أفريقيا تفطر رمضان بمنظمة الدعوة

عرض المادة
أفريقيا تفطر رمضان بمنظمة الدعوة
513 زائر
21-06-2016

بدأت صلتي بمنظمة الدعوة منذ وقت مبكر في مداخيل الخدمة الصحفية لي وخلال هذا التواصل تعرفت على المنظمة التي استخدمت الإعلام في رسالتها وظلت الصورة الفوتغرافية علامة بارزة في مقر منظمة الدعوة الإسلامية بالرياض بالخرطوم فما إن تدخل لمقر المنظمة حتى تجد صور أطفال المدارس في أدغال أفريقيا وترى صور موظفي المنظمة وهم يجوبون أفريقيا محملين بالوسائل التعليمية ومواد الإغاثة أو تجد عائدا من إحدى الدول الأفريقية أمضى سنين عددا في أنجمينا أو كمبالا كما هو الحال مع الصديق يحيى عثمان الذي عاد من نيجيريا بعد أن قضى فيها عقدا من الزمان. والملاحظة المهمة التي نقلها يحيى وهو يتحدث للصحفيين أن موظفي المنظمة من السودانيين تقلص عددهم في أفريقيا لأبعد الحدود وهم بالأحرى موظف أو موظفين في كل أفريقيا فقد أصبح العاملون في منظمة الدعوة في البلاد الأفريقية من أبناء القارة نفسها ومعظمهم من خريجي جامعة أفريقيا العالمية بالسودان أو المركز الإسلامي الأفريقي سابقا. وعندما دعانا الدكتور عطا المنان بخيت الحاج نائب الأمين العام لمنظمة الدعوة الإسلامية، يوم الخميس العاشر من رمضان لحضور الإفطار بالمنظمة كان ذلك على شرف إفطار طلاب من أربع دول أفريقية هي الغابون وساحل العاج ورواندا وموريش تقريبا. وعلمنا أن المنظمة تشهد في كل يوم حفل إفطار رمضاني لمجموعات طلابية من البلاد الأفريقية لأن عدد هؤلاء الطلاب في جامعة واحدة هي أفريقيا العالمية يفوق العشرين ألف طالب وطالبة . وتشرف عليهم منظمة الدعوة الإسلامية وهي التي تقدم لهم منح للدراسة للحضور والدراسة بالجامعات السودانية وتشرف عليهم لحين التخرج من الجامعة ومنظمة الدعوة تلتزم بشروط جامعة أفريقيا العالمية التي تختصر الدراسة فيها على المسلمين من البلدان الأفريقية .
ما لفت نظري هو وجود إفطار في واحدة من حدائق منظمة الدعوة الإسلامية بالتزامن إفطار الطلاب الذي دعينا لحضوره وكان ذلك على شرف المتعاونين مع منظمة الدعوة في العمل بجنوب السودان وليس للطلاب من دولة الجنوب وقال لي المشرف على ذلك الإفطار إن أبناء الجنوب تناقص عددهم في الخرطوم لدرجة مخيفة بحيث لم يعد لهم وجود بينما كانوا يشكلون الأغلبية من حيث الحضور للمنظمة والمتعاملين معها وهذا ربما عاد لانفصال الجنوب عن الشمال وربما كان لهذا الأمر تفسيرا أخطر من ذلك وهو عزوف مسلمي دولة جنوب السودان عن التعليم في الوقت الذي تنشط فيه سائر الدول الأفريقية بالدراسة والتعليم كما أن جنوب السودان يمثل اهتماما كبيرا للكنائس التي تسعى بكل السبل لمزيد من التنصير للجنوب وعزله عن الإسلام وعن شمال السودان والسياسة بدورها لم تقصر حيث تباعدت الشقة بين الشمال والجنوب بعد إعلان دولة الجنوب وصارت العلاقة هي الحرب والخصومة من الدرجة الأولى بدلا من التواصل والتعاون بين بلدين كانا في يوم من الأيام بلدا واحدا .

المهم في إفطار منظمة الدعوة لطلاب أفريقيا أن الطلاب كانوا في حالة من الانسجام مع منظمة الدعوة وكأنهم يعرفون المكان منذ وقت طويل وكان عددهم بالمئات ولكن حضورهم وانصرافهم كان بطريقة سلسة وربما ساعد على ذلك رحابة المكان حيث تحتوي منظمة الدعوة في الرياض على مسجد كبير وحدائق مخضرة ومواقع لكثير من الخدمات كما أن الإداريين من المنظمة يتناولون الإفطار مع الطلاب في مكان واحد ويقفون على خدمتهم وكان مما لقينا في ذلك الإفطار نائب الأمين العام أبو بكر الصديق ومسؤول العلاقات الخارجية يحيى عثمان ومسؤولة الإعلام الدكتورة ابتسام علي عيسى. وقد أصرت ابتسام علي تنوير الصحفيين على مناشط المنظمة وعلى برامجها ومكتبها الإعلامي الذي قالت إنه مفتوح أمام الصحفيين للتدريب وغيره وفي ذات الجلسة توصل اتحاد الصحفيين ممثلا في مسؤولته الاجتماعية الأستاذة الصحفية حياة حميدة، إلى صيغة تعاون بين منظمة الدعوة الإسلامية واتحاد الصحفيين بحيث يتيح الاتحاد منبره الإعلامي للمنظمة لعرض برامجها للرأي العام. كانت لدى ملاحظة أن منظمة الدعوة كان لها عهدا ذهبيا وقد خبا نجمها لبعض الوقت ولكنها أخذت في العودة إلى سابق عهدها على أيام عبد السلام سليمان والأمين محمد عثمان ومبارك قسم الله زايد وكانت الإجابة بأن المنظمة قد انطلقت بقوة بعد اختيار الدكتور عبد الرحيم علي أمينا عاما لها ورفدها بكوادر منهم السفير عطا المنان بخيت الحاج والبروفيسور علي عيسى وغيرهم من العاملين والعاملات .جاء برنامج رمضان بمنظمة الدعوة الإسلامية سخيا حيث جاد به أمير قطر الأمير تميم بن حمد آل نهيان وأسرته وحكومته بمتابعة كريمة ولصيقة من المشير عبد الرحمن محمد حسن سوار الذهب رئيس منظمة الدعوة الإسلامية .

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
ذكرى انقلاب مايو - حسن محمد صالح
بلد العواصف - حسن محمد صالح