الصحة غداً (3)

عرض المادة
الصحة غداً (3)
1816 زائر
12-05-2014

تناولنا عزيزي القارئ أكرمك الله وعافاك، ملتقى وزراء الصحة بالولايات والذي انعقد بفندق كوريثنيا الشهر الماضي.

وتناولنا ورقتين تم التداول فيها وخرجت بتوصيات نحسب أنها جيدة وممتازة وأضفنا لها أن يتمكن المسؤولون بوزارة الصحة من الاستفادة من منظمات المجتمع المدني وأن تمثل كافة الاتحادات المهنية والطبية والصحية في لجانهم في دفع عملية اندماج الصحة في كل ولايات السودان.

غير أنني عزيزي القارئ أناقش معك علناً وبصوت مسموع فكرة وصول الخدمات الصحية إلى بقاع السودان المختلفة، الكيفية التي تتم بها عملية نقل الخدمات من المركز إلى الأطراف كسياسة صحية معمول بها في كل دول العالم.

محمد أحمد الذي يسكن في أطراف الولاية يجب أن تصل إليه الخدمة في حدها الأول ثم إن تعذرت المعالجة لحاجته إلى تخصص أدق وإمكانات تشخيصية أعلى يجدها في المستوى الثاني لتقديم الخدمة وإن كانت المسألة مستعصية وتحتاج إلى استشاريين ومراجع علمية يجدها في المستوى الثالث.

- يعرف المستوى الأول للرعاية الصحية الاولية Primary health care

- ويعرف المستوى الثاني للرعاية الصحية Intermediale health care

- ويعرف المستوى الثالث للرعاية الصحية المتقدمة Tershary health care

من المعروف أن وزارة الصحة الاتحادية هي المسؤول الأول في وضع الخطط والسياسات والبرامج القومية، بيد أن وزارات الصحة الولائية هي المسؤول التنفيذي الأول عن الخدمات الصحية وكيفية تقديمها للمواطن.

تتحمل ولاية الخرطوم العبء الأكبر ليس لأنها عاصمة البلاد واحتواؤها على أكبر عدد من المستشفيات والمراكز الصحية والعيادات ولكنها تستقبل الوافدين من الولايات بشكل يومي ربما تضيق مواعين الولاية وتقل الخدمات جراء هذه الزيارات غير المحسوبة مما يشكل هاجساً يومياً لإيجاد حلول ناجعه له.

تحملت وزارة الصحة ولاية الخرطوم الجزء الأكبر من تنفيذ سياسة نقل الخدمات الطبية إلى الاطراف ودار جدال كثيف في الآونة الأخيرة، ووجدت معارضة ضارية في كيفية النقل وطريقة التنفيذ وكل من سألته عن أن هذه السياسة هل هي صحيحة يقول لك نعم، ولكن ما بهذه الطريقة؟!.

إذن المسألة معايير ومقاييس الانتقال للوصول إلى الأهداف التي تخدم المواطن والوطن.

نتفق في أن وزارة الصحة عليها وضع الأهداف وهي النتائج التي تتحصل عليها بعد إكمال سياسة نقل الخدمات من المركز ألى الأطراف حيث يسكن المواطن في مساحة تحرك للمواطن لتلقي الخدمة لا تزيد عن 5 كيلو مترات.

المعايير العالية والمقاييس الكبيرة لا تتأتى بالطبع من الأهداف الصعبة ولكنها تنبع من محيط العمل الداخلي.

- فأول هذه المعايير هو الاتفاق حول إيصال الخدمة إلى الأطراف.

- وثاني المعايير هي الاتفاق على النتائج الإيجابية وقبولها مجتمعاً وقيادة.

- وثالث المعايير نمط التنفيذ الديمقراطي الإنساني الشفاف.

الآن أحد أبرز المشاكل توجد في محيط العمل الرافض للخطط وقطاع كبير في المؤسسات الكبيرة والتي يعتبرها سيئة الإعداد ويشكك في أن القصد منها تحقيق أرباح وهمية مخصصة فقط لمديرين وقيادات، وهذا أمر تجافيه الوقائع والحقائق ولا يستند إلى منطق وواقع.

إذن الحوار العقلاني، والمعايير القياسية في أولويات النقل من وإلى، وتعميق عمل المؤسسات هو الحل الوحيد.

والله يهدي إلى سواء السبيل.

Zakielbashir@hotmail.com

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
إصلاح الدولة (3) - د.زكي محمد البشير
مسار المهن الطبية والصحية - د.زكي محمد البشير
استلاب حضاري - د.زكي محمد البشير