بين التربيزة والدكان

عرض المادة
بين التربيزة والدكان
315 زائر
13-07-2016

حزنت كغيري لمآلات الأحداث التي تابعناها من خلال ردود الأفعال التي سبقت وصاحبت وتلت تصريحات معتمد الخرطوم الفريق أحمد علي عثمان أبو شنب في التنوير الصحفي حول ما نُسِبَ إليه من استدعائه للسفيرين الإرتري والإثيوبي ونفيه المدعم بالإثبات لما قيل على لسانه، وتوضيحه لحقائق تم تصنيفها ووضعها ضمن قائمة سلسلة الفساد الانتمائي !! وتابعت كغيري أيضاً الدفوعات التي ساقها (اليسع عثمان القاسم مؤسس شركة ميلينيوم) المتعاقدة مع محلية الخرطوم في أكثر من موقع، من خلال حوارات صحفية توضيحية بعدد من الصحف، تابعت فيها الحوار الذي أجراه الأستاذ صديق رمضان بهذه الصحيفة في عدد الإثنين الماضي وخرجت منه بفائدتين لا ثالث لهما...

أولها الإستفادة من تغيير الألفاظ لتحويل معنى ومفهوم الاتهام، وانحصر تفنيد الادعاء من أن المؤجر ترابيز لا دكاكين، وأسوق هذه القصة لتقريب فهم الفائدة الأولى : دخل التلميذ ابن ناظر المدرسة (مديرها) لمكتب الأساتذة وأخذ سندوتشات الفطور وأكلها مع زملائه، رآه أحد الأساتذة وذهب مشتكياً للناظر، استدعى الناظر ابنه وسأله هل أخذت فطور الأساتذة من المكتب؟، أجاب الابن بالنفي وعدّ ذلك تربصاً من المعلم وقال لوالده : لم يكن فطوراً في صحن ولكن كانت سندوتشات فقط!!.

ثاني الفوائد التي خرجت بها تتمثل في معلومة قانونية.. التعويض المالي على ما كان لي وأصبح ملكاً لغيري، والتوضيح نأخذه من نص الحوار: (مدة العقد مع محلية الخرطوم (10) سنوات مضت منها (4) سنوات، ونحن كنا نرفض العقد المحدد بعشر سنوات لأن نظام البوت ونظام التشغيل دائماً ما يكون طويل الأمد لأن الأرباح فيه ليست كبيرة، وكنا نرى أن العقد فيه ضيق، ولكن رغم ذلك كنا نظن أن السنوات العشر لو اكتملت كانت ستكون خيراً وبركة للمحلية وللباعة ولنا أيضاً....)

انتهى المنقول من الحوار، وعدت إلى صورة العقد المرفق للتأكد والتأكيد ووجدت في الأحكام العامة ما يلي:

1/ يسري هذا العقد لمدة (3) سنوات من تاريخ توقيع العقد قابلة للتجديد بموافقة الطرف الأول كتابة.

ونظرت أخرى إلى تاريخ توقيع العقد فوجدته يوم 15/5/2012م.

بمعنى أن نهاية العقد في 15/5/2015م ونحن الآن في 7/2016م معنى ذلك أن العقد المرفق قد انتهى أمده قبل سنة وشهرين !!.

وما لم يأت توضيح فإن مطالبة الشركة بتعويض مجزٍ عن خسائرها وما فاتها من ربح حسب ما ورد في الحوار .. يصبح الفائدة الثانية.

انصرفت الأقلام نحو المهم وتركت الأهم في حديث المعتمد حيث كان في التوضيح ما يجب الوقوف عنده كثيراً مثل مكب النفايات الذي ترجع إدارته للمجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية والريفية، والطرق والمصارف التي تتبع للبنى التحتية ثم النظام العام الذي يتبع للولاية .. غاب التنسيق وتضاربت الاختصاصات فضاع قطاع الخدمات المتكاملة وتكدست النفايات وعلا صوت (البرمودا) لتزيد على المواطن حسرته.

ختاماً أقول: انحصرت مشكلتنا في التحديد.. تربيزة أم دكان، وحتى يتم الفصل في معرفة كنهها أترككم في حفظ الله ورعايته.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
حتى لا تُقتل المروءة - مجاهد النعمة
الجــاني والضحيـة !! - مجاهد النعمة
السُكـر الـمُـــر 2 - مجاهد النعمة
الاستغلال - مجاهد النعمة
إلى مَنْ يهتم .. - مجاهد النعمة