السيد علي وإدمان الفشل (الأخيرة)

عرض المادة
السيد علي وإدمان الفشل (الأخيرة)
2787 زائر
18-06-2016

لم نكن نهاجم السيد علي العوض، والي الولاية الشمالية، ولكن وجهنا نقدا لاذعا لسياساته وطريقة إدارته الولاية الشمالية، وبالطبع فليس هناك أي استهداف لشخص الوالي المحترم، فأنا لم التق بالرجل إلا مرة واحدة فقط في خواتيم شهر رمضان الماضي، عندما أقام احتفالا وإفطارا بقصر الضيافة بدنقلا على شرف أداء حكومته القسم، وحينها لا اعتقد أننا تحدثنا معا حتى إذ لم يتعد لقاؤنا هناك السلام والمجاملة.

ولم يكن نقدنا اللاذع للسيد الوالي إلا من قبيل إهداء العيوب، فقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: (رحم الله امرئ أهدى إلىَّ عيوبي)، وما تطرقنا إليه نعتقد أنها عيوب صاحبت مسيرة والي الولاية الشمالية السيد علي، وعليه أن يقف لإصلاحها خاصة وأنه الآن يكمل عامه الأول على سُدة حُكم الولاية.

ما أثرناه في الحلقات الست الماضية كان رؤوس مواضيع لمتراكمات قد يكون الكثير منها بدأت فصوله قبل أن يصل الوالي الحالي إلى الولاية، وأشرنا إليها هنا وجعلناها في مسؤولياته باعتبار أنها ملفات تتعلق بكرسي والي الولاية، لا بمن يجلس عليه وبالتالي فإن مسؤوليته عنها تعتبر أصيلة متى ما جلس في مكتب الوالي بمدينة دنقلا.

يتفق الجميع على أن الولاية الشمالية هي الولاية الأكثر جاذبية لما تتمع به من مقومات وموارد، تبدأ من السياحة الصحراوية والسياحة النيلية والسياحة التاريخية فضلا عن الأراضي الزراعية وخبرة إنسان الولاية، لكن بالمقابل تحتاج الولاية إلى إرادة فاعلة تفجر طاقات الشباب فيها لا أن تعمل على كبتهم ودفعهم للهجرة إلى الخرطوم أو إلى الخارج، فمن المعروف أن تنمية البلاد تبدأ بتفجير طاقات الإنتاج.

ونعلم سيدي الوالي أن إنسان الولاية الشمالية بعيد عنك الآن وهو ابتعاد مبرر لأن الثقة بين الحكومة وإنسان الولاية تضعضعت كثيرا في عدد من الطرق التي تعاملت معها الحكومة مع المواطن في عد من المحكات مثل قضايا السدود وقضايا أراضي الولاية وترعتي سد مروي بل وحتى قضية النفايات الأخيرة فقد تم طرد فريق كونه وزير العدل ومنع من أداء مهمة الكشف عن تفشي الإشعاعات في الولاية.. نعم نعلم أن البون شاسع بين إنسان الولاية وحكومتها وذلك ما نريد أن نلفت إليه نظرك بأن تعمل على استعادة الثقة بانحيازك للمواطن ومخالطته والنزول إليه لتعلم مشاكله، فمن حسن حظلك أن الولاية لا تعاني أي مشاكل اجتماعية فقط هي قضايا الخدمات والتي يمكن أن توفر للمواطن أن صدقت النيات.

يقول أهلنا في أمثالهم "اسمع كلام مبكيك" وأنا آمل أن تستمع لصوت الجماهير لا أن تصم آذانك عنهم وتعتمد على التقارير التي يرفعها من حولك فتلك التقارير لا تقول الحقيقة أبدا ويمكنك تلمس الحقيقة بنفسك أن أردت فالأمر هين جدا ولا يكلفك إلا النزول لتناول كوب من الشاي في سوق دنقلا أو أي مدينة أخرى من مدن الولاية.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
حكم وأمثال - محجوب عثمان
كرت أحمر - محجوب عثمان
لم ينجح أحد - محجوب عثمان