انقلاب في كسلا

عرض المادة
انقلاب في كسلا
441 زائر
24-07-2016

*داعب شباب بمدينة بولاية الجزيرة قيادياً بالمؤتمر الوطني تخطي السبعين من عمره وظل عضواً دائماً في المجلس التشريعي منذ الاتحاد الاشتراكي في العهد المايوي وحتى 2015، حينما طرحوا عليه سؤالاً بهدف إحراجه، ويتمحور في موقفه إذا ذهب نظام الإنقاذ وتولت مقاليد السلطة حكومة جديدة، ففاجأهم بإجابة سريعة وشفافة قائلاً بثقة وتأكيد " برضو ما بتسبقوني عليها"، فأسقط في يد الشباب الذين لم يجدوا غير الضحك سبيلا للتعبير عن خيبة أملهم.

* ويبدو أن شباب ولاية كسلا أدركوا صعوبة مبارحة الكبار لمناصبهم الاجتماعية والسياسية، وتيقنوا من حرص بعض من الذين تجاوزوا عتبة الستين عاماً على التواجد في الواجهة ومطابخ القرار في كل العهود والحكومات، وتأكد الشباب من تشبثهم بالمناصب واستعدادهم لإزاحة كل من يقف في طريق مصالحهم حال تعرضت للتهديد.

*ولم ينتظروا مثل شباب تلك المدينة في الجزيرة التي جسد فيها الرجل السبعيني حقيقة هيمنة البعض واستئثارهم بالسلطة وعشقهم اللامحدود لها، وأنانيتهم المفرطة وعدم تعاطيهم مبدأ تواصل الأجيال وإتاحة الفرصة لوجوه جديدة لضخ دماء شابة، فكان أن انتفض الشباب الكسلاوي بعد ان ضاق ذرعاً بسلوك قادة لا يهتمون إلا بمصالحهم الخاصة التي كانت سبباً مباشراً في تردي الواقع بالولاية الغنية.

*لينجحوا في تشكيل تيار مجتمعي فريد يضم في تكوينه كل ألوان الطيف السياسي والاجتماعي وذلك للتصدي لكل من يسعى إلى إعادة الولاية الى مربع الخلافات والصراعات السمجة التي أثرت عليها سلباً ودفع ثمنها المواطن المغلوب علي أمره، فكان أن أعلنوا عن حمايتهم ودفاعهم عن والي الولاية آدم جماع والذي يبدو أنه أعاد الأمل في نفوس الشباب بغد أفضل فتدافعوا للوقوف بجانبه وحمايته من أصحاب المصالح الخاصة.

*والأمر عندي اكبر من الدفاع عن الوالي آدم جماع، بل هو انقلاب حقيقي وثورة صادقة ضد الهيمنة والفشل، وصرخة داوية ضد الذين أوردوا الولاية مورد الهلاك وما يزالون يتوهمون "بأنهم كسلا وكسلا هم"، وما حدث اعتبره نقلة حقيقية في مسار الولاية ونقطة تحول تاريخية بل اختراق ضخم على جدار أزماتها المستفحلة، وهو فعل عظيم له دلالات عميقة.

*وشباب كسلا الذين التقطوا زمام المبادرة وتمردوا على الواقع الذي فرضه الكبار، مطالبون بالمضي قدماً في طريقهم وعدم العودة الى الوراء لأن مسيرتهم القاصدة هذه تستهدف في المقام الأول إنسان الولاية الذي عانى كثيراً من ويلات فشل الذين ظلوا يتصدرون المشهد لعقود دون أن يضيفوا لحياته ما يفيدها.

*وحسناً فعل والي الولاية آدم جماع وهو يوجه جهود الشباب نحو الإعمار والتفاعل مع قضايا المواطن، وإذا لم يفعل هذا لاتهمناه بالبحث عن مكاسب شخصية، ولكنه أثبت بأنه ثاقب النظرة وهو يعمل على دعم شباب مؤهل لإعدادهم لقيادة الولاية في المستقبل القريب لأنهم يملكون الفكر والحماس وكانت تعوزهم الفرصة التي تتيح لهم تفجير طاقاتهم، فرصة بحثوا عنها ولم يجدوها لأنها حجبت عنهم من قبل الذين يخشون على مناصبهم ومكانتهم ومصالحهم.

*وعلى الشباب الكسلاوي المنتفض ألا يعتقدوا أن الطريق مفروش بالورود، بل سيجدون الكثير من الأشواك والمتاريس التي يتوقع أن يضعها من يخشون مثل هذا الحراك الفعال، وعليهم تفويت الفرصة على المتربصين الذين أجهضوا الكثير من المبادرات الشبابية في مختلف أنحاء البلاد،"وأمثالهم موجودون بكسلا"، وأطلق تحذيري هذا استنادًا على معلومات تؤكد أنه ورغم ترحيب ودعم قيادة الحزب بالولاية لجهدكم إلا أن آخرين بالمؤتمر الوطني ينظرون إليكم بعين الريبة والشك والخوف، لذا اجعلوا عملكم خالصاً لوجه الله والوطن ولن يضيركم شيء.

خارج النص

من هو القيادي البارز بالمؤتمر الوطني بكسلا الذي تحوم حوله شبهات ممارسة التهريب ودعاوى استغلال علاقته بالوالي لتحقيق مكاسب شخصية؟ .سنكشف عنه قريباً بإذن الله.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
سرقة المسؤولين - صديق رمضان
معقول يا إيلا - صديق رمضان
كسلا والتهدئة - صديق رمضان
الظلم بكسلا - صديق رمضان