"الانتباهة" الأولى.. من يستحق التهنئة؟!

عرض المادة
"الانتباهة" الأولى.. من يستحق التهنئة؟!
8008 زائر
13-06-2016

سررت جداً بمحافظة صحيفة "الانتباهة" حتى الآن على موقعها في الصدارة، وأنا اقرأ مقال الأستاذ الصادق الرزيقي، "الانتباهة" سحر النجاح المستدام..

سرد الأستاذ الصادق خلال المقال تاريخ ميلاد "الانتباهة" خطوة بخطوة وتحدث عن الصحفيين والكتاب وكيف وصلت "الانتباهة" إلى قيمة النجاح بالرغم من ما لاقته من رقابة وتضييق ومعاناة أسرتها وفكرها وخطها من حرب واتهامات. حكى الصادق الكثير في مقاله ولكن بكل أسف لم يشر من قريب أو من بعيد إلى منبر السلام العادل الفكرة والمنهج الذي اعتلى منبر السياسة معلناً الحرب على مشروع السودان الجديد، ومنبهاً للمخاطر والمثالب التي ستنتج من خلال تطبيق بروتوكولات نيفاشا، لم يشر لمنبر السلام العادل الذي هو أساس فكرة إنشاء صحيفة لتكون لسان حاله. وهل ينسى الأستاذ الصادق عندما دعاه المكتب القيادي للمنبر طارحاً عليه منصب رئيس تحرير الصحيفة، ولم يتفق حتى وقتها على اسمها؟!.

أخي الصادق أنت تعلم كم نقدر تفوقك الصحفي وقدرات قلمك ولكن لا نقبل منك أن تسفه الحقائق بهذا الشكل، إنك تعلم لو لا منبر السلام العادل وطرحه والحرب عليه لما كانت "الانتباهة"، ولما جاءت شعاراتها متسقة مع خط المنبر وفكره وطرحه.

نعم، انتباهة زمن الغفلة شعار خرج من صلب وفكر منبر السلام العادل ليصبح نداء لصحيفة هي لسان حال المنبر. وجاء شعار صوت الأغلبية الصامتة، لأن المنبر كان ينافح ويرفع نداءات الأغلبية الصامتة.

وكان ذلك سر التفاف القراء حول صحيفة "الانتباهة" حتى الحركة الشعبية كان يخيفها ذلك الصوت وتتوجس خيفة من خروج فضائحها على صفحات "الانتباهة" وأصبح أكثرهم من قرائها.

بالرغم من المؤامرة التي حدثت بليل برئاسة دكتور بابكر عبد السلام، وتخطيط سعد العمدة ومباركة دكتور عثمان السيد الذي كنا نحسبه أكبر من الآخرين وسامية شبو ومشاركة الأستاذ الصادق، وأصبحت القضية أمام المحاكم، بالرغم من ذلك كنا نأمل أن تعود الحياة كما كانت عليه لشركة المنبر وصحيفة "الانتباهة" ليعود لها ألقها القديم وخطها الذي عرفه الناس حتى لا تصبح الصحيفة مسخاً مشوهاً لا هي مؤتمر وطني تسقط شعار الأغلبية الصامتة وشعار انتباهة زمن الغفلة، ولا هي منبر سلام عادل لا تخشى في قول الحق لومة لائم. فأين تقف "الانتباهة" اليوم يا صادق؟.

كنت أقول للأستاذ كمال عوض في موقف معين، إن همنا الأكبر أن تظل صحيفة "الانتباهة" فيم وقع الصدارة وهذا يقع على عاتقكم أنتم البدريين وسيأتي اليوم الذي تتحقق فيه العدالة وتعود الأمور على ما كانت عليه.

نعم حافظت "الانتباهة" على الصدارة بقوة الدفع الذي اكتسبته أيام عزها فكراً وخطاً، ولكن شتان ما بين ما كانت عليه قبل المؤامرة "2013" والسنين السابقة وما هي عليه الآن. كانت "الانتباهة" تحقق المركز الأول بفارق ضعف ما تصدره الصحيفة الثانية لها. ومنذ العام 2013م أصبح حجم توزيعها يتقلص عاما بعد عام حتى أصبح هذا العام لا فرق بين الصحيفة الأولى وباقي الصحف إلا فرق ضئيل، فجميع صحف المقدمة تطبع في حدود الثلاثين ألف أو أقل.

إننا نسعد بأن تكون "الانتباهة" هي الأولى فلازلنا من مؤسسيها ولدينا حقوق ثابتة حكمت بها المحكمة العليا، وسيأتي اليوم الذي ينفذ فيه الحكم مهما كانت المؤامرة.

أخي الأستاذ الصادق كيف لم يتغير خط صحيفة "الانتباهة" وأنت من صدرت إليه التوجيهات بعد المؤامرة؟ كيف؟! ألا تذكر الشروط؟!.

أنت تعلم أن "الانتباهة" الصحيفة بعد أن أبعدت من منبر السلام العادل أصبحت تفقد مكانتها عاما بعد عام وينصرف عنها الناس، فكن صادقا مع نفسك، وأخشى أن تخرج "الانتباهة" من سوق الصحافة في عهد مجلس الإدارة الذي أنت تشيد به اليوم، وهل من فشل يحسب عليه بعد فشل مطبعة الصمود؟!.

إن ما تحققه صحيفة "الانتباهة" من نجاح وصمودها حتى هذا العام في مقدمة الصحف مهما كان الفارق، نجاح يحسب للجنود المجهولين من الصحفيين والإداريين بالرغم من حرمانهم من حوافز النجاح ومنح المناسبات والأعياد وسلفيات قضاء الحوائج. إنهم على عهدهم ومصداقيتهم وتمسكهم بصحيفتهم التي أحبوها بالرغم من الحرمان وأموال الصحيفة التي تهدر أمام أعينهم لمدة ثلاثة أعوام بدعوى أن الإدارة تصرف على مشروع المطبعة التي لم يبق من مسيرتها إلا دق الجرس معلناً عن مكان دلالتها!.

نعم سر تفوق "الانتباهة" هم صحفيوها من بقي منهم بعد خروج الرحمة وقلوب رحيمة، ونقول لهم لله دركم كيف تصبرون وتتحملون كل ذلك الظلم، فلا شطر حلب ولا مكائن دورت ولا حرف طبع؟!.

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
جديد المواد
جديد المواد
خيركم خيركم لأهله - ابراهيم الرشيد
مصر يا عداوة الأشقاء !! - ابراهيم الرشيد
السياحة.. بنيات تحتية - ابراهيم الرشيد