المعارضة المنحوسة!!

عرض المادة
المعارضة المنحوسة!!
583 زائر
25-08-2016

نبدأ بأن نحكي الطرفة التي يرددها الممثل عادل إمام وتقول إن أحد "الصعايدة" كان مشهوراً بأنه "شوم" و"منحوس" و"ما محظوظ". ومن سوء حظه ونحسه أنه ذات يوم كان يركب حماره متجهاً نحو مزرعته ولكن حماره انكسرت رجله ولم يقدر على القيام بسبب وقوعه في حفرة.. واضطر صاحبنا الصعايدي إلى حمل السرج والأشياء الأخرى على كتفيه.. وعندما هم بقطع شارع الأسفلت وهو في منتصفه صدمته سيارة ومات لساعته.. وخرجت روحه وهي صاعدة إلى السماء وعلى بعد أربعين ألف قدم قابلتها طيارة وصدمتها للمرة الثانية ومات الرجل مرة أخرى.. ثم إن روحه بعد أن وصلت إلى ارتفاع ثمانين ألف قدم قابلها صاروخ وماتت مرة ثالثة ثم أخيراً وعلى ارتفاع مائتي ألف قدم قابلها قمر صناعي كان قد اتخذ مداره حديثاً وصدمها وماتت للمرة الرابعة.

ومن نعم الله على الحكومة – أي حكومة- أن يهبها الله معارضة هزيلة وضعيفة.. ومن الهبات والنفحات الإلهية على حكومة البشير أن الله حباها بمعارضة كسيحة ومشلولة وفوق كل ذلك أنها معارضة منحوسة و"شوم"..

مثلاً المعارضة وخلال ما يصل إلى ربع القرن ظلت مكسورة الجناح ومشلولة الحركة بسبب نزاعاتها الداخلية لأنها "لحم رأس" وكل فئة فيها لا تثق في الأخرى وكل جزء منها يخاف من الجزء الآخر.

والنحس يلازم المعارضة لأن كل ما تفعله يصب في خانة دعم الحكومة وإبقائها وإقناع الشعب بكل فئاته بأن الحكومة ومهما بغلت سوءاتها فهي أفضل "مية مرة" من ناس المعارضة... ذلك لأن ناس المعارضة ليس لديهم برنامج للنهوض بالبلاد فقط هم يعرفون أنهم يريدون أكل الكيكة –أو على الأقل اقتسام الكيكة مع الآخرين...

وبعضهم يعتقد أن الكيكة"حقتو" بموجب الإرث التاريخي والحق الإلهي القادم من عمق التاريخ ومن عهد أجدادنا القدماء..

والنحس و(الشوم) الملازم للمعارضة هذه الأيام لم يتوقف عند رفع الأمريكان والأوربيين أيديهم عن دعم المعارضة بل تعداه إلى أن خريف هذا العام لم يحدث في البلاد منذ مائة وعشرين عاماً فالأمطار نزلت غزيرة في كل البلاد شرقها وغربها شمالها وجنوبها، وهذا أدى إلى تغطية مائتي مليون فدان بالبساط الأخضر الذي سيوفر المرعى "المجاني" لأكثر من مائة وخمسين مليون رأس من الحيوانات الأليفة، إضافة إلى الحياة البرية.. وهذا سيؤدي إلى زيادة مناسيب تخزين المياه الجوفية بدرجة لم تحدث من قبل.. وهذا سيوفر مياهاً سطحية لمشروعات حصاد المياه التي تباشرها وزارة الري والسدود وسيؤدي إلى اكتمال استزراع خمسة وثلاثين مليون فدان بالزراعة المطرية داخل التخطيط وخمسة عشر مليون فدان زراعة مطرية تقليدية خارج التخطيط.

وفوق كل ذلك فإن نهر النيل وفروعه سوف يوفر عشرة ملايين فدان بالري الفيضي تتم زراعتها بعد انحسار الفيضان في أكتوبر القادم..

أها يا جماعة سوف نكون مواجهين بحصاد ضخم من الذرة والفول والسمسم والكركدي والمحاصيل الأخرى وهذه ستحتاج إلى الخيش والتخزين والترحيل.. وقبل كل ذلك تحتاج إلى العمال..

أها.. الناس كلهم سوف ينشغلون في الحصاد وجمع المحصول والمعايش.. ألم أقل لكم إن المعارضة منحوسة وإنها دقست واتلحست.. وبالمقابل فإنالحكومة محظوظة جداً جداً جداً جداً جداً...

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
كانْ راجل أمشِي هِنَاك - د. عبد الماجد عبد القادر
الأغاني في الطرب السوداني ! - د. عبد الماجد عبد القادر
بتاعين شارع المعونة - د. عبد الماجد عبد القادر
بنبر لكل مواطن - د. عبد الماجد عبد القادر
يا جنابو إنت صدقتو؟! - د. عبد الماجد عبد القادر