ناس الشفافية.. عارفين الحاصل في الوسط الرياضي؟

عرض المادة
ناس الشفافية.. عارفين الحاصل في الوسط الرياضي؟
8966 زائر
11-12-2014

ظل السودان محافظًا على وجوده ضمن أكثر ثلاث دول فسادًا في العالم حسب التقارير السنوية التي تصدرها منظمة الشفافية الدولية!

ولأننا رياضيون لن ندخل الى عالم السياسة كثيراً ولكننا نود أن نسأل هل للوسط الرياضي السوداني نصيب في هذه المرتبة المتقدمة التي يحتلها السودان في الفساد وعدم الشفافية خصوصاً وأن القياس يعتمد إلى حد كبير على عدم معرفة تفاصيل الأموال وضعف المراجعة العامة وهو ما يشتهر به الوسط الرياضي!

والمؤكد أن الرياضة السودانية بعيدة تمامًا عن الشفافية في الأموال والمراجعة العامة.. وحتى يواصل معنا الإخوة المريخاب قراءة هذا العمود فإننا سنبدأ من الهلال الذي يعيش صراعاً عنيفًا هذه الأيام ما بين شركة (نازو) الراعي الرسمي ومجلس الهلال الذي تعاقد مع شركة جديدة لم نعرف اسمها حتى الآن وهي الشركة الوسيطة ما بين (الثريا) ومجلس الهلال كما كان الحال مع شركة (نازو) التي كانت وسيطاً بين الهلال وسامسونج، ومعروف عن الشركات الكبيرة مثل الثريا وسامسونج أنها لا تحب التعاقد المباشر مع الأندية خصوصاً التي لم تتحول الى شركات وإنما تتعاقد مع شركة وتوقع معها العقد بتفاصيل دقيقة ومن بعد ذلك تتعاقد هذه الشركة مع الأندية للرعاية!

حتى الآن يحتفظ مجلس الهلال بكل التفاصيل المالية لهذه الصفقة الكبيرة عدا الإعلان عن القيمة الكلية للتعاقد بثلاثة ملايين دولار!

ويمكن أن نبقى مع الهلال لسنوات طوال ونتحدث عن فوضى مالية يمكن أن تجعل الرياضة السودانية في موقف أسوأ من موقف السودان العام في تقرير منظمة الشفافية العالمية! فمجلس شيخ العرب أكد أنه لم يجد أي مستندات مالية في النادي خصوصًا في تعاقدات اللاعبين ومجلس التسيير تحدث عن فوضى مالية وقبل ذلك فإن المليارات التي دخلت خزانة النادي أبان الصراع الانتخابي بين صلاح أدريس وطه علي البشير ما زالت علامات الاستفهام تدور حولها! ويمكن أن نضرب العديد من الأمثلة في هذا النادي الكبير الذي يشهد استثناء ولفترات محدودة ميزانيات واضحة المعالم يقدمها أمين خزانة من طينة الخطيب أو الفاضل التوم!

ومن الهلال نتجه للعرضة جنوب التي يحكمها لأكثر من عشر سنوات رئيس واحد والذي شهد عهده صرف المليارات في التسجيلات والمنشآت والاحتفالات دون أن يستطيع معظم أمناء الخزانة معرفة أي تفاصيل مالية! ولن نضرب العديد من الأمثلة، فالمريخ هو الباب الكبير الذي يمكن أن تدخل منه الشفافية ومنظمتها لعالم الرياضة السودانية لتجعلنا بدون منافس على المركز الأخير وإن كنا نود أن نشيد بمعارضة المريخ التي طالبت بمعرفة تفاصيل الصرف المالي في المريخ وتقديم ميزانية في الجمعية العمومية ومعرفة الديون وتفاصيلها!

وبلا شك فإن التركيز الاعلامي على الهلال والمريخ والإمكانيات المادية الكبيرة يجعلهما في (وش المدفع) ولكن المؤكد أن معظم الأندية في السودان لا تتمتع بنظام مالي جيد إلا ما ندر، ويمكن أن نتحدث عن أهلي الخرطوم الذي نال إشادة من مصلحة الضرائب ولكن لن ننسى بعض اتهامات المعارضة السابقة بخصوص الإيجارات ويمكن أن نتحدث أيضًا عن الخرطوم الوطني قبل الشراكة مع الأمن الوطني لأن بعد هذه الشراكة أصبح الخرطوم يتعامل مع أموال ضخمة ودولارات جعلته قادرًا على التعاقد مع مدرب غانا في كأس العالم وأفضل لاعب في الدوري الغاني!

ويمكن أن نعرج على حي العرب بورتسودان الذي اشتهر بالمشاكل المالية ويمكن أن نقف كثيراً أمام اتحاد كرة القدم السوداني بسفر البعثات ورسوم التسجيلات وكورسات التدريب!

نحن لا نود اتهام أحد أو النيل من أحد أو التشهير ولكننا نود أن نقول إن الفوضى المالية التي يعج بها الوسط الرياضي عمومًا ويمكن أن ندخل اتحادات أخرى مثل اتحاد ألعاب القوى واللجنة الأولمبية.. نقول إن الفوضى المالية تقود الى مزيد من التدهور وإن الانضباط المالي والشفافية تقود للتطور.. ونتمنى أن تطل علينا منظمة الشفافية في الوسط الرياضي عسى ولعل أن نعرف هل نحن في المركز الأخير أم إن هناك منافسة من الصومال وليبيا واليمن!!

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد