حديث الحكومة الأسبوعي..!!

عرض المادة
حديث الحكومة الأسبوعي..!!
317 زائر
24-05-2016

تظل المعلومة محافظة على قدسيتها وأهميتها على الرغم من التطور الكبير في الوسائل التقنية الكثيرة والتطور المعلوماتي الهائل، فالمعلومة أمر في غاية الأهمية والخطورة، حتى أصبحت تجارة المعلومات أكثر ربحية من غيرها، كما أن المعلومة لم تتأثر بالانتشار الكبير للوسائل التقنية، فستبقى هي الأهم ويبقى البحث عنها أمر ليس بالسهل، لذلك فإن من يمتلك المعلومة يمتلك كل شيء ومن فقدها فقد كل شيء..!!!

ومن هذا المدخل يأخذ حديث الحكومة الأسبوعي أهميته وقوته، فالحديث نافذة مهمة لصناعة الحدث الإعلامي ومنبر موثوق به لميلاد الحقائق وحياتها..!!

وفي بداية تدشين الحديث الأسبوعي قال وزير الإعلام أحمد بلال عثمان، إن الهدف الرئيس هو إقامة شراكة متكافئة مع وسائل الإعلام المختلفة، وإن الغرض هو توفير معلومات مشبعة وجعلها متاحة للإعلام وخالية من العناء الذي يواجهه الصحفيين، واعتقد أن في هذا تقدير موضوعي لمهنة المشاق..!!

الحصول على تصريحات الحكومة في كافة القضايا أمر صعب في ظل البروقراطية الماثلة والمستحوزة على كثير من المسؤولين، ويمكنني القول إن هذا سبب مباشر في تشويه صورة الحكومة في الفترة الفائتة، فألسن الحكومة (ورغم تعددها) إلا أنها غائبة عند كثير من الأحداث، لذلك فإن من الطبيعي أن تنقل الصحافة وجهات النظر الأخرى ويبقى الفراغ الذي خلفته الحكومة قائماً ومشكلا صورة مشوهة عنها..!!

وقد ظل الجالسون على ديسك الأخبار في الصحف تقابلهم صعوبات ومشقة في الحصول على تصريحات الوزراء، فهواتفهم دوماً لا تستجيب ومكاتبهم محاطة بجملة محاذير وكل ذلك يجعل الجالسون على ديسك الأخبار يضطرون للجوء إلى (البدلاء) وهؤلاء الأخيرين دائماً ما يقدمون المادة الضعيفة التي لا تشبع نهم الحكومة المتلهفة لإيجاد صورة لها حسناء في الصحف..!!

على كل تكتسب فكرة قيام الحديث الأسبوعي أهميتها فالفكرة جيدة في محيط أهدافها العامة على الرغم من أنها لم تكن حديثة فقد كان لنميري حديث أسبوعي كما كان لبواكير الإنقاذ هذا الحديث، ولكن يبقى التجديد في أن هذه الفكرة تختلف بمرونتها وجاذبيتها بحسب الموضوعات محل النقاش واعتقد أن الفكرة تخلو فيها النقاط الحمراء والحديث فيها مفتوحاً ومتاحا.

والخطوة أيضاً تؤكد أن الحكومة حريصة على توفير قدر من الشفافية والحرية في التناول الإعلامي، وتشير إلى أن الإصلاح الإعلامي بدأ يسير نحو الاتجاه الصحيح، وفي الخطوة أيضاً تقدم محور الإصلاح الإعلامي على محاور الخطة الأخرى بخطوات.

صفوة القول :

أمر الإعلام يحتاج إلى كثير من الترتيبات ويبقى الأمل معلقا بصورة خاصة على الإدارة العامة لشؤون مكتب الناطق الرسمي وبصورة عامة على وزارة الإعلام فالمطلب قائم بشأن المضي بعزم في استمرار هذه الفكرة والمحافظة على نجاحها وطليعتها وبهذه النقاط يكون حجم التحدي.. والله المستعان.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية