وسط دارفور.. تطلعات لغدٍ مشرق

عرض المادة
وسط دارفور.. تطلعات لغدٍ مشرق
تاريخ الخبر 13-12-2016 | عدد الزوار 67

زالنجي : بابكر آدم القاسم

السلام والاسقرار والتنمية والخدمات والعدالة في تحقيقها هي الطريق إلى دولة الرفاهية التي يتطلع إليها شعب ولاية وسط دارفور، ومنذ أن حل عليها واليها الشرتاي جعفرعبد الحكم إسحق تبسمت ورأت بشريات مما يجعلها أن تكون من بين الولايات التي تخطو بثبات في طريق استكمال بناء مشاريع التنمية واستطاع والي الولاية بحنكته الإدارية التي اكتسبها من الإدارة الأهلية، فالرجل له فضل في ترسيخ مبدأ السلم وإقناع الأطراف المتحاربة، ويسعى للسلم انطلاقاً من قناعاته الراسخة بأن التمرد لن يضيف لدارفور غير التشرد والنزوح واللجوء والمعاناة.

الشرتاي جعفر ذاع صيته منذ أن كان محافظاً لمحلية وادي صالح ثم المجلس الوطنيً ووالياً لغرب دارفور فتمكن من إقناع الكثير من الحركات المسلحة والأشخاص المؤثرين في التمرد الدارفوري، ففي عام 2010م وقع اتفاقا مع حركة العدل والمساواة للسلام والتنمية بقيادة عبد الرحمن إبراهيم المنشقة عن الحركة الأم بعد معركة جبل مون الحاسمة عندما كان والياً لغرب دارفور، وتواصلت جهوده في طريق السلام عندما تسلم مهامه والياً لولاية وسط دارفور فبدأ بطي ملف صراع القبائل في محليات وادي صالح ومكجر وأم دخن، حيث تم تفعيل الصلح الموقع سلفاً واتخذ قرارات حاسمة بشأن المخالفين لبنود الصلح مما بسط هيبة الدولة إضافة لتمدد الخدمات بحاضرة الولاية والمحليات مثل الطرق الداخلية لمدينة زالنجي وإنارة الشوارع الرئيسية وتشجيرها وحملات إصحاح البيئة وافتتاح وصيانة المراكز الصحية والمحطات الإذاعية في كل من نيرتتي وأم دخن وقارسيلا ومحطة كهرباء قارسيلا التي تعمل بالطاقة الشمسية ومازال الرجل يواصل مسيرة السلام ويرى ألا تنمية واستقرار بدون أمن وسلام، فسعى جاهداً وحقق الكثير من أهدافه السياسية الطموحة وذلك باتخاذه من قولو وروكرو مقرًا لحكومته في أعالي قمم جبل مرة الشاهقة وسط المواطنين الذين استجابوا لنداء العودة الطوعية، بعد الانتصار الكبير في سرونق وكرون وبقية المناطق، وأكمل الشرتاي شهرًا كاملاً بين وسط جبل مرة وغربه وشماله وبذلك ساهم في ردم الهوة بين مكونات المجتمع، وما يشهده جبل مرة من عودة طوعية وأمن واستقرار وتنمية وخدمات نتاج حقيقي لجهود جبارة بذلت من قبل الوالي وقطار سلامه الذي لا يعرف التوقف عند محطة معينة، وأخيرًا تكللت مساعيه بإقناع القادة الفاعلين والمؤسسين لحركة عبد الواحد محمد نور ممثلة في مؤسس الحركة أبو جمال علي بكر والقائد الميداني الأمين تورو، ووقع معهم اتفاقية سلام كورون .

الأحزاب السياسية والحركات المسلحة الموقعة على السلام بالولاية كلها تنضوي تحت مجلس الأحزاب وتمارس أنشطتها السياسية من غير تضييق على حرياتها السياسية، وهذه الأحزاب والحركات شركاء الحكومة في إدارة شؤون الولاية وراضون عن الوضع الراهن بناء على ما جاء على لسان رئيس مجلس الأحزاب والحركات الموقعة على اتفاق السلام في أحد المنابر، وبهذا الاتساق والتناسق السياسي فإن المسيرة تمضي لآفاق أرحب ينشدها مواطن وسط دارفور .

ويرى الشرتاي جعفرعبد الحكم إسحق أن عودة النازحين إلى مناطقهم والنظر في قضية المعسكرات وانعكاسه على الوضع الاقتصادي والإنتاجي يجب تضمينه في ميزانية الولاية للعام المقبل ووجه الوالي لدى ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء بزالنجي، بأن يضمن معالجة أوضاع النازحين وبرامج عودتهم لمناطقهم الأصلية في مقترحات الموازنة للعام القادم واصفاً استمرار وجود النازحين داخل المعسكرات بالمهدد للاقتصاد وتعطيلاً للإنتاج، ووصف مقترحات الموازنة بالجيدة .

وأجاز المجلس الأمر المحلي الخاص بفرض رسوم الخدمات على الآليات والعربات والمركبات الذي قدمته محلية زالنجي، وقد نص الأمر بفرض مبلغ 5 آلاف جنيه على الآليات والعربات الكبيرة، ومبلغ 4500 جنيه على العربات اللاندكروزر إستيشن و 3500 جنيه على العربات اللاندكروزر بكاب والهايلوكس دبل كاب و3 آلاف جنيه على العربات هايلوكس بكاب، و2500 جنيه على العربات الصالون بماركاتها المختلفة، وألف جنيه على الركشات، ويعاقب المخالفون للأمر بغرامة مبلغ 5 آلاف جنيه .

ومن خلال ما استعرضناه من مسيرة البناء والتنمية التي ركيزتها الأمن والسلام في ربوع ولاية وسط دارفور بعزم قائدها فإنه بلا منازع رجل المرحلة التي تتطلع وسط دارفور فيها إلى المزيد من الجهود لتحقيق رفاهية المواطن .

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 9 = أدخل الكود