معهد لتعليم الحجاج الأكل

عرض المادة
معهد لتعليم الحجاج الأكل
1490 زائر
08-12-2014

قبل فترة قصيرة تناولت عبر هذه الزاوية ترهات أحد نواب المجلس التشريعي بولاية الخرطوم ومحاولته سلب حقوق خريجي الولايات في التقديم لوظائف بالخرطوم ومطالبتهم الاكتفاء بالتقديم في الولايات فقط.

وقلنا إن ذلك الأمر يصب في مقدرة النواب على صناعة الدهشة والتي لم نفق منها حتى الآن حتى فاجأنا نواب بالبرلمان المرة دي كبيرة شوية حين حملوا -أي والله هكذا يمكن نقولها - مشكلة إطعام الحجيج التي أثيرت عبر الوسائط الإعلامية المختلفة الأزمة المذكورة لحجاج الولايات، لا أحد سواهم، وأرجع عضو البرلمان المحترم أسباب الأزمة إلى (جهل حجاج الولايات لثقافة الأكل من البوفيه المفتوح ).

لم يقف الرجل عند هذا الحد من التجريح والإساءة برجال أعزاء كرماء كتب الله لهم أن يحجوا بعد أن جمعوا أموالهم من عرق الجبين وخدمة اليمين، لم تكن منحة من مؤسسة حكومية على حساب آخرين ولا من مال مشبوه وراؤه تحلل ولا على طريقة الحج السياحي البدعة التي أطلت برأسها.

المهم الرجل واصل مبرراته الجارحة لحجاج الولايات بقوله (يكون الأكل ما عارفنو).

ومضى الرجل في سخريته وتهكمه بحجيج الولايات (ناس الأقاليم مفروض يدربوهم على الأكل من البوفيه المفتوح)، (الواحد فيهم يخم الأكل علي حساب اخوانو)، عجيب أمر العضو المحترم وهو يقدم مبررات غير محترمة البتة وليست موجودة في مجتمع يحمل ثقافة الإيثار والكرم ولا يعني البوفيه المفتوح بالنسبة له شيئاً وبإمكانه (المبيت قوا).

لو طالب العضو المحترم بمحاسبة الجهات المقصرة تجاه خدمة حجاج بيت لله لكان الأمر مقبولاً بل هو من صميم عمله ومهمته التي انتخب من أجلها ولكنه وقع في شر أعماله فهو (يعاين في الفيل ويطعن في ضلو)، ويختزل القضية في عدم معرفة حجاج الولايات بالبوفيه المفتوح ويتناسى معاناتهم وبحثهم عن الطعام المفقود والردئ إن وجد مما دعا إلى سيل من الاحتجاجات والشكاوى، وقد تدخلت السلطات السعودية وطالبت بمعالجة الأمر بما يؤكد قصور الجهات المختصة.

لقد دفع حجاج الولايات المفترى عليهم أموالاً طائلة مقابل خدمات من المفترض أن تقدم لهم منذ وصولهم الأراضي المقدسة إلى حين عودتهم إلى البلاد من مأكل ومشرب وترحيل، لكن سماسرة الحج وعشوائية البعثة هي التي تسببت باعتراف المتعهد نفسه.

أقترح على عضو البرلمان أن يقترح بدوره على هيئة الحج والعمرة من الآن فصاعدًا أن تنشئ معهدًا للتدريب على الأكل من البوفيه المفتوح، وأن يكون حصرياً على حجاج الولايات وأن يتكفل بتقديم وجبات طازجة بشرط ألا تكون لحوم حمير ولا أبقار نافقة ولا بيرقر منتهي الصلاحية وألا يستثمر في هذا المعهد أحد الدستوريين، عندها سيكون حجاج الولايات أكثر حرفة في الأكل بالبوفيه المفتوح وعندها حق للبرلمان أن يفرح بالإنجاز الذي تحقق.

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
بين برطم ومعتز الجيد - محمد احمد الكباشي
ثورة كاشا.. أين هي؟ - محمد احمد الكباشي
ادارة مستشفى ام روابة - محمد احمد الكباشي
بربر.. خيرا لي غيرا - محمد احمد الكباشي