ثلاثة آلاف سوداني يرغبون في الإجلاء الفوري من جوبا سلفاكير ومشار يأمران قواتهما بوقف النار بعد قتال عنيف

عرض المادة
ثلاثة آلاف سوداني يرغبون في الإجلاء الفوري من جوبا سلفاكير ومشار يأمران قواتهما بوقف النار بعد قتال عنيف
تاريخ الخبر 12-07-2016 | عدد الزوار 666

كي مون يطالب بفرض حظر للسلاح على الجنوب ويهدد بعقوبات

جوبا- الخرطوم: الصيحة ووكالات

رفضت حكومة جنوب السودان، استقبال أي قوات أممية إضافية بخلاف القوة الموجودة في جوبا، واعتبرت أية محاولة في هذا الاتجاه بمثابة "احتلال"، فيما أمر الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه الأول رياك مشار قواتهما بوقف إطلاق النار، بعد اشتباكات متواصلة منذ الخميس الماضي كانت أمس الأعنف، وبينما أبدى ثلاثة آلاف سوداني رغبتهم في الإجلاء الفوري من عاصمة الجنوب، قتل ثلاثة من قوات حفظ السلام الدولية.

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في مؤتمر صحافي، مجلس الأمن الدولي، باستصدار قرار بفرض حظر للسلاح على دولة جنوب السودان، الأمر الذي رفضته جوبا وأبدت قناعتها بفشل مرور الخطوة داخل مجلس الأمن الدولي.

ولكن وزير الإعلام في حكومة جنوب السودان، مايكل مكواي، قال إن "كي مون بنى مطالبته بفرض حظر على الجنوب، في غياب تام للحقائق فيه".

ووصف مكواي، بان، بـ"الشخص الموهوم الذي لا يعرف ماذا يفعل، ويردد إملاءات البعض، والذين ظلوا يعملون طيلة الفترة الماضية لفرض ذاك الحظر على جوبا".

وأضاف: "عليهم أن يفرضوا حظراً على أميركا أولاً، للجرائم التي ترتكبها"، معتبراً أن "في المجلس عقلاء وواعين، ولن يسمحوا بتمرير مثل ذلك القرار" .

وجزم مكواي، برفض بلاده، دخول أية قوة أممية جديدة، قائلاً: "لن نسمح بزيادة جندي واحد لقوات الأمم المتحدة في الجنوب، باعتبار أن ذلك يمثل احتلالاً، وغير مستعدين تماماً لتلك الخطوة".

وبحسب المرسوم الذي أصدره سلفاكير فإن كافة قادة الجيش الحكومي تلقوا "الأمر بوقف إطلاق النار وتنفيذ ما جاء في المرسوم ومراقبة قواتهم وحماية السكان المدنيين وممتلكاتهم، كما أن عليهم تأمين حماية كل مجموعة عرقية يمكن أن تستهدف من بعض العناصر في قواتهم، وكل (جندي في التمرد السابق) يسلم نفسه للجيش يجب حمايته".

وكان الاشتباكات المسلحة تجددت في جوبا تجددت بصورة أعنف أمس، وبدأت سفارات غربية في نقل دبلوماسييها وتخطط الخرطوم لإجلاء رعاياها من هناك، بينما توسعت المواجهات وامتدت إلى مدينة توريت في أقصى الجنوب الشرقي للبلاد.

وأفاد سكان في جوبا بأن معارك بالأسلحة الثقيلة اندلعت أمس، بين قوات سلفاكير ومشار، وانتشرت دبابات ومروحيات قتالية وسمع دوي مدافع في أنحاء مختلفة من المدينة.

وتركزت الاشتباكات حول مطار جوبا وفي حي الجبل حيث توجد هناك قاعدة لقوات مشار القريبة من معسكر للأمم المتحدة لجأ إليه آلاف المدنيين الذين شردتهم الحرب الأهلية.

وشوهدت مروحيتان تقصفان قاعدة مشار العسكرية ومقر إقامته الذي تدمر جزئيا أول من أمس، كما سُمعت انفجارات قوية يعتقد أنها ناجمة عن قصف بمدفعية الدبابات، في حي تونغبنغ وسط المدينة.

وظلت المحال التجارية مغلقة لليوم الرابع وبسبب شدة الاشتباكات احتمى سكان جوبا في منازلهم، والعاملون في الهيئات الإغاثية في الملاجئ.

كما قتل عدد من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جوبا، وأكدت عدة مصادر في المنظمة الدولية مصرع اثنين من الجنود الروانديين بجانب أحد حفظة السلام الصينيين، وإصابة سبعة آخرين أحدهم في حالة خطرة.

وتزامن ذلك مع لجوء مجموعة من الرعايا السودانيين لسفارة السودان في جوبا وسط تطمينات من وزارة الخارجية بأنهم بخير ولم يتعرضوا للأذى جراء القتال الدائر هناك.

وقالت لجنة متابعة أوضاع السودانيين في دولة جنوب السودان، عن وجود ثلاثة آلاف سوداني يرغبون في الإجلاء الفوري من جوبا، وذكرت اللجنة برئاسة الأمين العام لجهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج، السفير حاج ماجد محمد السوار، أنها تنتظر قرارا من الرئيس عمر البشير، بإجلاء السودانيين من دولة الجنوب، أسوة بما تم من عمليات إجلاء للسودانيين من اليمن وليبيا وأفريقيا الوسطى في وقت سابق.

من جانبه قال المدير العام للجاليات والهجرة بجهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج الرشيد عبد اللطيف في تصريح إن عدد السودانيين بدولة جنوب السودان نحو 50 ألفاً يتفرقون على مدن الدولة المختلفة معظمهم يعملون في التجارة، حيث يرغب حتى الآن ثلاثة آلاف منهم في الإجلاء الفوري حيث إن الأوضاع الأمنية في تدهور مستمر.

وذكر ان مجموعة من السودانيين تحركت من مدينة ملكال ثاني كبرى مدن جنوب السودان في الاتجاه نحو ولاية النيل الأبيض السودانية عبر معبر مدينة جودة الحدودي.

وأشار إلى صعوبة الاستعانة بشركات الطيران لإجلاء السودانيين عبر الجو نسبة لاندلاع الاشتباكات في الناحية الشمالية من مدينة جوبا، حيث يوجد المطار واعتباره منطقة حرب، وقال: "الدولة في حالة انفلات أمني ما يرجح الاستعانة بمنظمة الهجرة الدولية للقيام بتأمين أذونات الهبوط والإقلاع وتأمين الركاب من خلال مكتب الأمم المتحدة بجوبا" .

وأضاف عبد اللطيف إن الحل الثاني يكون بتجميع السودانيين عند المنطقة الفاصلة بين حدود دولتي جنوب السودان ويوغندا، باعتبارها بعيدة عن الحرب ومن ثم الاستعانة بطائرات مدنية، مع التأكيد على أن ذلك يحتاج إلى تنسيق مع دولة يوغندا عبر القنوات الدبلوماسية، هذا فضلاً عن الإجلاء البري عبر مدينة جودة والتي بدأت تشهد تدفقات السودانيين منذ يوم الأحد الماضي.

بدورها أكدت وزارة الخارجية السودانية، متابعتها لتطورات الأحداث بدولة جنوب السودان، والقيام بإجراء اتصالات مكثفة بالسفارة في جوبا من أجل الاطمئنان على أحوال الجالية.

وكشف وزير الدولة بوزارة الخارجية د. عبيد الله محمد عبيد الله، عن تواجد أعداد كبيرة من المواطنين السودانيين بسفارة السودان في جوبا، مؤكداً سلامة أفراد الجالية السودانية وعدم تعرضهم لأي أذى جراء التطورات بجنوب السودان.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 6 = أدخل الكود