الانتخابات الجاية مزورة !!!!

عرض المادة
الانتخابات الجاية مزورة !!!!
907 زائر
06-10-2016

حكى لنا الزميل الصحفي زكريا حامد أن أحد معارفه ترشح في الدوائر النسبية في آخر انتخابات لأنه موقن بأنه"ما حيلقى حاجة في الدوائر الأخرى".. وحتى في النسبية فالرجل لم يجد شيئاً يؤهله للدخول في المنافسة.. وقد برر سقوطه بأن ناس المؤتمر الوطني زوروا الانتخابات .. ولما سأله عن الطريقة التي علم عن طريقها كيفية تزوير الانتخابات قال: إن كل مرشحي المؤتمر الوطني تعودوا أن يقولوا في لقاءاتهم السياسية ويكرروا في خطبهم دعاءً يقول"اللهم إنا نعوذ بك من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا"... وصديقنا الفاشل في الانتخابات يعتبر أن تكرار هذا الدعاء يعني بالضرورة أن"الجماعة ديل"عارفين مسبقاً بأن نفوسهم شريرة وأعمالهم سيئة ... وبالطبع ينسى صاحبنا أن هذا الدعاء لم يبتكره ناس المؤتمر الوطني ولكنه دعاء جاء به الإسلام . وبعيداً عن قصة شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا لابد أن نعترف أن الناس ديل"براقماتيين".... وطبعاً أولاد نمرة اثنين عارفين يعني شنو"براقماتيين"ولكن لتعميم الفائدة نقول لأولادنا في شلعوها وأم عضام أن تكون"براقماتياً"معناها أن تكون زول عملي جداً وشغال صاح ... يعني ناس المؤتمر الوطني "من هسع" قاموا بتشكيل لجان لمتابعة التسجيل والحصر والإعلام والدعاية والتصنييف والتعبئة والرصد.. وتحليل المعلومة وامتلأت"كمبيوتراتهم"و"لابتوباتهم" وأجهزة حواسيبهم بكل صغيرة عن من يصوت لهم في الانتخابات القادمة سواءً بتاعة ألفين وسبعتاشر أو ألفين وعشرين ويعرفون من هو ضدهم والمؤلفة قلوبهم"والمكاجرين" ... وخلال الفترة القادمة سوف يضربون أكباد البكاسي واللاندكروزات وفي الأرياف يضربون أكباد الإبل لحصر الناخبين والعمل على إقناعهم للتصويت لصالحهم في الانتخابات الجاية .

يعني يا جماعة المسألة ليست فيها "شرور أنفسنا أو سيئات أعمالنا "وإنما فيها أن لكل مجتهد نصيب وفيها أن كل من كد وجد ومن استراح راح .. ولأن أهلنا في الأحزاب قد استراحوا فإنهم بالضرورة راحوا.. وقديماً اكتشف عالم الفيزياء نيوتن قانوناً يسمى بقانون الفعل ورد الفعل.. وهذا القانون يقول"إن لكل فعلٍ رد فعلٍ مساوٍ له في القوة ومضاد له في الاتجاه".. وبالطبع لا يقف تأثير هذا الفعل عند الظواهر الفيزيائية الخاصة"بالمقذوفات والقوة"بل يصل إلى تفسير الظواهر الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.. والعالم نيوتن جاء أيضاً بقانون فيزيائي آخر يقول إن"الطبيعة تكره الفراغ" ... فكلما نشأ فراغ في أي مكان امتلأ ذلك الفراغ بشئ ما .

ولما كانت كل الأحزاب السياسية قد "استراحت" فإن رد الفعل المساوي والمضاد في الاتجاه أنها قد"راحت".. ولأنها تركت فراغاً واسعاً بين مؤيديها فقد ملأها المؤتمر الوطني على علاته وسوءاته ... وقد استرعى انتباهي أسماء الفائزين من مرشحي المؤتمر الوطني الذين اكتسحوا الانتخابات الماضية... ولم ينصرف ذهني نحو العددية الكثيرة ولكن انصرف انتباهي نحو الأسماء نفسها.. فالمعروف مثلاً أن كل من كان اسمه أو اسم أبيه"سر الختم"أو"السر"أو"الختم"أو محمد عثمان"أو"علي عثمان"أو"ميرغني"أو"الميرغني"أو"الخليفة"أو ود"الخليفة"أو"سيد أحمد"فبالضرورة أن الرجل أو أبوه أو جده المتسمي بواحد من هذه الأسماء يتبع إما للطريقة الختمية أو أن أهله ينتمون لحزب الشعب الديمقراطي أو الاتحادي الديمقراطي لاحقاً ... وقد لاحظت أن الكثيرين من فائزي المؤتمر الوطني جاءت أسماؤهم تحمل ملامح صارخة ومطابقة من الأسماء التي ذكرناها.

طيب يا جماعة هذا يقودنا بالضرورة إلى أن قواعد المؤتمر الوطني ما هي إلا من أصل بالختمية والاتحاديين والأمة.. ولهذا فنقول بصحة قانون نيوتن ونقول بعدم وجود الحاجة

إلى تزوير ... فالأولاد أولادكم ومن أصلابكم ولكنه تيار جديد يرفض القديم ويعمل على سد الفراغات التي تركتها فترات الاستراحة الطويلة للزعماء القادة في هذه الأحزاب"القديمة"يعني يا أخوانا المؤتمر الوطني باختصار هو نفسه الاتحادي الديمقراطي في ثوب جديد يستصحب قواعد شبابية ... كذلك لاحظت أن كثيراً من فائزي المؤتمر الوطني تكون أسماؤهم أو أسماء آباؤهم أو أجدادهم مثل"مهدي"أو"المهدي"أو"الصادق"أو"الهادي".. طيب يا جماعة بنفس المنطق بتاع الافتراض الأول فإن المؤتمر الوطني هو أيضاً تيار جديد انتزع من حزب الأمة أبناءه وأبناء أبنائه ثم خلطهم مع أولاد الاتحادي الديمقراطي وكانت النتيجة أن الفراغ الذي تركه الحزب الاتحادي بفروعه وحزب الأمة بفروعه قد ملأه التيار الجديد المكون من أولاد الحزبين مضافاً إليهم أولاد الحركة الإسلامية ولا مجال لشرور أنفسنا أو سيئات أعمالنا... وبهذه المناسبة كم عدد الذين اسمهم راشد في المؤتمر الوطني علماً بأن راشد هو الإسم الحركي لزعيم الحزب الشيوعي المرحوم عبد الخالق محجوب . وأخشى على الأحزاب من الانتخابات الجاية ولا أدري ماذا سيفعلون غير أن "يتكلوا" على حكاية شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ويقولوا انتخابات مزورة.

   طباعة 
3 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
اقتراح مشاتر!!! - د. عبد الماجد عبد القادر
الطّيشْ عِنْد اللّهْ بِعِيشْ..؟! - د. عبد الماجد عبد القادر
كِتْكِيتْ شِنُو يَا زُول؟! - د. عبد الماجد عبد القادر
ما بنربحش ليه؟!! - د. عبد الماجد عبد القادر
زاد الطين بلَّة - د. عبد الماجد عبد القادر