سوق المدارس

عرض المادة
سوق المدارس
447 زائر
11-07-2016

بدأت أمس مدارس الخرطوم اول أيامها بقرع الجرس الصباحي بعد عدة شهور شهدت فيها المدارس فترة صمت رهيب . والمعلوم أن المدارس تعتبر سوقاً رائجة لعدد من المواطنين حيث تجد اسواقاً مصغرة بجانب كل مدرسة هذا غير تلك الأسواق التي نجدها بداخل كل مدرسة ينتفع من خلالها بعض أصحاب الحظوة.

أذكر جيداً أن أحد المعلمين في إحدى المدارس يجبر طلاب الأساس على شراء كل ما يحتاجونه من داخل المدرسة وعدم السماح لهم بشراء حاجياتهم من الحلوى والشبس والبسكويت والداندرمة من خارج أسوار المدرسة وكل من يخالف ذلك يعرض نفسه للعقوبة.

ذات مرة كنت في زيارة إلى إحدى المدارس عقب سماعي ذلك الحديث وظللت أتحدث مع الأساتذة عن أن المدارس اصبحت تشكل بعضاً من الدخل لبعض الأسر الفقيرة الذين يتاجرون في الداندرمة والحلويات التي تصنع في المنازل وبعض من البسكويتات وقلت لهم ان فترة الإجازة تعتبر أشد قسوة لبعض من الأسر المتعففة التي تعف عن مد يدها للناس.

ولكن المفاجأة كانت أن تدخل أحدهم بقوة وحزم وقال إننا نعاني اشد المعاناة من أولئك الباعة خاصة النساء الذين يأتون بحافظاتهم مليئة بالايسكريم وبعض الحلويات مثل السمسمية والفول والتسالي، وقال لدينا خطة لطردهم من جوار المدرسة فقلت له لكن لماذا ؟ قال بالحرف الواحد ومن يشترى بضاعتنا.

المهم في النهاية عرفت أن بعضاً منهم يعرض بضاعته داخل المدرسة بالإضافة الى عمل كافتريات خاصة ببعضهم تبيع الساندوشات للطلاب ولن يسمح للطالب بأن يشتري من السوق الصغيرة في الخارج حتى تنتفع تلكم السيدات من طلبة المدارس ولكن للمفارقة فإن طلاب المدارس لا يحلو لهم أكل المدرسة مهما كانت الأسباب فحينما يأتي الترحيل في نهاية اليوم تجدهم يتهافتون على شراء حاجياتهم من "الحبوبات" او كما يحلو لهم التسمية.

أردت أن أنبه فقط إلى أن كل شخص أصبح يسعى وراء حاجته فقط دون مراعاة لظروف الآخرين أو حتى الفرص التي تتاح للبعض هنا وهنالك فتخيل معي أيها القارئ أن هنالك أسرة تعتمد اعتمادا كلياً على المدارس في عمل داندرمة وشيبس وحلاوة سمسمية ولكن بعض إدارات تلك المدارس يقفون حائلاً في ذلك .

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
18 مليار دولار - عاصم إسماعيل
فرص المعارض - عاصم إسماعيل
بشرى سارة - عاصم إسماعيل
ساقية الخدمات - عاصم إسماعيل
وتستمر المعاناة - عاصم إسماعيل