يازول إنت حيوان؟..!!

عرض المادة
يازول إنت حيوان؟..!!
1097 زائر
05-10-2016

تقول الطرفة إن أحد الشبان كان يحب فتاة كانت زميلته في الجامعة وفي الحياة العملية.. وقد قرر أن يتزوجها على سنة الله ورسوله.. وصار يتحين الفرص والمناسبات ليتقدم إلى أهلها ليطلب يدها منهم.. وفي ذات يوم سمع أن أحد أقاربها قد توفي إلى رحمة مولاه وأن الجماعة الآن كلهم في المقابر لدفن الميت. وأخوكم الأستاذ لبس أحسن جلابية "بيضاء مكوية" و"لفَّ عمتو" والمركوب وتوجه نحو المقابر وشق طريقه وسط المعزين.. ووجد الناس منهمكين فى عملية الدفن.. العنقريب قريب من حافة القبر والحفارين يحفروا التراب وأهل الميت واقفون صفاً لتلقي العزاء.. والأستاذ ذهب مباشرة نحو والد محبوبته وقال له: "عم الحاج والله الحقيقة أنا زميل بتكم سهام والحقيقة كنت اتكلمت معاها على الزواج وهي موافقة على ذلك.. وأمها ذاته موافقة.. وهذه مناسبة سعيدة لكى أطلب منك الموافقة على زواجي من ابنتكم".

وبالطبع فإن والد الفتاة والذي هو شقيق الميت لم يتمالك نفسه من الغضب ولم يجد غير أن يرد على "الزول ده" بطريقة عنيفة ويقول له: "يا زول إنت حيوان". وبالطبع قال ليهو "إنت حيوان" ولكل مقام مقال.. ولم يكن الظرف مناسباً –وهو يعرف علمياً بالسياق- لم يكن مناسباً لطرح موضوع الزواج. وما فعله "الزول الحيوان " هو نفس ما يفعله أهلكم بتاعين المعارضة هذه الأيام... فنحن- والله- يا جماعة نعيش في ظروف استثنائية فالبلاد مستهدفة في أرضها وفي شعبها وفي مواردها وفي اقتصادها وفي معيشتها.. وأهل الغرب بمختلف الملل والنحل يستهدفون بلادنا ليقطعوها إرباً إرباً.. ونحن الحمد لله هذا العام بالذات شهدت بلادنا أفضل موسم للخريف في تاريخها والذي لم يمر عليها منذ مائة عام.. فالأمطار قد جاءت غزيرة.. وتوزيعها جاء جيداً ومياه النيل قد فاضت عن حاجتنا.. والزراعة المطرية تمددت في أكثر من خمسين مليون فدان والفيضان غطى أكثر من عشرة ملايين فدان، هذا إضافة إلى المراعي التي يبلغ طولها وعرضها خمسمائة ألف كيلو متر مربع وهي أكبر من مساحة خمس دول من دول الاتحاد الأروربي وتكفي لإمداد الغذاء لأكثر من ثلاثمائة مليون "حيوان".

في مثل هذه الظروف كان يجب أن نسمع أن "ناس المعارضة" بكل أنواعهم... المعارضة المسلحة - والمعارضة المصلحة- والمعارضة الوطنية- والمعارضة الما وطنية – وأحزاب الوحدة الوطنية - وأحزاب الوحدة الما وطنية – وأحزاب الفكة – وأحزاب الما عارف أيه- كان الأجدر بكل هؤلاء أن يعرفوا أن أهلهم قد تشردوا بما فيه الكفاية وأن الحرب قد استنزفتهم تماماً وأن المرض والجهل والفقر قد تفشى فيهم وأن هذا العام بالذات هو عام يغاث فيه الناس "ولا يعصرون" وبعضهم ربما "يعصرون".. وعليه كان الأجدر أن يتدافع الجميع، حكومة ومعارضة، إلى الاهتمام بالموسم الزراعي الذي يداهمنا الآن بإنتاج غير مسبوق في محصول الذرة.. وإنتاج غير مسبوق في محصول السمسم وإنتاج غير مسبوق في كل شئ مزروع.

علينا أن نهتم بكيفية توفير المخازن للمحاصيل وتوفير الجوالات للعيش والسمسم والفول وتوفير الحاصدات وفوق ذلك توفير الأيدي العاملة لجمع المحصول وتعبئته.. يا جماعة عليكم الله "سيبوا" حكاية الحوار وتوزيع المقاعد والوزارات وتقسيم الكيكة.. ولا تكونوا مثل الولد الذي جاء يخطب العروس في المقابر واضطر لأن يقول له أبو العروس "انت حيون" وأخشى أن يسمع بنا أو يرانا الآخرون فيقولوا لنا "يا جماعة إنتو حيوانات"!!

   طباعة 
5 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
اقتراح مشاتر!!! - د. عبد الماجد عبد القادر
الطّيشْ عِنْد اللّهْ بِعِيشْ..؟! - د. عبد الماجد عبد القادر
كِتْكِيتْ شِنُو يَا زُول؟! - د. عبد الماجد عبد القادر
ما بنربحش ليه؟!! - د. عبد الماجد عبد القادر
زاد الطين بلَّة - د. عبد الماجد عبد القادر