لحمة (الكتلا الله)

عرض المادة
لحمة (الكتلا الله)
1681 زائر
30-11-2014

أصبت بحالة من الاشمئزاز وأنا أطالع الصور البيرقر والسجوك الفاسد التي ضبطت في الكلاكلة بعد أن تسربت من مصنع لحوم تحركت من المصنع إلى أن وصلت الكلاكلة، وتم اكتشافها هناك بعد كم كيلو متر. فالمصنع سادتي معروف لدى الشرطة، ولكنه مجهول لدينا وكان على الشرطة أن تحدد لنا ما هو المصنع كم شحنة خرجت منه، ولم تضبط وما هي الإجراءات التي اتخذها تجاه موظفه لأن هناك خللاً إدارياً داخل هذا المصنع فكم كيلو لحمة فاسد خرج من هذا المصنع و(لهطه) الناس - لهطاً - دون علم، وبحسب علمي فإن هذه اللحوم كانت في طريقها للتوزيع في مناطق جنوب الحزام، وفي تلك المناطق تباع لحوم لـ"فطايس" تعرف بـ"الكتلو الله"، وهو لحم ميت لفراخ نافق أو بقرة أوضان نافق تباع الفرخة نافقة أقصد كاملة محمرة بـ"10" جنيهات واللحمة بالكوم مفروشة على جوالات خيش وأحياناً تباع محمرة "أقاشي" بأسعار في متناول يد المعدم وليس الفقير.. أن الرقابة على الأطعمة في تلك البقاع منعدمة تماماً، وكأن هذه البقعة خارج القانون وساعد على ذلك تهاون السلطات المختصة في الصحة والبيئة في التعامل مع هؤلاء انعدام الحملات والاعتماد على الصدفة، فالصدفة عندهم خير من ألف ميعاد، فنحن لا نريد الاعتماد على الصدفة ونريد عملاً ممنهجاً لصون صحة المواطن. ففي موقف مواصلات جاكسون تباع السلع منتهية الصلاحية التونة "3" بي 10 والشعيرية "4" بي عشرة، والصابون "3" بي خمسة، والمعجون منتهية الصلاحية الحجم الكبير بي "10" جنيهات وهلمجر. فالبضائع الفاسدة والمنتهية الصلاحية تباع أمام أعين السلطات، وفي قلب الخرطوم دون حتى حملة مراجعة الصلاحية.

عزيزتي الحكومة إن رقابة الأطعمة وعلى مصانع اللحوم قليلة، وتكاد تكون منعدمة تماماً، ولجان التفتيش للمصانع تدخل مكتب المدير والأماكن النظيفة المخصصة للزيارة، وتخرج وهي مبسوطة وده كلو على حساب المواطن البسيط الذي يتناول اللحوم من سجوك وبيرقر بأسعار خرافية، ولا يدري إن كانت نافقة ولا منفوقة.. إن هذه المصانع تحتاج إلى مراجعة ورقابة كاملة، فالموظفون ضعاف النفوس كثيرون في زماننا هذا والضمير غائب تماماً لدى بعض الموظفين في كثير من المؤسسات ففي ظل هذه الممارسات حريٌّ بالسلطات المختصة ونيابة حماية المستهلك أن تحمينا بحق وحقيقة من تناول الفاسد من الطعام لحوماً كان أم غيرها، وتتشدد في حركة اللحوم من المصانع إلى المستهلك حتى لو تضع في كل مصنع شرطي يراقبه دون علمه.. أما بالنسبة للقانون سادتي فهو ضعيف في هذه الحالات وميت تماماً البلاغ ينتهي بغرامة وسجن شهرين لشخص يقتل الناس ويصيبهم بالسرطان ويعذبهم بالمستشفيات والعلاج فعلى المجلس التشريعي لولاية الخرطوم أن يعقد جلسة طارئة لمناقشة أمر اللحوم الفاسدة ولحوم الحمير التي ضبطت مؤخراً، وأن يصدر تشريعاً رادعاً تكون العقوبة فيه الإعدام لمن يقدم طعاماً فاسداً للناس عملاً بمبدأ "من قتل نفس واحدة كأن ما قتل الناس جميعاً"، وأن لا يكون هناك تهاون في صحة المواطن.. حسبي الله ونعم الوكيل.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد