في حديث الأربعاء بوزارة الإعلام: وزير العدل... ملفات (حساسة) في الهواء الطلق

عرض المادة
في حديث الأربعاء بوزارة الإعلام: وزير العدل... ملفات (حساسة) في الهواء الطلق
تاريخ الخبر 02-06-2016 | عدد الزوار 285

وزير العدل: ألوم نفسي على وجود (ثلاثة) آلاف مسجون لحين السداد

مولانا عوض: أبحث عن سوداكال ومن يجده (يسلمه) للشرطة

وزير الدولة بالعدل: رفعنا الحصانة عن 63 شخصاً

تهاني تور الدبة: مشكلة القانون أنه لم يحدد فترة محددة لرفع الحصانة

رصد: عطاف عبد الوهاب

تصوير: محمد نور محكر

في حديث الأربعاء بوزارة الإعلام، مكتب الناطق الرسمي .. كانت وزارة العدل حاضرة وعلى رأسها الوزير مولانا عوض النور، وتهاني تور الدبة وزير الدولة بالوزارة، وأركان سلمهما.. الوزارة طافت على الكثير من أمهات القضايا التي تهم الشأن العدلي العام، تحدثت عن قضية خط هيثرو، وعن قضية المواد المشعة في الموانئ وتبرئة الوزارة لمدير عام الموانئ لعدم وجود أدلة، ولعدم وجود صبغة قانونية للشاكي.. الوزارة طافت بنا بلجان التحقيق في دارفور، وعن قانون الحصانات والإعسار والمساجين الذين يبقون لحين السداد.. الحقيقة أن الوزارة ربما شفت غليل الصحفيين في الكثير من الأسئلة ما عدا سؤال الصيحة عن حقيقة آدم سوداكال .. فكيف رد عليها الوزير وهل أقنع الرد الحضور.. إلى تفاصيل المؤتمر

مساعدة قضائية

تحدث الوزير بداية عن الكثير من القوانين، بعضها قيد الدراسة والبعض الآخر، أجيز من مجلس الوزراء، وهناك قوانين على منضدة البرلمان.. وبالرغم من حديثه هذا، إلا أن الوزير أفاض في شيء آخر بشكل كبير، فقد تحدث عن مسألة العون القانوني. واستلف مولانا عوض مقولة (قاضٍ بريطاني) حيث قال إن أعظم تغيير ثوري تم في مجال القانون منذ الحرب العالمية الثانية، تمثل في نظام المساعدة القضائية، بمعنى أن الدولة هي التي تقدم الخدمة القانونية لهؤلاء، وقال مولانا إن نظام المساعدة القضائية في بريطانيا مكّن الناس من استرداد ديونهم، مشيراً إلى أن هذه الإدارة فاعلة جداً، وهي قابعة في المقرن، وبها بعض المستشارين وبعض المتطوعين والمحامين في الولايات لمثل هذه المسائل ..

لحين السداد

مولانا عوض قال إنه يلوم نفسه، ويلوم آخرين بششل كبير لأن هناك ثلاثة آلاف من المدينين المحبوسين إلى حين السداد، مشيرًا إلى أنهم لو قاموا بواجبهم كمستشارين وكقضاة بأن يسعوا لهؤلاء المسجونين لحين السداد كاشفاً عن وجود أشخاص مسجونين منذ 15 عاماً، وهناك من هو مسجون منذ عشر سنوات، وقال: لو طبقنا المبادئ الإسلامية القيمة بنظرة إلى ميسرة، وقمنا بواجبنا بعدم حبس شخص معسر لما بلغ العدد ذلك، الأمر الذي يكلف الدولة مبلغ 800 ألف جنيه سوداني شهرياً للصرف عليهم، واعترف الوزير بأنه مما يحزن ومما يحز في النفس أن يكون هناك شخص محبوس منذ سنتين في 525 جنيهاً فقط ، وقال مولانا إن القاضي الذي حكم على هذا الشخص كان عليه أن ينادي أحداً و(يشحده) المبلغ من أولئك الموجودين في ساحة المحكمة، وقال: البلاد تمتلئ بالخيرين.. حتى سوح المحاكم بها فاعلو الخير، هذا إن لم يقم القاضي نفسه بدفعها من جيبه.

837 شاباً في السجن بسبب الديون

وكشف الوزير عن وجود شباب عددهم 837 شخصاً في السجون، وهم محبوسون في ديون أقل من 20 ألف جينه، إضافة إلى وجود 171 شخصاً بسبب النفقة، وقال: هناك مجموعة من النساء يردن فقط أن يرمين بأزواجهن في السجن.

وقال مولانا وزير العدل، إنه قام بطلب شخص واحد، وأخبره بأن هناك 171 شخصاً مسجونين بمبالغ تقدر بمليون وخمسمائة وواحد وخمسين ألفاً، فما كان منه إلا أن قام بإخراج شيك وتحريره بالمبلغ، وأكد وزير العدل على حاجة المجتمع السوداني لمثل هذه القيم والمبادئ التي تعلي من شأن الإنسان السوداني، وقال: علينا أن نطبق واجبنا أولاً كقانونيين ودولة ثم نرى المسائل الأخرى.

منهج الإصلاح.

وزير العدل أقر بوجود تشريعات ناقصة بالوزارة والكمال لله سبحانه وتعالى، وهي جهد بشري، ولكننا نسعى لدراسة هذه المشاكل وأثرها، وقال إننا وجدنا قوانين في السودان تخالف المواثيق الدولية وقوانين تخالف الشريعة الإسلامية في التطبيق، لذلك فإن أول يوم دخلت فيه الوزارة قمت بالاجتماع بالمجلس الفقهي ووجهت إليه سؤالين الأول هو قولي بأننا ننادي بتطبيق الشريعة الإسلامية، إذن كيف نوازن بين هذه المسألة، مثلاً الردة بالنسبة للعقوبة ومخالفتها للشريعة والمواثيق الدولية.. كذلك الرجم مثلاً، هل يمكن أن نأتي بشخص في يومنا هذا، ونحكم عليه بالرجم، فإذا كانت العقوبة هي الإعدام لماذا لا نطبق العقوبة بشكل آخر، ونكون أدينا الغرض بالنسبة لهذه المسألة، وقال وزير العدل إن المجلس الفقهي شاركهم بفعالية في جميع هذه الاجتماعات التي شكلت لها لجان، لجنة القانون الجنائي برئاسة مولانا دفع الله الحاج يوسف، الإجراءات الجنائية برئاسة مولانا شعيب حاج علي، قانون الإجراءات المدنية برئاسة مولانا بروفيسور محمد الشيخ عمر.. وكشف وزير العدل أنه بعد إجراء هذه القوانين يتم عرضها على سمنارات، وعلى نقاش عام كما تابع الكثيرون قانون النيابة العامة وقانون الإجراءات المدنية وغيرها من القوانين.

إدارة التشريع

وعرج الوزير في حديثه على إدارة التشريع بوزارة العدل ووصفها بالمهمة جداً، وقال إنها من تجعل من الولايات توائم دساتيرها مع الدستور القومي، مشيراً إلى التعديل الذي حدث في دستور السودان 2015م، وقال إن هناك أربع ولايات فقط هي التى قامت بمواءمة دساتيرها ودعا وزير العدل بقية الولايات لحذو الولايت التي توأمت دساتيرها مع الدستور القومي.

جزر منعزلة

وقال وزير العدل إن مشكلة الأجهزة العدلية في البلاد إنها جزر منعزلة، وكان هناك طلب لمجلس عدلي للتنسيق بين الجهات، وصدر قانون العام 1994 لإنشاء مجلس عدلي ومن صلاحياته تدريب الإصلاح القانوني، ولكن لانعدام التنسيق حل في العام 2006م.

شطب بلاغ

تحدث أيضاً وزيرة الدولة بوزارة العدل وتناولت بعض القضايا التي ما زال البعض يسأل عن نهاياتها، فقالت إن في أمر الحاويات المشعة ببورتسودان تم تبرئة مدير المواني البحرية لعدم وجود جريمة وصيغة قانونية للشاكي، وأشارت إلى أن الإجراءات متحركة لإعدام المواد المشعة.

أحداث دارفور

وقالت الوزيرة تهاني إنه تم تشكيل العديد من لجان التحري والتحقيق حول أحداث دارفور كتلك اللجنة التي تم تشكيلها في الجنينة لتقصي الحقائق حيث تم تحويلها إلى لجنة تحرٍّ حتى تقوم بعملها وفق القانون.

رفع الحصانات

وكشفت وزيرة الدولة بوزارة العدل حول تقديم تقرير من المدعي العام لمجلس الوزير، أشار إلى رفع 63 حصانة خلال العام 2016، وذلك سواء كان من الأمن أو الشرطة أو بعض المسوؤلين الذين يتمتعون بالحصانة، وقالت الوزيرة إن المشكلة كانت تكمن في عدم تحديد المدة لرفع الحصانة مشيرة إلى أن القانون لم يحددها، وقالت الوزيرة إنه بتقرير الربع الأول من العام 2016 يتضح أن الأمر يسير بصورة مرضية جداً

البحث عن سوداكال

من جهة أخرى قامت صحيفة الصيحة بسؤال السيد وزير العدل.. عن موقف البلاغات المفتوحة في مواجهته خاصة البلاغ الذي قطع فيه شوطاً كبيراً في المحكمة وهرب أثناء جلساته والبينات فيه مواجهته كانت كافية لإدانته إضافة الى ملف استرداده بمكتب الإنتربول بناء على طلب الإمارات، وسألت الصيحة وزير العدل.. كيف يمكن لسوداكال الذي استولى على مبلغ 641 مليون دولار أن يكون حراً طليقاً بالخرطوم، فما كان من وزير العدل إلا أن تساءل وأين هو سوداكال الآن .. وقال للصحفيين .. أي منكم يريني أين سوداكال وسألقي القبض عليه الآن، وأكد أن أي مواطن يصادف سوداكال في الشارع العام عليه أن يوقف أقرب عسكري وسوف يوم بإلقاء القبض عليه.

مشاهدات من شرفة الحديث

مواعيد سودانية

كان من المتوقع أن يكون حديث الأربعاء عند الساعة الثانية ظهراً، ولكن الحديث تأخر حتى الساعة الثالثة إلا قليلاً.. الكثيرون قالوا مواعيد السودانيين هي مواعيد السودانيين.

أحمد بلال مبسوط

وزير الإعلام الدكتور أحمد بلال بدا سعيداً، وهو يتحدث إلى الحضور عن مكتب الناطق الرسمي ونجاحه.. سعادة الوزير كما فسرها بعض الصحفيين نظراً للحضور الكثيف الذي شهدته القاعة حيث حضرت كل القنوات الفضائية والإذاعات الخاصة، ورؤساء تحرير ومديري تحرير وأقسام الصحف وعدد كبير من المحررين الصحفيين.

ملاحقة صحفية

الوزير مولانا عوض النور قال إن إحدى الصحفيات تحصلت على رقم هاتفه "الواتساب: وظلت تلاحقه لعمل صحفي أو تصريح فكان يقول لها إنه سوف يأتي الوقت المناسب، وقد كان.. مولانا عوض كان يقصد الصحفية أم سلمة العشا بـ"الإنتباهة".

ماذا تريد الصحافة

تهاني تور الدبة وزيرة الدولة كانت هادئة، وهي تتحدث وأخذت فرصتها بعد أن قدم الصحفيون أسئلتهم .. ردت على بعضها، وقامت بعمل مداخلات مفيدة اختصرت فيها الأمر كثيراً.. أحد الصحفيين قال إن تهاني تعرف بالضبط ما تريده الصحافة.

تسجيل حضور

من رؤساء التحرير لم يحضر سوى محمد عبد القادر رئيس تحرير الرأي العام، وصلاح حبيب رئيس المجهر السياسي، كما حضر المسلمي الكباشي مراسل مدير مكتب الجزيرة بالخرطوم وجمال عنقرة، إضافة إلى وجود طاقم الإعلام بحزب المؤتمر الوطني كاملاً.

تشديد الدخول

بعض الصحفيين ضاقت بهم القاعة ولم يجدوا مكاناً للجلوس أو حتى أخذ فرصة للنقاش، وقال بعضهم إن هناك فرصاً أتيحت لبعض الأشخاص الذين لا علاقة لهم بالعمل الصحفي أو الإعلامي، وهم عبارة عن موظفي إعلام فقط ببعض الجمعيات الأمر الذي أحدث خللاً يرجى أن تستفيد منه إدارة مكتب الناطق الرسمي.. البعض طرح فكرة عرض البطاقة الصحفية قبل الدخول الى حديث الأربعاء وأن تشدد وتراقب عملية الدخول تماماً كما يحدث في المجلس الوطني نظراً للشخصيات المهمة التي يستضيفها حديث الأربعاء بوزراة الإعلام.

زعل الوزير

وزير العدل كان يتحدث عن قانون الصحافة وعندما عرج على المنتقدين لأداء وزارة العدل ولقانون الصحافة وذكر منهم محمد لطيف ومصطفى أبو العزائم فجأة ارتفعت نبرة صوته وبدا واضحاً أنه غاضب من كتابات الصحفيين ودعاهم إلى الجلوس فيما بينهم والتفاكر والتناقش، كاشفاً عن اجتماع يجمع وزارة العدل والصحفيين يوم الخميس القادم، حديث الوزير كشف عن متابعته.

سوداكال (وينو)؟

عندما بدأ الحديث عن سوداكال انتبهت القاعة لحديث الوزير الذي رد على السؤال بسؤال عن أين هو سوداكال .. الصحفيون تساءلوا.. هل يعقل أن يكون وزير العدل لا يعلم أين هو سوداكال .

عدالة توزيع

أحد الصحفيين سأل وزير العدل.. أين العدالة في أن تكون هناك صحيفة توزع ألف نسخة وتقوم الحكومة بإعطائها إعلانات مليارية بينما تكون هناك صحيفة توزع عشرين ألف نسخة وتحرمها الحكومة من الإعلانات .. مشيرًا إلى أن الحكومة ليست عادلة حتى في توزيع اعلاناتها على الصحف.

ترحيب بالضيوف

أظهر موظفو وزارة الإعلام ترحيباً كبيراً بالإعلاميين، وكان الموظفون يدورون في كل مكان يسألون الصحفيين عن احتياجاتهم وكانوا جاهزين تماماً لخدمة الوزارة، شركاء وزارة الإعلام من الصحفيين والإعلاميين .. أحد الحضور قال لو كان هناك تكريم ينبغي أن يُكرم هؤلاء الموظفون.

نداء رمضان

تحدث الوزير عن المعسرين والدائنين، ولكنه لم يتحدث عن دور ديوان الزكاة .. الوزير لربما كان يتحدث ليوصل رسالة لفاعلي الخير بأن رمضان على الأبواب، وكان يناشد الناس أن هلموا لفك أسر المسجونين في مبالغ لا تذكر.. فهل يهب أحد لنداء الوزير؟

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 5 = أدخل الكود