حامد على نهج إيلا

عرض المادة
حامد على نهج إيلا
343 زائر
24-05-2016

*تزداد يوماً بعد آخر قناعتي رسوخاً، ويتأكد لي ولغيري بالدليل القاطع أن قيادات المؤتمر الوطني تتشابه في الكثير من الصفات، وأنه "لا يوجد فرق بين أحمد وحاج أحمد"، ولعل من أبرز المشتركات بين المسؤولين الذين ينتمون لحزب يرتكز على آيدلوجية إسلامية، ضيقهم وتبرمهم من الرأي الآخر، وعشقهم بل وإدمانهم منهج الإقصاء والذي وفي سبيل تنفيذه بحق من يخالفهم الرأي أو يخشون خطورة منه على مناصبهم لا يتورع البعض منهم عن اتباع سياسة الضرب تحت الحزام.

*وإذا كان والي البحر الأحمر السابق، محمد طاهر إيلا، متهماً دوماً بإقصاء القيادات القوية والشجاعة ذات الاستقلالية في الرأي والشخصية أمثال المهندس أمين كباشي وعلاء الدين مختار وغيرهما، فإن الوالي الحالي علي أحمد حامد مضى على ذات نهج إيلا ـ ولكن بسياسة ناعمة ـ ونشك في أن الرجل يفعل ذات الذي وقع فيه إيلا من أجل استقرار الحزب الحاكم والولاية، ويقيننا أنه يفعل كما يفعل كل ولاة ومسؤولي المؤتمر الوطني من تأمين بقائهم في المنصب وإبعاد كل من يمثل مصدر تهديد لهم.

*وإذا كان الأمر بخلاف ذلك، فلا يوجد تفسير لإقصاء وتهميش قيادات لها وزنها وتأثيرها بالولاية بدعوى أن توجيهات مركزية ـ كما يتردد ـ طالبت الوالي بإضعاف وتشتيت شمل اثنين من أبرز وأقوى التيارات بالولاية، أحدهما ذلك الذي يدين أفراده بالولاء المطلق للوالي السابق، والثاني تيار واسع يتكون من مختلف شرائح البحر الأحمر وقف أفراده في انتخابات سبتمبر عام 2014 مع مولانا حسن محمد مختار.

*ولا نعتقد أن مركزية المؤتمر الوطني يمكنها أن توجه بإقصاء وإبعاد تيارات مؤثرة وهي تدرك أن حزبها في أضعف حالاته بكل ولايات البلاد، وظني أن التوجه ذهب ناحية إعادة الذين أجبرهم إيلا بسياسته الأحادية على الابتعاد والجلوس على رصيف الفرجة وأبرزهم بكل تأكيد منسوبو تيار حسن مختار لأنهم كانوا الأكثر جرأة وشجاعة في الوقوف في وجه إيلا ورفض سياساته، بل كانوًا سبباً مباشراً في إبعاده عن الولاية.

*وحتى تيار إيلا الذي أوضحنا فيه رأينا من قبل كثيرًا، فإن تهميشه وإجبار منسوبيه على الابتعاد ليس من مصلحة الولاية في شيء،رغم علمنا بأن الكثير من أعضائه اختاروا الصعود على متن قطار علي حامد وذلك حفاظاً على مواقعهم ـ ولا نقول مصالحهم ـ ووجودهم لا يخصم من رصيد الولاية بل يسهم في تقوية الأداء السياسي والتنفيذي بالولاية الذي يحتاج للرأي الآخر وليس ذلك الذي يجيد لغة السمع والطاعة.

*لذا فإن والي البحر الأحمر الذي لم يحقق إنجازات يعتد ويفاخر بها حتى الآن، فإنه مطالب بإحداث اختراق على جدار الحزب الحاكم وذلك بأن يجعله وعاء جامعاً فعلاً وليس قولاً، وإذا فعل هذا الأمر لكفاه، وذلك لأن البحر الأحمر ظلت تدفع فاتورة أخطاء إيلا باهظة، ليس على المستوى السياسي بل أيضاً على الصعيد الاجتماعي، ولا نعتقد أن إبعاد تيار الفريق حسن محمد مختار ومحمد طاهر إيلا سيسهم في استقرار الولاية التي تتمتع بشعب واعٍ ومدرك له قراءاته وتفسيراته لهكذا سياسات.

*والواقع يؤكد أن مولانا حسن مختار وإيلا من أبناء الولاية وكذلك أنصارهما ومحاولة إبعادهم لايمكن أن يتحقق لأنه ضد طبيعة الأشياء، وفي هذا الصدد فإن أكثر ما يثير تعجبنا انضمام سياسي ضليع ومتمكن بوزن ناصر الطيب الى المؤتمر الوطني، فوجود أمثاله في المعارضة يخدم ولايته التي يعشقها أكثر من انضمامه لحزب قال فيه من قبل ما لم يقله مالك في الخمر، وأنا على ثقة بأنه سيعود أدراجه الى منبر السلام ولصفوف المعارضة لأن شفافيته التي ينتهجها لن يحتملها حزب يرتكز على الشمولية ومصادرة الرأي الاخر.

خارج النص

ننتظر نتائج انضمام القائد المجتمعي آدم سلل للمؤتمر الوطني وانعكاسها على سكان القادسية وأم القرى.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
كسلا والتهدئة - صديق رمضان
الظلم بكسلا - صديق رمضان
جوبا تضطرب ..!! - صديق رمضان
أراضي عمال الجنيد - صديق رمضان