صليل السواطير!!!

عرض المادة
صليل السواطير!!!
2040 زائر
26-11-2016

الصحف اليومية تمتلئ بأخبار القضايا والحوادث التي تستعمل فيها السواطير لقتل وترويع المواطنين ومعظم الاعتداءات التي تتم بهذه السواطير تقوم بها عصابات تسمى بالعصابات المتفلتة وتعرف بـ(النقرز) وكلمة النقرز كلمة إنجليزية معناها الزنوج ويعني هذا أن هؤلاء النيقرز متخصصون في مداهمة الناس مستعملين سواطير الحديد الصينية وهي طويلة كالسيوف، وهذه العصابات المتفلتة عبارة عن مجموعات من الجنوبيين المتمرسين في النهب والسلب وقطع الطريق.

أحد أشقاء زميل صحفي بعث برسالة لشقيقه الصحفي يخبره أنه بينما كان في السوق العربي بالخرطوم استوقفه منظر ولاعات سجاير مصنوعة في شكل مسدسات وهي صغيرة وجميلة جداً وفي محافظ من الجلد وثمنها لا يزيد عن عشرة جنيهات.. وقال إنه عندما كان يقلب في الولاعة التي أعجبته وقف بالقرب منه شخص وسأله عن ساطور ضخم طويل يلمع وحاد النصل وبه مقبض قوي ونصله مشرشر.

الشخص اشترى الساطور وربطه في وسطه وكان ثمنه لا يزيد عن خمسة جنيهات وسعر الجملة منه يصل إلى ثلاثة جنيهات.. وإذا علمنا أن الهلع الذي أدخله البعض في الخرطوم يوم الإثنين الأسود عند مقتل قرنق كان يعتمد على الساطور سلاحاً رئيساً.. وتم قتل الكثيرين من أبناء الخرطوم والمدن الأخرى بدم بارد بتلك السواطير فإنه يتضح لنا مدى خطورة هذه السواطير ومدى خطورة المستخدمين لها بصفة عامة وخطورة عصابات النقرز بصفة خاصة.

وربما نتساءل عن الكيفية التي يتم بها استيراد هذه السواطير ومن هو المستورد وهل يعرف وزير التجارة أن هذه السواطير عبارة عن أسلحة أم إن الوزارة تسمع باستيرادها على أساس أنها (عدة نسوان) مثلها مثل الكبابي والصحون.

وهنا نقول إنه قد جاء الوقت الذي يجب فيه مصادرة هذه السواطير وترحيل الأجانب الموجودين في السودان وخاصة الخرطوم والذين يشكلون مصدر إزعاج ومصدر توتر أمني ويشكلون خلايا قابلة للانفجار ولعلنا سمعنا الأسبوع الماضي عن تلك التوترات التي أحدثها لاجئون يقيمون بجوار السكة الحديد في العزوزاب وكيف أنهم يشكلون خطراً أمنياً على حياة المواطنين وخطراً على الصحة وعلى البيئة، ولا يتوقف الأمر على عصابات النقرز في العزوزواب بل هناك عصابات في أمبدة وغرب أم درمان والجريف والحاج يوسف عصابات النقرز التى ضربت صاحب كنتين بالحاج يوسف وأحدثت الواقعة هلعاً وسط السكان رجالاً ونساء وأطفالاً والذين طالبوا بضرورة وجود شرطة ودوريات مستمرة بمربع اثنين وثلاثة ومربع خمسة وثلاثين لتكرار حوادث السرقات الليلية والنهب المسلح داخل المنازل، فهل تستجيب الجهات المسؤولة، ونتساءل متى يمكننا أن نرى السلطات وهي تمنع بيع السواطير في شارع المك نمر وشارع الجمهورية وشارع الجامعة وعلى أساس أنها "عدة نسوان" لا ضرر منها.. يا جماعة السواطير عبارة عن سيوف متوسطة الحجم وهي أداة قتال عنيف وهي فيما قبل ظهور البنادق والجبخانة كانت الوسيلة الأولى للحروب والترويع، يا جماعة أوقفوا صليل السواطير.

   طباعة 
2 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
هرمنا.. هرمنا..!! - د. عبد الماجد عبد القادر
أنا والوزير أصحاب..!! - د. عبد الماجد عبد القادر
كانْ راجل أمشِي هِنَاك - د. عبد الماجد عبد القادر
الأغاني في الطرب السوداني ! - د. عبد الماجد عبد القادر
بتاعين شارع المعونة - د. عبد الماجد عبد القادر