إعلام المؤسسات

عرض المادة
إعلام المؤسسات
308 زائر
04-09-2016

وصف دكتور محمد جاسم فلحي العلاقات العامة بأنها فن كيفية التعامل مع الجمهور والحصول على رضاه ومحبته وكسب ثقته وتأييده، ويتحقق ذلك عن طريق الاتصال بالجماهير لنقل الحقائق إليهم، وتفسير هذه الحقائق حتى تلقى هذه المؤسسات والهيئات تأييد الجماهير لها. بينما يرى بلومفليدD.Bloomfield أنها فن التأثير على الآخرين لسلوك الطريق نفسه الذي تتبعه تلك المؤسسات. أما (هوارد بونهام Howard Bonham) عضو مجلس إدارة الصليب الأحمر الأمريكية فعرف العلاقات العامة بأنها فن التفاهم مع الجمهور، مما يؤدي إلى زيادة الثقة بالأفراد والمنظمات.

(تعال شوف عندنا)، أثناء دراستنا للإعلام بالجامعة أخبرنا أستاذنا إنه علم وفن ـ هو طبعاً ما قال علم ولا فن ـ! العلاقات العامة في السودان يقوم بها السماسرة والتجار في السوق وهو بذلك يقصد أن (العلاقات العامة) رغم كونها علماً وفناً إلا أنها غير محتفى بها في السودان، ورغم حسن سريرته إلا أن بعض الطالبات قمن بتغيير اتجاهاتهن من دراسة العلاقات العامة إلى ضرب آخر من ضروب الإعلام.

في صحيفة ما مثلاً عندما تورد خبراً من مؤسسة ما قد تربطك علاقة بقيادتها أو تستفيد منها الصحيفة بشكل من الأشكال يواجه الخبر بأنه (خبر علاقات عامة)، وتواجه أنت بشتى الإتهامات والظنون كأنما العلاقات العامة سبة، (وما تسمعو كلامي ده) فربما أكون أيضاً من الذين يستهزئون بأخبار العلاقات العامة عدا أن الإعلامي الفذ دكتور عبد الملك النعيم غير من مفاهيمنا حول أخبار العلاقات العامة عندما طرحت عليه فهمي حولها في الورشة التدريبية التي نظمها جهاز المغتربين يومي الثلاثاء والأربعاء المنصرمين بعنوان: (إعلام المؤسسات، جهاز المغتربين نموذجاً) برعاية الأمين العام للجهاز حاج ماجد سوار، حيث قال إن خبر العلاقات العامة مثله مثل أي خبر آخر، بل أن العلاقات العامة قامت عليها أقوى وأكبر المؤسسات العالمية أو ما يشابه المعنى وبهذه المناسبة دعوني أعبر عن إعجابي بعبد الملك النعيم منذ زمان طويل وكنت أحب النشرة الفرنسية رغم أن علاقتي بها مثل علاقتي بالعبرية (أرجو ألا يغيرها المصحح إلى العربية)، فعبد الملك مذيع وأستاذ متمكن وشغل مناصب رسمية عديدة في زمن تتكالب علينا المهام ويحاصرنا فيها الزمن وقد نجد صعوبة في إكمال قراءة صحيفة.

اتفق معي عبد الملك في فكرة أن بعض إعلام المؤسسات ربما كان سبباً في وصم أخبارها بـ(أخبار علاقات عامة) حيث تركز في كتابتها لأخبارها على حركة مديرها أكثر من إنجازه (فلان قام، فلان قعد، فلان ثمن، فلان أشاد)، ومن ثم عندما توزع تلك الأخبار على الصحف ربما تتجه مباشرة إلى سلة المهملات بدلاً عن أن تجد لها مكاناً ما في الصحيفة .

أولى بالمؤسسات أن تستعين بصحفيين لتحرير أخبارها لتكتسب بعض المهنية بدلاً عن انحيازها لمديري المؤسسات فقط.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
عليك الله أقعدي! - هويدا حمزة
دوس لايك - هويدا حمزة
شيخ مودرن - هويدا حمزة