المخرج تاج السر عبدون لـ(الصيحة) نخطط لدعم دار الصم والبكم من خلال (المرجيحة)

عرض المادة
المخرج تاج السر عبدون لـ(الصيحة) نخطط لدعم دار الصم والبكم من خلال (المرجيحة)
تاريخ الخبر 23-11-2016 | عدد الزوار 253

حوار وتصوير: تيسير الريح

يصنف تاج السر محمد عبدون ضمن الأجيال الأولى للعمل المسرحي والدرامي، كانت بداياته في العام 1975 ودرس معهد الموسيقى والمسرح قبل أن يصبح كلية الدراما والمسرح حالياً، صاحب لونية مختلفة في مجال الإخراج المسرحي بالإضافة للتأليف والتمثيل، ولكنه يجد نفسه أكثر في الإخراج المسرحي، لديه عدد من الأعمال أشار إليها في حوار معنا.

ـ حدثنا عن الحراك الذي أحدثته مسرحية (المرجيحة) في عروضها المتعددة؟

هذه المسرحية التي سعدت بإخراجها، والتي كتبها الكاتب الدرامي الكبير (عبد اللطيف الرشيد)، من الأعمال الدرامية التي اهتمت بأمر المواطن السوداني، وعموم المجتمع لما تناولته من موضوعات ومحاور أخذت في طرح مشاكل وقضايا مجتمعية، وأسهمت في تقصي أبعادها ومسبباتها، ومحاولة إيجاد حلول لها، من خلال شخوص المسرحية، فجميع مشاهدها تناولت ما يؤرق الناس جراء الاتجاهات الاقتصادية العالية جداً، فنجد كل المشاكل التي تحدث الآن وهي في الأصل بسبب الوضع الاقتصادي المزري، فالمسرحية وجدت حظاً أوفر من كل زواياها، التأليف، والشخوص والإخراج، خاصة وأنها جمعت برواد من المسرح كالأستاذة (بلقيس عوض)، وعدد مقدر من شباب الدراما الجدد، من مجموعة عباب المسرحية، فكان بها حزم لأكثر من قضية، فمنها المخدرات والتشرد، ومشكلة الخيانة الزوجية، والانفصال الزوجي الذي يؤدي إلى التشتت الأسري، كما تناولت أيضاً الثقافات الوافدة، وكان طرحها عبر المسرحية بشكل أخاذ، وأنا أرى أنها من الأعمال التي وجدت مشاهدة عالية جداً في كل دور العرض التي تم عرضها فيها خلال العام 2016، فالمرجيحة أعادت بلقيس عوض للمسرح مجدداً بعد أن توقفت زمناً طويلاً، وستقام لها عروضاً في كسلا وبورتسودان وأروما، دعماً لدار الصم والبكم، فدور المسرح يكمن في التوجيه والإرشاد، وفي هذا الشأن يجب إشراك كل منافذ الإعلام في الأمر.

ـ كتّاب آخرون قمت بإخراج أعمال درامية لهم؟

الكاتب الدرامي الراحل (ذو الفقار حسن عدلان)، الذي أخرجت له مسرحية (مدرسة سقط لقط) والتي كان موضوعها يتناول معاناة المعلم بعد أن يتم نقله إلى المناطق النائية، والتي أشبه ما تكون بمناطق الشدة، ثم أعقب ذلك إخراجي لعمل للكاتب والباحث النوبي (ميرغني ديشاب)، وكانت مسرحية بعنوان (السكة)، وهي كانت مسرحية رمزية بمستوى عالٍ من ثقافة الكاتب، ثم كان بعد ذلك تعاوني مع الأستاذ (عبد اللطيف الرشيد) في ثلاثة أعمال متتالية، والتي كانت في أعوام 2014،2015،2016، وهي بالترتيب (ولادة خسمة نجوم)، (المرجيحة) ، (الطوفاش)، وسأقوم قريباً بإخراج عمل للكاتب الدرامي(عادل إبراهيم محمد خير) بعنوان (الإنجليزي الأسود)، ونعكف عليه حالياً في ورشة لكي يرى النور عما قريب.

ـ حدثنا عن (الإنجليزي الأسود)، كعمل درامي جديد؟

هو نص درامي لـ(عادل إبراهيم محمد خير) يتناول رواية الروائي العالمي (الطيب صالح)، وحقيقة نحن كسودانيين، لسنا كبقية الدول، لا نعطي رموزنا الثقافية كل حقها في البعد الإبداعي الذي قدمته للناس بشكل عام، فمن المفترض علينا تمجيدهم، هناك تقصير تجاهم، وأرى أن العمل هذا وجد قبولاً من كبار الممثلين السودانيين للعمل فيه والمشاركة في البروفات، فمن المشاركين بأدوار في المسرحية، الدكتور (محمود السراج)، والدرامية الرائدة (ناهد حسن)،( ياسر القاسم)، وهناك فريق عمل متكامل سيعكف على المسرحية، خاصة أمر الإضاءة، فقد خصصنا لها مختصاً.

ـ لماذا الإضاءة تحديداً؟

لأن الإضاءة بها جمل درامية كبيرة وكثيرة، وأيضًا هناك مختص فيما يتعلق بالصوت، وهناك مشاركة من كورال جامعة السودان، والأشعار بالمسرحية للكاتب نفسه، وفي الألحان والعمل الموسيقي، محمود ميسرة السراج.

ـ أعدت الرائدتين (بلقيس عوض) و(ناهد حسن) مجددًا إلى المسرح؟

بلقيس هرم درامي كبير أعطت لأكثر من 55 سنة مضت، وعشقت المهنة، وآدابها ومنحت الدراما حباً ووقتاً كبيراً من عمرها، فقد شاركت مع عدد من كبار الدراميين أمثال مكي سنادة، ولكن توقفت فترة لتعود من جديد معي في مسرحية (المرجيحة)، فهي ترى أن الأجيال المعتقة تجدد دماءها بالأجيال الجديدة، أما أستاذة (ناهد حسن) فعودتها جاءت بعد 10 سنوات من التوقف التام عن المسرح، فمشاركتها في مسرحية (الإنجليزي الأسود)، إيماناً بالكاتب (عادل إبراهيم)، والذي سبق وعملت له أكثر من عمل درامي.

رؤية أخيرة؟

ضرورة التفات الدولة للمسرح، وأن تكون داعماً حقيقياً لنا نحن الدراميين، فالموسم الدرامي يعاني من ضآلة مجحفة، والولايات بحاجة لإقامة العروض المسرحية بها، فأهلها يتعطشون لمشاهدة المسرح من خلال كبار الفنانين، وأرى بتوجه جميع المؤسسات والجهات المسؤولة لأخذ الانتباه لما يفيد من ثقافات أصبحت مؤثرة في المجتمع وتكوينه الجذري، فكل هذه الجوانب، لا تأتي إلى بالمسرح، فلنجعل الثقافة تقود الحياة، فبها سنصل إلى الكثير من التطور والتقدم الحياتي.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 2 = أدخل الكود