كـــــومون..

عرض المادة
كـــــومون..
1193 زائر
11-12-2014

بدا السجال على أشده بين النائب البرلماني محمد الحسن الأمين وشركة (كومون) من ناحية، وبين صحافيين مرافعين عن أنفسهم ومدافعين عن الشركة من ناحية ثانية.. تعالوا نقترب قليلاً من المشكلة لنعرف أصلها، الخبر أدناه يلخص القضية ويترك هامشاً للتحليلات والتكهنات:

"أعلن البرلمان موافقته على استدعاء وزير الدفاع للرد على السؤال المقدم من العضو محمد الحسن الأمين، حول كيفية منح شركة "كومون" عطاء العمل في الصالة الجنوبية بمطار الخرطوم، وأكد الأمين أن «80%» من دخل الشركة من الحكومة يذهب للقطاع الخاص، واتهم بعض الإعلاميين بالتعاطف مع الشركة وطالبهم بالسكوت بدلاً من الدفاع عن الباطل، لافتاً إلى أنها تتحصل من الحكومة مليارات الجنيهات عن سفر المسؤولين عبر المطار، وتأسف الحسن على استغلال بعض الشركات الخاصة لصحافيين لتنفيذ مآربها والتعامل معهم كأداة من أدواتها، وقال: أنا متألم أن الدولة بتدفع باسمي أنا وآخرين والقروش بتمشي لجيوب خاصة، وزاد: سؤالي للوزير ما عيب، وأشار إلى مطالبته مدير الطيران المدني بضرورة الالتزام بالقوانين الخاصة بالعطاءات والإجراءات التعاقدية، وشدد على عدم التعامل بـ(تحت الطربيزة)...

بعد المعطيات أعلاه نتساءل: لماذا هذا الجلبة، وما الجديد في استدعاء الوزير، ففي كل مرة كان يُستدعى فتارةً يجيب وتارة يعتذر، وأن محمد الحسن الأمين نائب برلماني، وما أثاره من صميم مسؤوليته، وليس من حق الصحافة أن تحاكم نواياه إن كانت تحركه المصلحة العامة أو الخاصة. فمن الذي شق قلبه ليعلم كنه دوافعه، فذلك شأنه وحسيبه في ذلك العليم بذات الصدور، المهم عندنا أنه يمارس سلطاته الدستورية ويقوم بواجبه المقدس فلماذا نقطع الطريق أمامه بفرضية أن دوافع شخصية تحركه، ولماذا تنحاز الصحافة إلى طرف من أطراف الصراع وتتبنى وجهات نظره، وما المشكلة في أن يمثل وزير الدفاع ويجيب عن السؤال المشروع، فلا الوزير أكبر من أن يُساءل، ولا الشركة فوق القانون، ومن حق الشعب السوداني أن يعرف الحقيقة عاريةً دونما ثياب الخوف والمداهنة.. فثمة أمر آخر، هو أن الذين هاجموا محمد الحسن الأمين من الصحافيين عابوا عليه طلب استدعاء الوزير إزاء أمور اعتبروها (بسيطة)، ورأوا أن البرلمان تجاهل استدعاء الوزير بشأن الموت في دارفور وأبوكرشولا... لكن الواقع يبطل هذه الحجة لزملائنا الكرام وهاكم الدليل في ثلاث نقاط فقط على سبيل المثال لا الحصر:

ففي 23 أكتوبر من العام 2012 جاء في الأخبار: (حَرّرت لجنة العلاقات الخارجية والأمن بالبرلمان، خطاباً إلى وزير الدفاع للمثول أمام البرلمان لاستفساره حول الأحداث بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق وحوادث الطائرات، وقال محمد الحسن الأمين رئيس اللجنة، إن وزير الدفاع تسلّم خطاب اللجنة).

وفي 2 مايو أوردت الصحف: (أرجأ المجلس الوطني استدعاء وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين، وسماع بيانه حول الأحداث التي شهدتها مدينتا أم روابة وأبو كرشولا إلى الأسبوع القادم بعدما اعتذر للمرة الثانية عن الحضور إلى المجلس، فيما اعترض أحد النواب عن تأخير حضور الوزير)..

وفي وقت سابق رفض البرلمان لأسباب لائحية استدعاء وزير الدفاع وسؤاله حول أحداث مدينة الفاشر التي تسببت في مقتل مواطن وإثارة الهلع داخل المدينة إثر دخول مجموعة مسلحة إلى المدينة وقيامهم بإطلاق النار عشوائياً.. إذن البرلمان لم يغفل استدعاء وزير الدفاع في الأحداث في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان حتى تقام الحجة بالباطل على رجل يقوم بواجبه.. اللهم هذا قسمي فيما أملك..

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
ولا الحكاية معاندة !! - أحمد يوسف التاي
تطالب بإيه يا سعادتك؟! - أحمد يوسف التاي
الإهدار والسفه - أحمد يوسف التاي
مدارسنا.. أوكار المخدرات - أحمد يوسف التاي
صناعة الطغيان - أحمد يوسف التاي