بشرى سارة

عرض المادة
بشرى سارة
423 زائر
05-09-2016

انفردت "الصيحة" أمس بخبر مفاده أن الدولار انخفض مقابل الجنيه السوداني بصورة كبيرة في يوم واحد الى أكثر من جنيهين ونصف الجنيه حرصاً منها على "معاش الناس" الأمر الذي لم يصدقه كثيرون، إلا أن المرجفين تأكدوا منه صباح يوم نشره "أمس" وتواروا خجلا لتأكيداتهم الشخصية "غير مصحوبة بدوافع " إلا أن المفاجأة كانت أن سعره سوف ينخفض إلى أكثر من ذلك، يعني سوف يتوالى الانخفاض التدريجي وربما يصل إلى مستويات كما قال بها وزير المالية من قبل أن سعره الحقيقي في السوق السوداء يجب ألا يتعدى الـ7 جنيهات فقط.

ولكن المؤسف حقاً ان بعض الذين يتأبطون شراً بالاقتصاد يقولون إن دوام الحال من المحال إلا أننا نرى ان الصمت الكبير الذي ساد خلال الفترة الماضية أثمر بجهود مشتركة اتخذتها السلطات النقدية والمالية والأمنية والعدلية التي باشرت مهامها في صمت تام تمكنت من خلالها الوقوف على مكامن الخلل الذي ادى بدوره إلى ذلك الارتفاع غير المحمود.

يبقى السؤال المهم ان مسألة ارتفاع الدولار وهبوطه لابد أن تكون مصحوبة بسياسات تنفذ على أرض الواقع بصرامة شديدة تحول دون تحرك البقية الباقية والتي دائماً ما تطال يدها يد كل مصلح لأنها تتحرك وفق دوافع ذاتية لا تنظر إلى المصلحة العامة.. أجل نحن أيضاً حريصون كل الحرص على ان يتعافى الاقتصاد السوداني وتعود له هيبته بالنظر الى الموارد الكبيرة التي تفتقدها معظم الدول التي تقع من حولنا أو تجاورنا ولذلك فإن الخطط والاستراتيجيات يجب أن تكون شاملة بتنسيق تام بين القطاعات ذات الصلة فمثلاً على وزارة المالية التنسيق مع البنك المركزي في شأن الاقتصاد وعلى الأجهزة الأخرى مراقبة تلك السياسات ومراجعتها بين الفينة والأخرى حتى لا تعطي مجالاً أو فراغاً يتحرك من خلاله بعض مرجفي المدينة.

وكلنا يأمل أن يتوقف ذلك النزيف الدولاري ويعود للجنيه هيبته حتى تستمتع كل أسرة برغد العيش فإذا أحس كل مواطن بوجود سلعة رخيصة وفي متناول يده سواء كان دواءً أو غذاءً أو أو !!! فإن ذلك يعود نفعه ايضاً على الحكومة ويقلل من النظرة التشاؤمية التى سادت المجتمع ويفتح باباً جديداً للباحثين عن العمل وتدخل شركات استثمارية جديدة تفتح فرصاً للخريجين وهذه هي بالطبع آمال كل أسرة وكل بيت.

ولذا فإن التحرك ايضًا يجب ان يكون سريعاً في مجال الإنتاج وكيفية فتح الباب على مصراعيه للإنتاج وزيادة الإنتاجية لأجل الصادر لردم الهوة الكبيرة بين الوارد والصادر وتحقيق وفرة في النقد الأجنبي وإعمال الفكر في كيفية الاستفادة من الموارد الهائلة التي يحسدنا عليها آخرون.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
18 مليار دولار - عاصم إسماعيل
فرص المعارض - عاصم إسماعيل
سوق المدارس - عاصم إسماعيل
ساقية الخدمات - عاصم إسماعيل
وتستمر المعاناة - عاصم إسماعيل