سيدي الوالي والنقل الطارئ

عرض المادة
سيدي الوالي والنقل الطارئ
711 زائر
07-09-2016

بالطبع ليست هي المرة الأولى ولا الثانية ولا العاشرة التي (يتَّدلع) فيها بعض أصحاب البصات الخاصة.. بدافع من أنفسهم أو بدافع من بعض أهل المعارضة لتعكير الأجواء في مناسبات الأعياد وغيرها ولخلق مناخات متوترة في نقل المواطنين والتلاميذ.

وفي كل مرة كان أصحاب البصات الناقلة للمواطنين سواءً داخل العاصمة القومية أو ما بين العاصمة والأقاليم يستغلون حاجة المواطنين إما بسبب زيادة أسعار المحروقات أو بسبب الأعياد. أو بسبب شح الوقود أو حتى بأي سبب يمكن أن (يطير ليهم) في رأسهم فيقرروا أن يزيدوا تكاليف الترحيل على (مزاجهم)، وتكاد تكون طريقتهم مكشوفة ومفضوحة فالبصات أولاً تختفي من المحطات الرئيسية.. ويتكدس المواطنون فيها وقوفاً على أرجلهم أو جلوساً.

ويفرح أصحاب البصات بهذا الحشد العظيم ويعجبهم (يوم القيامة) في موقف جاكسون والوسطى بحري والوسطى أم درمان وحتى في المناطق الطرفية.. وتظل البصات بأنواعها (كريس وهايس) وغيرها (تتلبّد بالدس) في الشوارع المظلمة في أطراف المدن.. وبالطبع يظهر مندوبوهم وأعضاء اتحاداتهم ليقولوا إن التعريفة غير (مجزية).. وما دام أنها قد زيدت لبعض القطاعات فهم أولى بهذه الزيادة.

وإزاء هذه الضغوط يستجيب المسؤولون ويستجيب المواطنون للزيادة التي يفرضها أصحاب الهايسات والكريسات والأمجادات والبصات السفرية.. وبالطبع لا نمنع هؤلاء القوم من تحقيق أرباح عالية لصالحهم، لكننا نطلب منهم أن يكون ذلك في حدود المعقول وقد لا ننسى أن آلافاً من البصات اختفت وانسحبت و(انسرقت) من السودان ووجدت طريقها إلى الجنوب بحكم أن تلك البلد لا توجد فيها بصات والأسعار فيها غالية ولا نشمت في بعضهم فقد جاءنا من يقول إن الجنوبيين (شالوا) البصات وصادروها.

على كل حال لو كنت أنا شخصياً والياً على ولاية الخرطوم أو أي ولاية أخرى وشعرت بأن (بتاعين) البصات عاملين فيها (أبو عرام).. ويحاولون أن يمسكوني من يدي (البتوجعني) فإنني كنت سوف أتوكل على الحي الذي لا يموت بعد أن استغفر الله ثلاثاً وأعلن في وسائل الإعلام المقروء والمسموع والمرئي أن السيد الوالي مثلما فعل من قبله سابقاً سوف يذيع عليكم قراراً هاماً فترقبوه.

وبعد أن تبث الأجهزة التنويهات وتسبقها بنشيد (وروني العدو وأقعدوا فراجة) ومع تكرار الشعار الذي يقول: (أو ترق منا الدماء أو ترق منهم دماء أو ترق كل الدماء)، كنت سوف أذيع البيان التالي:

*أيها المواطنون الثوار الأحرار الشرفاء لقد لاحظتم التقاعس والتلكؤ الذي تمارسه بعض الجهات المالكة لوسائل المواصلات والتي لم تكتفِ بدعمنا لها في المحروقات ولم تكتفِ بمنحنا لها الترخيص وبإعطائنا لها التسهيلات في المحطات فأضربت عن العمل تقاعساً واعتقدت أنها سوف تلوي يدنا.. وعليه فقد قررت بصفتي الوالي أن يتم تنفيذ التوجيهات التالية:

أولاً: يسمح لجميع أصحاب السيارات الخاصة باستعمالها مؤقتاً كأدوات للنقل الطارئ في ولاية الخرطوم والولايات الأخرى.

ثانياً: يسمح لكل وسائل المواصلات الخاصة باستعمال المحطات الرئيسية والفرعية ويتم الترخيص لها بنقل المواطنين من العاصمة إلى مدن الولايات والعكس في الخطوط الرئيسية والفرعية.

ثالثاً: يرخّص لكل أنواع السيارات بأنواعها مثل البصات والعربات الصالون والأمجاد والبكاسي والدفارات واللواري وحتى الجرارات الزراعية والترلات والعجلات وكل وسيلة نقل جارة أو مجرورة ويشمل ذلك حتى السيارات القديمة والإسكراب وعربات المغتربين المرفوعة والركشات والدرداقات. ويسمح للركشات استثناء بعبور الكباري.

رابعاً: يكون سعر النقل للمحطات المختلفة بتكلفة أقل بمعدل خمسة وعشرين في المائة عن سعر النقل العادي قبل هذا القرار.

خامساً: يستمر هذا الترخيص للنقل الطارئ لفترة 6 أشهر ابتداءً من اليوم وإلى نهاية العام إن شاء الله وينظر في أمر تجديد قرار الترخيص بعد دراسة التجربة.. ولا يشترط تجديد الترخيص لممارسة النقل تحت هذا القرار.

سادساً: على الجهات المعنية وضع الأمر حيز التنفيذ الفوري وإفادتي بتقارير أسبوعية حول مجريات التنفيذ.. ويهيب الوالي بكل مؤيدي الحكومة ومنسوبيها بالمشاركة في النقل وترحيل المواطنين مجاناً ما أمكن ذلك إحياءً لشعار فضل الظهر .

سابعاً: معنون للسادة جهات الاختصاص بصورة للسيد رئيس الجمهورية، وصورة للسيد رئيس المجلس الوطني وصورة للسيد رئيس مجلس تشريعي الولاية.

والله أكبر والعزة للسودان.

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
اقتراح مشاتر!!! - د. عبد الماجد عبد القادر
الطّيشْ عِنْد اللّهْ بِعِيشْ..؟! - د. عبد الماجد عبد القادر
كِتْكِيتْ شِنُو يَا زُول؟! - د. عبد الماجد عبد القادر
ما بنربحش ليه؟!! - د. عبد الماجد عبد القادر
زاد الطين بلَّة - د. عبد الماجد عبد القادر