قطع شك

عرض المادة
قطع شك
1547 زائر
12-05-2014

محمد أحمد الكباشي

الهرولة إلى الخرطوم

تناولت قبل فترة وجيزة عبر هذه الزاوية موضوعاً عن الفوضى واستشهدت ببعض الممارسات التي ارتبطت بالفوضى.

وهنا أجدني مضطرًا لأن أمضي في ذات الاتجاه ونحدث عن فوضى من نوع آخر يمارسها مسؤولون جدير بهم أن يكونوا قدوة لمواطنيهم يحاربون الفوضى بكل أشكالها ومسمياتها، لكن للأسف فقد ركب الجميع موجة الفوضى حتى صارت جزءًا من الممارسة الحياتية اليومية

الفوضى التي نحن بصدد ذكرها اليوم هي سفر المسؤولين من ولاة ووزراء ومعتمدين وغيرهم ممن أدوا القسم لأداء مهامهم على أكمل وجه ولخدمة مواطنيهم من مواقعهم في ولاياتهم ومحلياتهم المختلفة. لكن ما عسانا نفعل مع الفوضى فإن أغلب هؤلاء يتركون مواقعهم نهاية كل أسبوع قبل الدوام أو بعده، فالأمر يبدو سيان ويتوجهون صوب العاصمة حيث الزوجة والأولاد والأضواء الكاشفة وأشياء أخرى في نفس يعقوب.

المشكلة ليست في سفر هؤلاء الى الخرطوم أو غيرها، فهذا بالطبع حق مشروع في إطار التواصل الاجتماعي وتفقد الأسر والأهل لكن أن يكون ذلك على حساب الوقت والعمل وإرهاق المواطن البسيط وهو يبحث عن مسؤول يقدم له خدمة ولا يجده فهذا أمر غير مقبول بل يصب في خانة الفوضى الخلاقة.

من أراد أن يقف على حقيقة الأمر عليه أن يذهب باكراً بداية أسبوع، وأعني يوم الأحد الى مدينة الدامر بنهر النيل أو ربك بالنيل الأبيض أو مدني بولاية الجزيرة، ويختار بصورة عشوائية عدداً من الوزارات أو حتى الإدارات وبالتأكيد ستكون النتيجة ما ذهبنا إليه وهي غياب المسؤولين عند بداية الدوام في يوم الأحد.

والمشهد يبدو كونه إجازة رسمية وبذلك يكون هذا اليوم قد راح في خبر كان ومضى دون أن يستفاد من هذا السمؤول وفي المقابل لا بد أن هناك موارد أهدرت وأموالاً صرفت في غير وجه حق، فالأمر يتطلب وقفة حاسمة وتدخلاً من المركز بأن يلزم هؤلاء بالبقاء داخل الولاية المعنية.

وأي والٍ لا يستقر بين مواطنيه ويتعايش بينهم ويتفقدهم ويشاركهم أفراحهم وأتراحهم لا يعني بالنسبة لهم شيئًا إلا كونه عبئًا ثقيلاً مفروضاً عليهم وما نجاح الولاة والوزراء بالولايات إلا لكونهم يعيشون نبض مواطنيهم ويستجيبون لمطالبهم.

خارج النص

التهديد الذي تعرض له الزميل عبد الخالق عثمان مراسل الصحيفة بالدويم من قبل شخص متهم باغتصاب أطفال بالدويم يستوجب وقفة تضامنية من كافة الزملاء بالولايات وردع كل من تسول له نفسه من انتقاص قدر الصحافة في محاربة الظاهرة السالبة والتأكيد على أن أسلوب التهديد والوعيد لن يكبل الصحافة عن أداء دورها ومهامها.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
ثورة كاشا.. أين هي؟ - محمد احمد الكباشي
ادارة مستشفى ام روابة - محمد احمد الكباشي
بربر.. خيرا لي غيرا - محمد احمد الكباشي
فجوة أم مجاعة ؟ - محمد احمد الكباشي