وزير الزراعة بجنوب دارفور لـ"الصيحة": تدني أسعار الصمغ يدفع المنتجين لتهريبه لدول الجوار

عرض المادة
وزير الزراعة بجنوب دارفور لـ"الصيحة": تدني أسعار الصمغ يدفع المنتجين لتهريبه لدول الجوار
تاريخ الخبر 13-12-2016 | عدد الزوار 145

نفى وزير الزراعة بجنوب دارفور، مسار علي مسار تسبب الآفات في تلف المحاصيل الزراعية بالولاية، مقرًا بوجود بعض الآفات في 4 محليات فقط، وأكد على مكافحتها بالرش عبر الطائرات، وقلل من حالات التعدي على الأراضي الزراعية، وقال إن حجمها ليس كبيراً، مشيراً إلى سعيهم لمعالجة احتكاكات الرعاة والمزارعين عبر نظام تفويج في المناطق ذات المسارات الضيقة، كاشفاً عن تسجيل 1430 جمعية زراعية بالولاية، وقال إنها تعادل 10% من عدد الجمعيات الزراعية بكل السودان، لافتاً إلى أن الولاية تستغل 6 ملايين فدان للزراعة منها 420 ألف فدان تزرع بالتقانات الزراعية، عازياً تهريب الصمغ من الولاية لأن أسعاره بدول الجوار مجزية أكثر .

حاوره بنيالا: عبد الرحمن إبراهيم

ـ المزارعون بمناطق الإنتاج يشتكون من الآفات الزراعية وخاصة الطيور؟

الآفات الزراعية ظهرت في 4 محليات في كل من (برام ، الردوم، السلام، قريضة)، وقمنا برش 503 هكتار وكانت نسبة الإبادة 98% عبر الرش بالطيران وتم تأسيس مطارات وتوفير طيران ومبيدات بمواقع قريبة من المناطق التي تهددها الآفات، أما الآفات الأخرى مثل القوارض وغيرها فلم تظهر هذه المرة لأن نسبة الأمطار غزيرة سوى الطيور وتمت محاربتها عبر قطع الأشجار وتم تدريب المواطنين على ذلك تفادياً للقطع الجائر .

ـ ما تزال هنالك شكاوى من اعتداءات متكررة في بعض المناطق الزرعية؟

هناك حالات تعدٍّ فى بعض المناطق، ولكن ليست بالحجم الكبير لدينا مكاتب متابعة للبلاغات في كل المحليات وفور وصول أي بلاغ هناك قوة تتحرك لمكان البلاغ، وهناك تعاون كبير من قبل رجال الإدارة الأهلية لاحتواء المشاكل البسيطة قبل تطورها، وقد ساهم ذلك في استقرار الموسم الزراعي وأن هذا العام بفضل الجهود الأمنية لم تشهد الولاية أي صراعات قبلية بين المجموعات السكانية.

ـ ولكن هناك تجاوز لبعض المراحيل نتجت عنها أحداث في قريضة وغيرها؟

قمنا بوضع نظام جديد، وهو التفويج في المناطق ذات المراحيل الضيقة، وكونت لجان لفتح المراحيل بمختلف رئاسات المحليات يرأسها المعتمد وعضوية المدير التنفيذي، وتم تخصيص قوات مساندة متواجدة في مناطق المراحيل على مدار الـ24 ساعة، منحت كل الصلاحيات في تحركاتها فضلاً عن متابعات المعتمد لها بنفسه لوضع حد لعدم الزراعة في المسارات والمخارف. لأن هناك بعض المهددات لأول مرة تدخل الولاية من ولايات أخرى، وسببت ضغطا شديداً لعدم معرفتهم بالمسارات، ولكن بتدخل لجان المتابعة والإدارات الأهلية لأمرهم تم تجاوز الكثير من الإشكالات.

ـ كيف تنظر لواقع الزراعة بالولاية؟

هي زراعة تقليدية، لم تبارح مكانها، وهذا يتطلب ميزات تفضيلية وتوفير الآليات حتى نزيد من النسبة التقديرية بالإضافة إلى ذلك أن الولاية تعاني من قلة العمالة بسبب ظهور التعدين العشوائي عن الذهب في كثير من المناطق وتوجههم نحو التعدين قلل من حجم الإنتاج الزراعي، ومن الأشياء الواجب توفرها تفادياً للاحتكاكات وفي ظل هجرة القوى العاملة يجب توفير دقاقات وآليات زراعية حتى يخرج موسم الحصاد بشكل جيد .

ـ حسنا، ما هي معالجاتكم لذلك؟

تم تسجيل 1430 جمعية زراعية تعادل نسبة 10% من جملة الجمعيات المسجلة بالسودان حتى يتم دعم المزارعين عبرها وهناك 51 جراراً قامت بعمليات الحراثة بأقل التكاليف بـ 130ج بدلاً من 300 جنيه لتشجيع المزارعين حتى يدخل أكبر عدد منهم في مظلة الجمعيات الزراعية لتسهيل عملية تقديم المساعدات لهم مع توفير التقاوى والوقود بأسعار منخفضة وتم توفير 450 طنا لتوطين التقاوى من الشركة العربية و221 طنا من ديوان الزكاة لمنسوبيها من الفقراء، وهناك دعم من المنظمات للمواطنين والنازحين في مناطق العودة الطوعية و1،189 الف جالون من الوقود لدعم الموسم الزراعي لمحليات الولاية بغرض تخفيف وتقليل تكاليف الإنتاج.

ـ كم تقدر جملة الأراضى الصالحة للزراعة بالولاية؟

جملة الأراضي الرزاعية تقدر بـ 30200 فدان والمستغل منها 6 ملايين فدان منها 420 ألف فدان للتقانات الزراعية أما برنامج الحلول المتكاملة توزع لكل السودان منها 3 آلاف فدان للولاية قدمنا منها 4200 فدان في مختلف انحاء الولاية ونسبة إنتاجها بلغت 100% وخاصة مناطق الهشاشة ارتفعت فيها الإنتاج من 3 جوالات إلى 11 جوالا والمناطق ذات الأمطار العالية 14 جوالا، وكان الفول يباع القنطار بـ 90 جنيهاً هذا أمر مجحف في حق المزارع، ولكننا قمنا بتحديد تسعيرة جديدة 180 جنيهاً للقنطار، وهذه واحدة من السياسات التشجيعية في شراء المحاصيل.

ـ ما زالت بعض المحاصيل تهرب لدول الجوار مثل الصمغ العربي وغيره؟

ضعف القوى الشرائية هو ما يدفع بعض المزارعين أو التجار لتهريب المحاصيل لأن الصمع العربي يباع بالسودان بـ 350 جنيها للقنطار، ولكن عندما يهرب إلى أفريقيا الوسطى أو تشاد يباع بملايين، وهذه الدول تصدره إلى فرنسا وغيرها، ويباع بأسعار خيالية، وهذا ما يدعونا لمخاطبة المركز بضرورة قيام مصنع لبودرة الصمغ بالولاية وشراء الصمغ بأسعار مجزية للحد من التهريب .

ـ هل هناك خطة لتأهيل مشاريع الصمغ التي خرجت من دائرة الإنتاج؟

عقدنا العديد من الورش مع المنظمات العاملة في المجال، وتم تحديد بعض المنتجات الصمغية النادرة مثل (الضمغ، الرطرط، صمغ اللبان) وهي متواجدة في مساحات تقدر بـ 15 ألف فدان، وتم تأهليها ولكن ما نريده حتى يستقر إنتاج المحصول ضرورة وجود مصنع للصمغ العربي بالولاية حتى يساعد في رفع القيمة المضافة، ولابد من تغيير السياسات لتشجيع المزارعين .

ـ ماذا عن مشروعات الأمن الغذائي؟

حقيقة، مشروعات الأمن الغذائي هي مشروعات مهمة وخاصة في ولاية مثل جنوب دارفور التي تتميز بحركة كبيرة للرعاة والمزارعين وتفادياً لكل ما يحدث بينهم بالضرورة تفعيل مشروعات الأمن والاستقرار التي تقع بمناطق (قوز دنقو، أبو فامة، قريضة، ومشروع أبوحمرة) هذه المشاريع تبلغ مساحتها 2 مليون فدان أجريت لها الدراسة الكاملة وهي صالحة للزراعة والرعي وتتمتع بكميات كبيرة من المياه، لابد من تفعيلها حتى تتم زراعتها التي توفر كميات كبيرة من الأعلاف وهذا يعتبر حلاً كاملاً لكثير من المشاكل التي تقع بين الرعاة والمزارعين، ولابد من فتح الباب للمستثمرين حتى يساهموا في الزراعة والخدمات الأخرى واستيعاب أكبر عدد من العمالة.

ـ تدعو المستثمرين وما زالت دارفور لم تبارح مشكلة الحواكير؟

نعم، هي من المشاكل التي تؤرق دارفور، لذا قمنا بدراسة الأراضي في الولاية لتحديد قيمتها وطلبنا من المواطنين بتسجيل وتقنين أراضيهم ومن لم يستطع دفع رسوم التسجيل تم أعفاؤهم حتى يتسنى لنا منح المستثمرين أراضى زراعية من المتبقي.

ـ هنالك شكاوى من تأخر التقاوي هذا العام؟

نعم، هذه من أكبر المشاكل التي تواجهنا في الولاية لأنها تأتي متأخرة وفي نفس الوقت التركيبة المحصولية ضعيفة ولحل المشكلة قمنا بفتح حساب في البنك لشراء التقاوى حتى تأتي في وقت مبكر للمناطق البعيدة ودخلت معنا منظمة الفاو كشريك وتم توفير 300 ألف طن للموسم القادم، ونحن بصدد تغيير النمط الزراعي للثلاث سنوات القادمة، وذلك من خلال التقاوى بالاسترداد لبعض النازحين أو الفقراء.

ـ ماذا عن الأسمدة، وهناك حديث عن إرجاعكم سماد (داب) بعد وصوله للولاية؟

نعم، بعنا الفائض منه لأن حاجة الولاية متوفرة بالمخازن والكميات كانت كبيرة وما زال استخدام سماد (داب) بالولاية قليلا والمزارعون لا يفضلونه مقارنة مع أنواع الأسمدة الأخرى وأخطرنا الجهات المسؤولة بالولاية بذلك حتى لا نتحمل مسؤولية تلف الفائض من السماد وأي مزراع أو مواطن محتج على ذلك فليأت للوزارة فلدينا كميات متوفرة وبأسعار مناسبة في متناول الجميع .

ـ لماذا تم رهن مخازن الوزارة للبنك الزراعي؟

رهنا المخازن في سبيل توفير الدعم لمشروع البستنة بالولاية وبموجب ذلك تم توفير كميات كبيرة من الشتول وغيرها وساهم الرهن في ادخال ألف وابور وحفر عدد من الآبار و600 ألف شتلة، وبهذا يكون نقلنا الولاية إلى مرحلة الإنتاج الوفير في المحصولات البستانية .

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 6 = أدخل الكود