النيل الأزرق.. خطر الإعسار يهدد منتجي السمسم

عرض المادة
النيل الأزرق.. خطر الإعسار يهدد منتجي السمسم
تاريخ الخبر 10-12-2014 | عدد الزوار 1203

الدمازين: أحمد إدريس أحمد

طالب مزارعون بولاية النيل الأزرق الحكومة الاتحادية التدخل لإنقاذهم من خطر الإعسار الذي يتهددهم بداعي الانخفاض الكبير في أسعار محصول السمسم، مناشدين الجهات المسؤولة في الدولة برفع سعر تركيزه إلى 700 جنيه.

يقول الرشيد عبد الماجد عبد القادر ــ تاجر سمسم بسوق العمارات بالدمازين: بدأنا في شراء السمسم (السلم) من بداية شهر أغسطس وتراوح سعر القنطار الواحد بين (450- 480) جنيه ( سلم) وفي تلك الفترة كان شراء السمسم عبر الميزان بـ(650) جنيهاً حتى ما بعد عيد الأضحى بعشرة أيام، ولكن فوجئنا بتدني الأسعار وهذا عرض المزارعين والتجار لخسائر مالية كبيرة، وأضاف: الآن سعر القنطار في مناطق الإنتاج وخاصة المنطقة الغربية يتراوح بين( 350-400 ) جنيه، والأسعار المتدنية أصبحت مهدداً حقيقياً أدت الى إعسار المزارعين ودخول التجار في مديونيات غير متوقعة، وذلك للأسباب الآتية: كثرة الأمطار، وعورة الطرق، ارتفاع أسعار التسعير، الترحيل وارتفاع أسعار الحصاد، أما بخصوص الأسعار في مدينة الدمازين فتتراوح ما بين 330-340جنيهاً للقنطار الواحد وهذه الأسعار غير مشجعة بالنسبة للمزارع والتاجر وقد تؤدي الى تدهور زراعة المحصول في الأعوام القادمة.

وشدد الرشيد على ضرورة تدخل الدولة بزيادة أسعار تركيز السمسم باعتبار أن الأسعار التي أعلنتها الحكومة لشراء محصول السمسم عبر البنك الزراعي غير مجزية بجانب السياسات العقيمة التي يمارسها البنك الزراعي أدت الى إعسار المزارعين، لأن المزارع يتحمل رسوم الترحيل والمجاردة والغربال ورسوم أسواق المحاصيل والضرائب، بالإضافة الى الفروقات الكبيرة الناتجة عن عمليات الغربلة واستلام المحصول بشهادة صادر من الغربال مما أدى الى تدفق المحصول نحو السوق الحر للأسعار المعروفة تفادياً لهذه التكاليف الباهظة وأصبح الخطر الذي يعاني منه المزارع وحده دون تدخل من الدولة وفرض رقابتها على البنك الزراعي لاستلام كل الكميات المنتجة حتى يقلل من تكاليف الإنتاج، وطالب الرشيد الدولة برفع سعر تركيز السمسم بواقع 700 جنيه للقنطار الواحد باعتبار أن التكلفة الحقيقية للقنطار أكثر من 600 جنيه.

ويشير المزارع بمنطقة بك الفاتح إدريس نوري الى أن ارتفاع أسعار السمسم في العام الماضي شجع المزارعين على زراعة كميات كبيرة من محصول السمسم، مما أدى الى ارتفاع تكلفة حصاد السمسم.

وقال الفاتح إن خريف هذا العام كانت الأمطار فيه غزيرة أثرت سلباً على الإنتاجية خاصة أن محصول السمسم لا يحتاج لأمطار غزيرة، الأمر الذي أدى لظهور بعض الأمراض مثل مرض (الساق)، وأضاف الفاتح أن هنالك مساحات كبيرة لم يتم حصادها نسبة لقلة العمالة حيث بلغ السعر (الزريبة) في بعض المناطق أكثر من 50 جنيهاً وأشار إلى أن أسعار السمسم هذا العام أدخلت المزارعين في مشاكل كثيرة (إنتاج قليل + ارتفاع التكلفة + تدني في الأسعار).

إلا أن المزارع بمنطقة قلي موسي حامد الحسن أشار الى أن 60% من محصول السمسم لم يتم حصاده نسبة لانعدام الأيدي العاملة حيث وصل سعر الزريبة الواحدة أكثر من 50 جنيها، فيما بلغ سعر حصاد جوال السمسم 40-50 جنيهاً مشيرًا الى أن العمالة التي كانت تعمل في الحصاد في المواسم السابقة أغلبيتها نزحت الى معسكرات النزوح واللجوء بدولتي جنوب السودان وأثيوبيا، وقال إن كثرة الأمطار والسيول أيام الحصاد أضرت بمحصول السمسم وساهمت في منع الأيدي العاملة من الوصول لمناطق الإنتاج نسبة لوعورة الطرق وارتفاع أسعار الترحيل.

أما بخصوص محصول الذرة في المنطقة هذا العام لم تكن مزروعة بالكمية المطلوبة نسبة لتركيز المزارعين علي زراعة محصول السمسم.

فيما شكا المزارع كمال منصور محمد من ارتفاع أسعار العمالة والتسويق مما جعل المزارع "يكره " الزراعة، وأضاف: ربما يدخل المزارعون السجون نسبة لتدني الأسعار، وقال إن سعر القنطار في منطقة ربك بلغ 250 الى 300 جنيه ولا يوجد مشترٍ وهنالك مناطق كثيرة تضررت من السيول وأسعار السمسم تسليم الدمازين 370 جنيهاً فيما بلغ سعر ترحيل جوال السمسم إلى الدمازين 40 جنيهاً.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 8 = أدخل الكود