المقهى الثقافي لمعرض الخرطوم يُشرِّح دور الموسيقى في الهوية

عرض المادة
المقهى الثقافي لمعرض الخرطوم يُشرِّح دور الموسيقى في الهوية
تاريخ الخبر 23-10-2016 | عدد الزوار 365

رصد: نجاة إدريس

قدم المقهى الثقافي ضمن البرنامج المصاحب لمعرض الخرطوم الدولي للكتاب في يومه الثاني محاضرة بعنوان " دور الموسيقى في الهوية السودانية " بمشاركة الدكتور محمد آدم ترنيم، وكان مبتدر النقاش الدكتور الدرديري محمد الشيخ.

ضروب إيقاعية متعددة

وأكد د. محمد آدم ترنيم أن موقع السودان الجغرافي ببيئاته المتعددة وإثنياته أدى إلى أن تكون للسودان خصائص موسيقية متنوعة في ضروبها الإيقاعية واللحنية بالإضافة للتعدد اللغوي بالدولة. ولفت ترنيم إلى أن الجوار الكثيف المحيط بالسودان أكسب الموسيقى السودانية خصوصية كبيرة، وقال إن هناك المجموعات العرقية الموجودة بدول الجوار وتداخلها اللغوي مع المجموعات السودانية، وهو ما يفسر أن قوالب الغناء ليست واحدةن ويغلب على الموسيقى السودانية الخماسية في تأليف الألحان، فهنالك خمسة أصوات أفريقية عربية.. فتوجد مثلاً موسيقى السواحل في سواكن، وهناك صفارة وطبل من منطقة الداجو والآلة الموسيقية (أم برادو)، كما يوجد الطمباري في شمال كردفان، وأضاف د. ترنيم أن الهوية مصطلح يستخدم لوصف مفهوم الشخص وتعبيره عن فرديته وعلاقته مع الجماعة، وهي جزء لا يتجزأ من منشأ الفرد ومكان دلالته، مضيفاً أن هوية الموسيقى تتكون عندما يستمع المستمع للموسيقى فيعرف هوية الشخص، وذلك لبصمتها الخاصة بها .

رقصة الرفيف

وعرض ترنيم مقاطع لرقصة الرفيف، وهي رقصة مشتركة بين السودان وتشاد وإفريقيا الوسطى لمجموعة السارا، وهي من القبائل المشتركة، كما عرض المحاضر نماذج لأغانٍ سودانية، منها الموسيقى البيجاوية، بالإضافة إلى (الكنداكة) بصوت الفنان خلف الله حمد و(الوز عوام) بصوت الفنانة نورا و(لا وحبك) بصوت الفنان عثمان حسين.

موسيقى سودانية

يمثل السودان الشمالي بموقعه الجغرافي المميز هوية متفردة جمعت بين الأب والأم والخال والعم.. وانتقلت الثقافات الموسيقية من البدو للحضر حيث حافظت كل مجموعة سكانية على ثقافتها.

استلهام التاريخ

وأكد محمد آدم ترنيم أن الموسيقى السودانية عمدت إلى استلهام التاريخ من التراث السوداني، حيث أخذت من مارشات علي دينار في عام 1916م، وبعد ذلك جاءت مارشات الشلك مضيفاً بأن الموسيقى كان لها دورها ضد المستعمر، وأكد د. ترنين أن الفنان خليل فرح استعمل الطمبرة في أغانيه مضيفاً بأن الموسيقى لها دورها المؤكد للهوية من خلال أصوات البناء اللحني الذي يعتمد في غالبه على السلالم الخماسية فيما تنوعت الموسيقى من موسيقى شرق السودان لموسيقى جبال النوبة لموسيقى غرب كردفان لموسيقى الوسط.

موسيقى درملي

وأتى ترنيم بنموذج لموسيقى درملي، وأضاف د. ترنين أن الموسيقى السودانية خماسية من أقصى النوبة إلى الوسط وحتى الموسيقى الحديثة في المدينة.. واعتبر المحاضر أغنية عثمان حسين (لا وحبك) نموذجاً لأغنية حديثة حيث انصهرت داخلها جميع الأعراق. وأكد أن (أهل الكسر) أي أهل الطمبور وهي آلة سودانية أصيلة، والآلة موجودة في العديد من المناطق السودانية بمسميات مختلفة، كما أنها موجودة في تنزانيا وأثيوبيا، وأسماؤها مختلفة في السودان.

ارتباط بالآلة الموسيقية

وعقب د. الدرديري على حديث المحاضر د. محمد آدم مضيفاً أن الهوية مشروع سياسي، فالموسيقى السودانية تتميز بثراء شديد في المنظومة اللحنية، مضيفاً أن المحاضرة قدمت تطوافاً جميلاً في الموسيقى السودانية.. وأشار د. الدرديري إلى أن هناك ضروباً إيقاعية مثل موسيقى الكرن، مضيفاً بأن الموسيقى السودانية ارتبطت بالرقص وساعدت الآلة الموسيقية في ذلك.

وفي السياق اعتبر د. الدرديري أغنية المدينة محتاجة لتعريف خاص بها وذلك نتيجة لتداخل الثقافات القادمة من الشرق والغرب والشمال والجنوب وتأثيرها فيها. وقدمت العديد من المداخلات من الحضور وجميعها صبت في الموضوع.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 8 = أدخل الكود