سعد الدين إبراهيم

عرض المادة
سعد الدين إبراهيم
2656 زائر
23-05-2016

هيجت نار الشوق وكان قربت تهدأ

ودك أسر قلبي يا حلوة من مدة

يا أحلى زول في الكون يا فكرة يا مبدأ

داوي الجراح لمتين ما ضحكت الوردة

أنا منتظر عطفك وأشواقي ممتدة

عذراً أستاذي سعد الدين ..عذراً إن تأخرت عن نعيك، فقد كنت أبحث عن كلمات تناسب روعة حروفك ولينها، وأين لي بكلمات بتلك الأوصاف وأنا لست بشاعرة ولا أملك رهافة حسك ولا يطاوعني القلم لأرسم كلمات مثل تلك التي أوردتها في مطلع هذه الزاوية ومجموع الحروف الأولى للأبيات يكون إسمي (هويدا) تلك الكلمات التي كانت وليدة لحظتها ونحن نجلس بمكتبك المتواضع بصحيفة (دنيا) الله يطراها بالخير وهي البنت الصغرى لمشروع (الشراكة الذكية) بين (الحرية) و(الصحافي الدولي (والصحافة) وعندما فرغت من كتابة الأبيات الخمسة قلت لي وما زلت أذكر تقاسيم وجهك الباسم (أديها ود الجبل خليهو يغنيها ليك).

حقيقة كانت تربطني بك علاقة يندر وجودها في علم الصحافة كانت خليطاً من الأبوة والأخوة والصداقة والمودة ! حقيقة أنا اعتبرك الأب الروحي لي في عالم الصحافة وكم كانت تعجبني وتغرني ثقتك فيّ لدرجة أنك تغضب مني لدرجة (الزعل) عندما يفوتني عمل كنت تعتقد أنه يشبهني، فقد كنت تقسم التكليفات بهذه الطريقة :(المادة دي بتشبه هويدا، والمادة دي بتشبه داليا حافظ ..إلخ) وكنت تضعني في (حتة ضيقة) بتكليف لمعالجة الإخفاق الأول وأنت مكفهر الوجه الذي نادراً ما يكفهر وعندما أنجز العمل بتفوق تبتسم وتقول لي :(يا سلام ياهويدا ما خيبتي ظني فيك، بكرة إجازة مني ليك)، هكذا يا سعد الدين كنت تقدر مجهوداتنا وقد كنا ننجز تكاليف (دنيا) التي كنت ترأس هيئة تحريرها بينما كنت أنا رئيساً لقسم التحقيقات من مكتبك الكائن بعمارة صحيفة الصحافة الآن.

لازلت أذكر سؤالاً سألتني إياه وأنا حديثة عهد بالصحافة: (بتعرفي ضلاح قوش) وبالطبع كانت الإجابة لا فأنا كنت برلومة صحافة ولم أكن أعرف وقتها جهاز الأمن الذي يراقب الصحف بل يوقفها فابتسمت وقلت لي (قوش ده الطباخ البعمل الغدا لناس ألوان). ولم أشك لحظتها في جديتك .

لازلت أذكر كلماتك وأنا أرجوك أن تتوسط لي للعمل في الإذاعة لأنني حريجة إذاعة وتلفزيون وقد كانتا حكراً على بعض الأسر تتحكم فيهما كأنهما ممتلكات خاصة فقلت لي :(حاضر) وعندما طال انتظاري لكزتك فقلت لي :(يا هويدا انا عاوزك للصحافة لأنها بتشبهك الإذاعة والتلفزيون أجهزة رسمية حا تنتهي من موهبتك) وفقلت لك:(الصحافة أدتني شنو) فارتفع حاجب الدهشة لديك وقلت لي:(بت متين انتي في الصحافة عشان تديك ، امشي أسألي حسين خوجلي وصل كيف لوضعو الآن) فاقتنعت بكلماتك و(من ديك وعيك)!

عذراً أبي وأخي وصديقي سعد الدين إن تضاءلت كلماتي عن مقامك السامي الذي كنت تزينه بتواضعك الكبير وأنت الذي لم تمتلك سيارة وتسكن ببيت إيجار بالحلفايا حتى آخر لحظة تقابلنا فيها بينما يمتطي حديثو عهد بالصحافة الفارهات .

اللهم ارحم سعد الدين إبراهيم وانزله منزلاً مباركاً عندك يا رب .

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
إعلام المؤسسات - هويدا حمزة
عليك الله أقعدي! - هويدا حمزة
دوس لايك - هويدا حمزة
شيخ مودرن - هويدا حمزة