، ووقَّع الجانبان عدة اتفاقيات للتعاون المتبادل ولكن ظلّت علاقات روتينية، رغم الزيارة التي قام بها الزعيم السوفييتي ليونيد برجينيف إلى الخرطوم في العام 1961 لمدة تسعة أيام.

وكسائر العلاقات بين الدول والتي تتأثر بتقلبات الأنظمة وتبدل الولاءات والتحالفات تبعاً للعلاقات السياسة إقليمياً ودولياً، مرت علاقات الخرطوم وموسكو بتطورات مماثلة، في سبعينيات القرن، الماضي قامت القيادة السودانية آنذاك بقطع العلاقات مع الاتحاد السوفييتي. ولكن ما لبثت علاقات الطرفين أن عادت إلى التحسُّن منذ العام 1985 فصاعداً.

من العذاب للعناق

لدى وصول نظام "الإنقاذ" إلى الحكم في 1989، اتسمت العلاقات بين البلدين بالتوتر، حيث تزامن قيام نظام جديد للحكم في السودان مع تغيرات دولية مهمة: سقوط جدار برلين؛ انهيار الاتحاد السوفييتي أو الكتلة الشرقية؛ ونهاية الحرب الباردة؛ وبروز "النظام العالمي الجديد" تحت قيادة الولايات المتحدة الأمريكية؛ وحرب الخليج الأولى 1991.

كان لتلك التغيرات دلالات لكلا البلدين، ففي السودان واجه النظام السياسي الجديد مناخاً دولياً وإقليمياً اتبعت من خلاله واشنطون- التي وضعت "الخطر الأخطر" ممثلاً في الإسلام السياسي عدواً جديداً بعد سقوط الشيوعية- تجاه السودان استراتيجيات تقوم على الاحتواء والمحاصرة والمقاطعة وفرض العقوبات.

بينما عانت تلك التطورات الدولية بالنسبة لروسيا الاتحادية وريثة الاتحاد السوفييتي المنهار، مزيداً من الانكفاء والفقدان التدريجي للمكانة الدولية إلى جانب التبعية للغرب الذي سعى –ولا يزال- بقيادة واشنطون للحؤول دون بروز قطب دولي منافس له خاصة بعد تجربة الحرب الباردة.

بنى الحكم الجديد في السودان سياسة خارجية في مواجهة القوى الدولية وصفت- آنذاك- بالثورية، انطلاقاً من تطلعاته في قيام نظام دولي عادل يضع حداً للإمبريالية التي هيمنت على السياسة الدولية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وكانت تلك السياسة الخارجية لا تفرّق بين واشنطون أو موسكو في موقفهما من السودان، وكان الشعار حينها لدى "الثوريين الجدد" في الخرطوم خلال لقاءاتهم الجماهيرية وحشودهم السياسية هو "أمريكا.. روسيا قد دنا عذابها".

بيد أن تطورات عديدة حدثت على المستويين الداخلي والعالمي دفعت بالسودان إلى مراجعة مواقف سياسته الخارجية تجاه ورسيا الاتحادية والانتقال من خانة العداء والتجاهل إلى مربع التعاون والتبادل القائم على الاحترام ومراعاة المصالح المشتركة، لا سيما أن روسيا نفسها قد تغيرت جذرياً ودخلت في مرحلة إعادة بناء الذات وبالتالي تروم الانفتاح على كل دول وأقاليم العالم.

الأحلاف والمحاور

في ديسمبر عام 1991 أعلن السودان اعترافه الرسمي بروسيا الاتحادية كجمهورية مستقلة بعد تفكك الاتحاد السوفييتي، وظلت علاقات الخرطوم مع موسكو تسير نحو الأحسن ولكن بوتيرة أبطأ، ذلك أن روسيا نفسها قد دخلت في مرحلة إعادة بناء ذاتها ومحاولة استعادة مكانتها الدولية ومقاومة محاولات القضاء على أي إمكانية لعودتها كدولة عظمى مرة أخرى.

وفي الجانب الآخر، ظل السودان يعيش تحت وطأة ضغوط دولية تمارسها عليه الدول الغربية لا سيما الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أدرجته واشنطن في العام 1993 في لائحة الدول الراعية للإرهاب، ثم فرضت عليه عقوبات اقتصادية ما تزال مستمرة منذ العام 1997، وفي محاولة للتغلب على آثار تلك السياسات الغربية اتجه السودان شرقاً إلى الدول الآسيوية بحثاً على علاقات دولية أكثر عدالة، وكذلك اجتذاب شركات للاستثمار واستغلال موارده الطبيعية وللتغلب على آثار الحصار والمقاطعة الاقتصادية عليه. وتهيأت حينها فرص لخلق علاقات استراتيجية بين السودان وروسيا في المجالات كافة وتعزيز التعاون القائم في مجالي النفط والمعادن بالدخول إلى مجالات الزراعة والتصنيع العسكري والاستفادة من التقانات الروسية في زيادة الإنتاج، بجانب تأمين البحر الأحمر وتشجيع الاستثمارات الروسية في مجالات حيوية، خصوصاً في معادن ذات ميزات نسبية حتى تشهد هذه المنطقة استقراراً أمنياً وتصبح مورداً اقتصادياً بفضل قدرة روسيا على تأمين مصالحها واستثماراتها في تلك المنطقة.

روسيا واحدة من الأقطاب السياسية والعسكرية والاقتصادية على مستوى العالم وهي تمثل الضلع الرابع في التوازن الدولي بين أمريكا والاتحاد الأوروبي والصين، كما أنّها ورثت التكنولوجيا المتقدمة التي كان يتمتع بها الاتحاد السوفيتي السابق ولها خبرات واسعة وتقانة متقدمة في مجال استخراج النفط والغاز والمعادن وبالتالي فإنّ العلاقات مع هذه الدولة والاتفاقيات معها تكتسب أهمية لإمكانية أن تسهم في تفجير الطاقات الكامنة في الاقتصاد السوداني.

عالم اليوم تهيمن عليه المحاور والأحلاف وبالتالي الظروف مواتية للبلاد لتأمين ظهر البلاد وأمنها القومي، والخروج من الحصار الذي تفرضه أمريكا وتدعمه بعض الدول الأوروبية بتعزيز علاقاتها الاقتصادية والسياسية وحمايتها بالتركيز على تحقيق الأمن الاقتصادي.

معبر نحو إفريقيا

روسيا باتت تلتفت إلى إفريقيا بعد عقود من الإهمال وقد اكتشفت لاحقاً أنها ارتكبت أخطاء استراتيجية بانسحابها من المنطقة وفقدان نفوذها وتفويت مصالح اقتصادية، ولذا يبدو أنها تسعى بجدية نحو خلق علاقة قوية مع السودان حتى يكون مدخلها نحو إفريقيا كما فعلت الصين التي حققت فوائد تجارية واقتصادية وسياسية بتوسيع استثماراتها في القارة السمراء.

وقد عيَّن الرئيس الروسي السابق دميتري مدفيديف، ممثلاً خاصاً له بالسودان، وهو رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الاتحاد الروسي ميخائيل مارغيلوف، في خطوة اعتبرت عودة من جديد للدب الروسي في أدغال إفريقيا الوعرة، بعدما تضاءل الاهتمام الروسي بإفريقيا منذ نهاية الحرب الباردة في مطلع التسعينيات من القرن الماضي، وقال مارغيلوف إن السودان يجب أن تغدو باباً إلى إفريقيا.

ونهض الدب الروسي من بياته الشتوي الطويل، للانخراط من جديد في تنافس يأتي هذه المرة مع لاعبين جدد أبرزهم التنين الصيني الذي دخل أدغال القارة مبكراً، ولاعبون آخرون تقليديون والولايات المتحدة الساعية أكثر لوقف التهام التنين الصيني لثروات القارة الإفريقية.

وخلال الأزمة الأوكرانية ارتفع شأن السودان في نظر روسيا عندما صوَّت في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة مع حق روسيا في ما جرى حول جزيرة القرم، ووجد موقف السودان صدىً قوياً لدى القيادة والحكومة الروسية، وارتفعت أسهمه بسرعة مذهلة في بورصة العلاقات الثنائية.

ومن الطبيعي في هذه الظروف أن تسعى الخرطوم بذات الجدية لخلق علاقات قوية مع روسيا من أجل تحقيق المصالح المشتركة للبلدين في كافة المجالات خاصة تلك التي تتمتع فيها روسيا بخبرات كالمعادن والنفط والنقل بانواعه البري عبر السكة الحديد والجوي عبر الطيران، إلى جانب التصنيع الحربي بإقامة مصانع للأسلحة للأغراض التجارية وتوفير الأسلحة التقليدية، بجانب حماية البحر الأحمر، وتفعيل التعاون التجاري بالاستفادة من منطقة التجارة الحرة بالبحر الأحمر، فضلاً عن الاستفادة من الخبرات الروسية في مجال المعادن بمنح الشركات الروسية فرصاً للاستثمار في مجال التنقيب عن المعادن بدارفور خاصة في (حفرة النحاس) بجنوب دارفور لاستخراج المعادن الكامنة في تلك المنطقة خاصة اليورينوم الذي يوفِّر عائدات كبيرة للبلاد، كما يحدث استقراراً أمنياً في تلك المنطقة كنتيجة، خاصة وأن روسيا قادرة على حماية مصالحها واستثماراتها بدارفور.

الشراكة الاستراتيجية

ثمة ضرورة لنقل العلاقات بين السودان وروسيا إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية في كافة المجالات والتركيز على الاستفادة من الخبرات والتقانات الروسية في إحداث النهضة الزراعية والصناعية بالبلاد وربط الزراعة بالصناعة لتحقيق القيمة المضافة للإنتاج الوطني، كما أن روسيا في سياساتها الخارجية تسعى للمحافظة على مصالحها بالتدخل المباشر لحماية هذه المصالح خلافاً للسياسة الخارجية الصينية التي تكتفي بتحقيق مصالح بدون تدخل، مما يعتبر موقفاً سلبياً، وقد عكس ذلك موقف بكين في مجلس الأمن بإحالة ملف السودان للمحكمة الجنائية الدولية، بينما أجهضت موسكو في فبراير الماضي بمجلس الأمن مشروع قرار أمريكي بحظر صادر الذهب السوداني باعتباره يساهم في تأجيج الحرب في دارفور، رغم أن لروسيا شركة واحدة، حينها دخلت مرحلة إنتاج الذهب في السودان هي شركة "كوش"، بينما لم تدافع الصين عن مصالحها في السودان رغم أنها أكبر مستثمر في النفط بالبلاد.

وما يحدث الآن في سوريا دليل إضافي على صدق المواقف الروسية مع حلفائها رغم أني أختلف جداً مع موسكو في تحالفها مع نظام بشار الأسد الدموي الذي قتل أكثر من مائتي ألف سوري حتى يستمر في السلطة.

تنامي متصاعد

خلال الفترة الماضية شهدت العلاقة السودانية الروسية تنامياً ملحوظاً ارتكز على الحقائق التاريخية وعمق العلاقة التي جمعت الخرطوم بموسكو عبر الحقب الوطنية المختلفة منذ الاستقلال عدا سنوات الجفاء والعداء بعد انقلاب الشيوعيين على جعفر نميري في يوليو 1971 في فترة الاتحاد السوفيتي التي استفاد فيها السودان من العون السوفييتي في مختلف المجالات.

واستطاعت الجنة الوزارية السودانية الروسية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي والفني، التي يرأسها وزير المعادن د. أحمد محمد صادق الكاروري، ووزير الموارد الطبيعية والبيئة الروسي سيرجي دونسكوي، منذ بدايتها في 2013، أن تضع العلاقة في إطارها الصحيح، وتنهض بها عبر مشروعات استثمارية كبيرة، وصارت في مرحلة الإقلاع، ولكن هذا لا يعني عدم وجود تحديات ينبغي على الطرفين السعي بجدية للتغلب عليها.

محطات في الطريق

* تبدو العلاقات السياسية بين الخرطوم وموسكو تمضي بوتيرة أسرع من الاقتصادية والتجارية، لأسباب موضوعية، فروسيا تواجه عقوبات أوربية ساهمت في خفض قيمة سعر صرف عملتها "الروبل" حيث كان الدولار يعادل 32 روبلاً وحالياً 64 روبلاً، بجانب تدهور سعر النفط الذي تعتمد عليه مما أضعف من قدرتها على التمويل وخصوصاً لمشروعات البنية التحتية التي تحتاج تمويلاً ضخماً "الطرق- السكة حديد- المطارات" وصارت تفضل أن تدخل في شراكات لإقامة استثمارات في السودان بتقانة وخبرة روسية وتمويل من دول الخليج حتى تتجاوز المرحلة الحالية.

* الشركات الروسية والمسؤولين هناك يطالبون بمظلة تشريعية في السودان، أي اتفاقية لحماية وتشجيع الاستثمار، وهو أمر مشروع وينبغي أن يعجِّل الجانب السوداني بإصدار التشريع لطمأنة المؤسسات والشركات الروسية وحفزها للعمل بالسودان ومساعدتها في الحصول على تمويل من المصارف الروسية لاستثماراتها في السودان.

ولكن يبدو أن ما يعطِّل اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات الروسية في السودان هو تحفُّظ مجمَّع الفقه الإسلامي على مسألة الأرباح على القروض والتمويل حيث يعتبر بعض العلماء سعر الفائدة ربا، رغم أن المجمع وافق على قروض ربوية لإنشاء سد مروي وسدي ستيت وأعالي عطبرة ومشروعات أخرى بفقه الضرورة "الضرورات تبيح المحظورات".

* حجم التبادل التجاري بين السودان ورسيا كان في حدود 87 مليون دولار في العام، وقفز خلال منذ بداية العام الحالي وحتى سبتمبر إلى 154 مليوناً وهو رقم متواضع لكنه يعطي مؤشراً إيجابياً على إمكانية مضاعفته خلال سنوات إلى 20 مليار دولار، كما توقع الوزير دونسكوي.

* تكشف لرجال الأعمال السودانيين والشركات والمؤسسات السودانية التي شاركت في الدورة الرابعة للجنة الوزارية، أن السوق الروسي يحتاج إلى البطاطس والبصل والسمسم والكركدي والضمغ العربي، والفواكه والخضر وينتظر أن يزور الخرطوم قريباً وفد من الحجر الزراعي والصحي الروسي للتحقق من جودة السلع السودانية مما يفتح أمامها سوقاً واعداً ومتنامياً يستوعب كميات كبيرة من السلع السودانية، وقد كانت روسيا تستورد الخضر والفاكهة من الدول الأوربية ولكنها توقفت بعد العقوبات الغربية عليها، وقد زار رجل الأعمال وجدي ميرغني، الذي يعتبر ملك السمسم في السودان، قرية الغذاء في موسكو ووقف على حاجة الروسي للمنتجات السودانية، وكذلك ركز رجل الأعمال أحمد أمين عبد اللطيف على المعدات والآليات الزراعية والتقانة الروسية المستخدمة.

* الروس من أكثر الشعوب حباً وارتباطاً بالسياحة وكانت قبلتهم السنوية مصر وتركيا، ولكن توقفت بشكل كبير للدولتين بعد سقوط طائرة السياح الروس في مصر عبر عمل إرهابي، وإسقاط تركيا لطائرة عسكرية روسية، وبدأت شركات روسية للترويج للسياحة في السودان خصوصاً على ساحل البحر الأحمر، ولكن ما يعرقل اجتذاب السياح الروس تعقيدات منح تأشيرات الدخول، لأنها تستغرق ثلاثة أسابيع بسبب تمسك وزارة الداخلية في الخرطوم بإجراءات عقيمة، وتستقبل السفارة السودانية في موسكو يومياً نحو 15 طلباً من الروس الراغبين في زيارة السودان.

تونس اهتبلت فرصة توقف توجه الروس للسياحة في مصر وتركيا وقررت إلغاء منح الروس تأشيرات دخول إليها من سفارتها في موسكو، وقررت منحها لهم لدى وصولهم المطارات التونسية، مما أنعش حركة السياحة في تونس التي تصلها يومياً ثلاث طائرات من السياح الروس.

* تجاوز البلدان مشكلة التحويلات المصرفية التي تسببت فيها العقوبات الغربية على السودان وروسيا، باتفاق بين بنك أم درمان وبنك "في تي بي" الروسي، كما فتح بنك "غاز بروم" الروسي حساباً مصرفياً وانتظمت التحويلات المباشرة، بين الدولتين، كما أبدى رجل الأعمال فضل محمد خير، وهو نائب رئيس مجلس إدارة بنك الخرطوم، استعداد البنك لفتح حساب للشركات الروسية والتعامل المصرفي معها، وأعلن أن شركة "تاركو" للطيران التي يرأس مجلس إدارتها مستعدة لفتح خط مباشر بين الخرطوم وموسكو لتنشيط السياحة وتيسير التواصل بين البلدين.

* صورة روسيا لدى السودانيين والسودان لدى الروس بها كثير من الغموض واللبس، مما يتطلب تصحيحها عبر الزيارات المتبادلة والحوار والتواصل بين مؤسسات المجتمع المدني والقوى الحية في المجتمع والمنظمات والاتحادات والأنشطة الثقافية والاجتماعية.

*وزير المعادن د. أحمد الكاروري رئيس الجانب السوداني في اللجنة الوزارية المشتركة، صار دوره مفتاحياً في تطوير العلاقات مع موسكو في المجالات كافة بعدما نال ثقة الجانب الروسي وخلق معه صلات وثيقة، وحتى لا يتفرق دم هذه العلاقة على مؤسسات عدة، ينبغي توسيع دوره وتعزيزه حتى ينهض بها وتصل لمرحلة الاستراتيجية.

سودانيون في موسكو

* يبلغ عدد أفراد الجالية السودانية في روسيا نحو 700 شخص، منهم سبعون لأمهات روس ويحملون جنسيات روسية، ويتقلد بعضهم مناصب مرموقة في المراكز الصحية والشركات والمؤسسات العامة والخاصة والجامعات، ولا يزال لديهم ارتباط بوطنهم رغم إقامتهم الطويلة هناك.

* زار موسكو العام الماضي 2015 حوالي ألفي سوداني، ومنذ بداية العام الجاري نحو ثمانمائة، طلباً للعلاج، خصوصاً علاج العيون والعظام وهما المجالان اللذان يبرع فيهما الروس، ولدى روسيا نظام صارم في ممارسة الطب والتعامل مع المرضى، مما يقلل نسبة الأخطاء، كما يتمتع الأطباء الروس بالصدق في التعامل مع مرضاهم مما أكسبهم ثقة من يقصدهم مستشفياً.

يحكي السفير السوداني في موسكو، نادر يوسف، أن طالبة سودانية في العقد الثاني من عمرها ولدت محرومة من نعمة البصر، وزارت روسيا مؤخراً للعلاج وخلال فترة وجيزة عاد إليها البصر، وزارتهم في مقر السفارة وهي في كامل عافيتها.

* يقيم في موسكو نخبة من الشباب السوداني الوثَّاب يعملون في مختلف مجالات الاستثمار هناك، " عقارات- استيراد وتصدير – تجارة عامة"، وبعضهم تزوج من روسيات، وصاروا مواطنين يحملون جنسيات روسية، وهؤلاء يمكن أن يكونوا شركاء ووكلاء لرجال الأعمال السودانيين الذي يرغبون في التعامل التجاري والاستثماري مع روسيا.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 6 = أدخل الكود