وفاة شخصين وإصابة 39 آخرين القضارف.. تزايد أعداد المصابين بالإسهالات المائية

عرض المادة
وفاة شخصين وإصابة 39 آخرين القضارف.. تزايد أعداد المصابين بالإسهالات المائية
تاريخ الخبر 13-12-2016 | عدد الزوار 48

القضارف: عمار عوض

اجتاحت الإسهالات المائية عددا من أحياء وقرى ولاية القضارف منذ مطلع الأسبوع الحالي، وأدت لوفاة اثنين من المواطنين من أحياء ود الكبير وسلامة البيه وإصابة 39 مواطناً بمحليات ريفي ووسط القضارف والقلابات الغربية وبلدية القضارف مما دفع السلطات الصحية للتدخل العاجل وعزل المصابين وحجزهم بالكرنتينة لتلقي العلاج واتخاذ عدد من التحوطات الصحية وكلورة المياه والتعقيم وتوزيع بعض العقاقير الطبية للمرافقين تحوطاً من إصابتهم، فيما تم أخذ عينات من المياه للتقصي والفحص المعملي بالكشف عن الوباء وتكوين فريق عمل ميداني من إدارة الوبائيات وصحة البيئة والرقابة على الأطعمة في ظل وجود حالات اشتباه بالخضروات والأطعمة، وكان أحد المصابين من أحياء ود الكبير ويدعى بكري يقول في حديثه (للصيحة) بأنه شعر بإعياء واستفراغ في الساعات الأولى من صباح الخميس، ليتم حجزه في الكرنتينة لتلقي العلاج اللازم، وقال إن الوضع الصحي حرج للغاية لارتفاع نسبة الإصابات وضيق سعة التنويم السريري ونقص المحاليل الوريدية والقفازات للكوادر الطبية .

وشكا عدد من المواطنين من تردي صحة البيئة ببلدية القضارف وأسواقها الفرعية والسوق العمومي مما أدى الى انتشار الذباب والناموس والجنادب وتراكم الاوساخ بجانب ضعف الرقابة على الأطعمة وانعدام المعايير الصحية والسلامة ووقاية المأكولات والمشروبات، واتهموا سلطات البلدية بالتحصيل والجبايات وإهمال الرقابة الصحية على الأطعمة، وقال أحد تجار الجملة بالقضارف ـ فضل حجب اسمه ـ إن فوضى السوق وغياب الرقابة وتكدس الأنشطة التجارية أدى للفوضى وتردي الأوضاع الصحية بالبلدية في ظل ضعف الوعي الصحي والبيئي، مشيراً الى أن الكثيرين يقومون ببيع الأطعمة والمأكولات في قارعة الطريق وأمام أكوام النفايات، بيد أنه أكد أن انتشار الذباب وتراكم الأوساخ لم يحرك سكون البلدية وسلطاتها الصحية لفوضى السوق، حيث يتم شفط مخلفات المطاعم والذبيح والملاحم وتفريغها في قارعة الطريق حول أحياء البلدية مما أدى إلى تفشي الروائح النتنة وانتشار الذباب.

وكشف مدير عام وزارة الصحة بولاية القضارف د. أحمد الأمين عن ازدياد حالات الإصابة وتفشي الوباء في فصل الشتاء لازدياد استعمال الخضروات بعد أن تقصت وزارته من الخدمات الداخلة من خارج الولاية ومداخلها بواسطة غرفة الطوارئ التي تم تكوينها وتفعيلها عبر صحة البيئة والرقابة على الأطعمة بعد التأكد من خلال التقصي للحالات المصابة بأن لديها علاقة باستعمال الطماطم والخضروات ما دفع وزارته لإخطار الأمن الاقتصادي لتوقيف وضبط دخول الطماطم والخضروات من خارج الولاية ودول الجوار، مبيناً أن بعض المنتجات الزراعية تضاف لها أسمدة وكيماويات حسب حاجة السوق والطلب قبل أن تصل مرحلة النضج، وقال الأمين إن الحالات التي استقبلتها الكرنتينة أو المعزل هي إسهالات وآلام في البطن غير مطابقة للإسهالات المائية التي لها لون معين، مشيراً الى أن الفحص المعملي الأولي الذي أجرته وزارته أكد بأنها حالات بكتريا وقارديا وتسمم غذائي مما دفع الى أخذ عينات أخرى من أربعة مواقع للإصابة بالولاية وإرسالها الى معامل استاك لمزيد من التقصي والتأكد إن كانت إسهالات مائية أم لا، مشيراً الى تلقي كل المصابين العلاج اللازم ومغادرة أكثر عشرين منهم المشفى، فيما تم حجز 17 حالة وتحويلها الى العنابر ويجري العلاج اللازم من قبل اختصاصي الباطنية، وأعلن مدير عام وزارة الصحة عن انطلاقة حملات توعوية وتثقيفية ورقابة على الأطعمة بسوق الخضر والفاكهة والنقاط الحدودية والأسواق الفرعية والسوق العمومي وتعزيز صحة البيئة والتوعية المجتمعية بجانب كلورة مصادر المياه ورش أماكن الوباء بالمبيد اللازم وأضاف أن وزارته قامت بإخطار إدارة الوبائيات بوزارة الصحة الاتحادية وتأكد وصول فريق للتقصي.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 4 = أدخل الكود