النصف الآخر

عرض المادة
النصف الآخر
1434 زائر
11-12-2014

من الملاحظ أن الكثير من الناس يفضلون الزواج ممن يختلفون عنهن لدرجة التناقض وقد يفسر هذا بعبارة النصف الآخر فكل من هؤلاء ينقصه شي ما موجود بكثرة في النصف الآخر او بمعنى اصح يكمله حتى يكونا وحدة واحدة متكاملة.

لذا فإن معرفة سمات كل شخصية بما تحمله من سلبيات وإيجابيات ضرورة عند اختيار شريك الحياة إذ ان المعرفة تقلل من الصراعات وسوء الفهم، وقد أثبتت دراسات أن الذين يتزوجون من نفس نمط شخصياتهم قد يعيشون حياة هادئة متوافقة اذ يفهم الواحد منهما دوافع الآخر ولكنها في نفس الوقت حياة ينقصها الكثير لأن مواطن الضعف فيها ومواطن القوة واحدة فمثلاً إذا تزاوجت شخصيات منغلقة قد يؤدي ذلك الى زيادة انغلاقهما عن المجتمع، ومن ذلك نستخلص أن التناقض يؤدي في كثير من الأحيان الى الانجذاب فتنجذب الشخصية المنفتحة الى عمق الشخصية المنغلقة وتتعرف على المزيد مما تختزنه بداخلها ولا يظهر على السطح بينما تنجذب الشخصية المنغلقة الى انطلاق وانفتاح الشخصية المتفتحة وتفاعلها مع المحيطين بها وأيضًا نجد أن الشخصية العقلانية تنجذب الى الشخصية الحساسة ومهاراتها في التعامل مع المحيطين بها لكسب ودهم فتنجذب إلى منطقية الشخصية العقلانية وتقدر قدرتها على أن تكون موضوعية وذات تفكير منظم.

وقد نعشق في الآخر الصفات المختلفة عن صفاتنا ولكننا إذا لم نكتشف ونتفهم ونتقبل تلك الاختلافات فإن ذلك يكون عائقاً في طريق اكتمال الحياة.

2

التلفزيون القومي يذكرني دائماً بالزير القديم "لا بصقط ولا بنقط" لا هو استطاع أن يقنع المشاهدين بتقديم مادة تعبر عن تطلعاتهم ولا هو أقنع الحكومة ليكون لسان حالها، إن أزمة التلفزيون تتمثل في الترهل الوظيفي والشلليات والتكتلات وأبناء فلان وحاشية علان وفي خضم هذه الصراعات ضاعت ملامح التلفزيون وابتعد عن القضايا الحقيقية ليصبح كالنسمة في مهب الريح لا أثر له ولا تأثير.

3

الممثل القدير إبراهيم حجازي مبدع من طراز فريد ورائد درامي له خبراته وقدراته اللا محدودة شارك في أعمال لا حصر لها عبر الإذاعة والمسرح وشاهدناه على شاشة التلفاز في عدد من المسلسلات مثل الغول وطائر الشفق الغريب وأعمال أخرى.

أما أعماله بالإذاعة فهي كثيرة لدرجة أنها لا تحصى, بدأ العمل المسرحي منذ زمن مكبر ونهض على أكتافه المسرح وبدأت بعد ذلك موجة من الإحباط تتسرب إلى نفسه فامتنع عن العمل بالإذاعة لأن التعرفة التي حددتها الإذاعة يراها ضعيفة ولا تليق به كممثل رائع.

وقد جمعتني مع حجازي تجربة في مسلسل الهروب وقد استفدت كثيرًا من خبراته وتوجيهاته وأنا لا زلت أتلمس الخطى في الكتابة الدرامية.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
وداعاً يا سيف الدين - معاوية السقا
عبث المنتديات - معاوية السقا
دعوة إلى الحب - معاوية السقا
أشتات - معاوية السقا
عزيز دنياي - معاوية السقا