وزير المالية.. البصيرة أم حمد!

عرض المادة
وزير المالية.. البصيرة أم حمد!
300 زائر
21-06-2016

وزارة المالية التي لم تجد في موازنة العام الحالي ما يجود ببعض الإيرادات غير رفع قيمة الغاز إلى ثلاثة أضعاف، ورفع سعر الدولار المخصص لاستيراد القمح إلى ثلاثة أضعاف أيضاً، عادت لتدغدغ أشواق المواطنين بأنها ستقوم برفع المرتبات بصورة تقارب متطلبات المعيشة وتفي بها، ولكن بعد حين فالأمر سيتم مطلع العام بعد المقبل.

ووزارة المالية التي تعتمد على الموارد الجبائية والضرائب والجمارك كإيرادات أساسية في الموازنة تريد أن تقنع المواطن بأنها تحس بآلامه والضغوط المعيشية الواقعة عليه وستعالجها له بعد عام ونصف فقط وعليه أن يصبر قليلاً على الجوع والمرض.. فلم يتبقّ للموعد غير 18 شهراً فقط.

ثم انظروا لوعد وزارة المالية هذا والذي لن يتحقق إلا في العام 2019م ستجدون أن وزارة المالية تتنصل من أي وعد سابق بزيادة المرتبات للعاملين بالدولة خلال العام الحالي أو العام المقبل.

تآكل القيمة السوقية للجنيه في ظل توالي ارتفاع التضخم واستمرار انخفاض الجنيه مقابل الدولار ليصل إلى أدنى معدل له على الإطلاق ويبلغ 14 جنيهاً مقابل الدولار يؤكد بدون جهد فكري، أن المرتبات التي تدفعها الدولة للموظفين لا تساوي 5% من متطلبات الحياة، خاصة للغالبية العظمى من الموظفين الذين يشغلون الدرجات الدنيا أما من هم في أعلى السلم الوظيفي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون فهم أصحاب الحظوة من الحوافز والنثريات التي تجعل من المرتب رقماً يمكن مده كمصروف جيب لطالب في مرحلة الأساس.

سياسات وزارة المالية الاقتصادية دائماً ما ترتب آثاراً كارثية على المواطن لتعمل الوزارة على معالجتها عبر سياسة جديدة فيكون العلاج أشبه بعلاج البصيرة أم حمد.. والبصيرة أم حمد تمت استشارتها في عجل أدخل رأسه في "قُلة" فقالت.. أذبحوا العجل.. ففعلوا ولكن لم يخرج الرأس فعادت لتقول.. أكسروا "القُلة".. فلا "القُلة" سلمت ولا بقي العجل حياً.

بدأت الوزارة برفع الدعم بدعوى إعادة توزيعه على الفقراء فسكن خزائن الشئون الاجتماعية ولم يصل لمستحقيه، ثم تم رفع أسعار الغاز بدعوى توفيره وهي دعوة حق أريد بها باطل لأن الغرض الأساسي كان إيجاد موارد جديدة للموازنة التي بدا عجزها ظاهراً للعيان منذ اليوم الأول لها رغم هطرقات خبراء المؤتمر الوطني بأنها أحسن موازنة ورغم تصفيق نواب البرلمان لها.

وسياسات وزارة المالية التي تخرج من رحم القطاع الاقتصادي للمؤتمر الوطني تثبت في كل مرة فشلاً لا يضاهيه فشل لدرجة أن المكتب القيادي للمؤتمر الوطني نفسه ملّ تكرار الفشل وإطلاق الوعود الكذوبة فكان اجتماع مراجعة القطاع الاقتصادي الشهر الماضي والذي قيل إنه شهد شداً وجذباً بصورة كبيرة وشهد اعترافاً بفشل المؤتمر الوطني في توفير لقمة العيش للمواطن.

وزير المالية الحالي يريد أن يقول إنه وفَّر موارد للدولة بيد أنه لا يدري أن كل ما فعله هو أن غطى عجز الدولة من جيب المواطن.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
حكم وأمثال - محجوب عثمان
كرت أحمر - محجوب عثمان
لم ينجح أحد - محجوب عثمان
الغاية تبرر الوسيلة - محجوب عثمان