ثورة كاشا.. أين هي؟

عرض المادة
ثورة كاشا.. أين هي؟
411 زائر
16-05-2016

يبدو أن ثورة الإصلاح التي ابتدرها والي النيل الأبيض د. عبد الحميد موسى كاشا، وخطاباته الحماسية وجولاته المفاجئة إلى المؤسسات الحكومية وزياراته العفوية إلى المحال العامة والأسواق إلى جانب تعهداته بمحاربة الفساد واقتلاع جذوره ومحاسبة كل من تثبت إدانته في قضية فساد أو تجاوزات وكانت هذه (الثورة) مع بداية تسلمه مهامه كوال قبل عام، يبدو أن هذه الثورة قد ذهبت أدراج الرياح أو أنها أجهضت ولم تعد تلك البداية النشطة لكاشا واضحة كما لو كانت في بواكيرها

أضف إلى ذلك حالة عدم الرضا التي أنتابت أوساط المواطنين نتيجة الإجراءات التي تم اتخاذها من قبل حكومة الولاية لاستقطاب الدعم للدورة المدرسية، وكيف أن هذه الإجراءات عادت وبالا على المقصد.

وحتى لا نذهب بعيدا وتأكيدا لضمور ثورة كاشا التصحيحية والإصلاحية فقد نشرت إحدى الصحف قبل عام تحقيقا بالمستندات حول تجاوزات شركة المكيفي وقد أحدثت هذه القضية ردود أفعال واسعة ووجدت تفاعلا كبيرا في أوساط الولاية المختلفة،

تحت عنوان: (شركة المكيفي.. الملف الغامض) والتي كانت قد تعاقدت مع صندوق الإسكان والتعمير في العام 2011 لتنفيذ شبكتين بالمدن السكنية التابعة للصندوق في كل من ربك وكوستي، وأصدرت لجنة تم تشكيلها تقريرا فنيا كشف عن عيوب كبيرة أخلت بشروط العقد المبرم بين الشركة وصندوق الإسكان والتعمير، وخلص التحقيق إلى جملة من التجاوزات صاحبت تنفيذ المشروع، مما دعا وزير التخطيط العمراني بالولاية، حسن كسكوس إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق والتي رفعت بدورها تقريرها إلى وزير التخطيط العمراني والبنى التحتية والذي أحاله بدوره إلى والي الولاية، قبل أكثر من أربعة أشهر، وذلك لتنفيذ توصيات لجنة التحقيق وهي تشكيل مجلس محاسبة لمدير مياه كوستي رحمة الإمام، بناءً على ما ورد في حيثيات التحقيق، بيد أن الأمر لم يتم تنفيذه طوال الفترة الماضية، وهو ما جعل المتابعين للقضية يتساءلون حول دواعي الاحتفاظ بهذا الملف طوال الفترة الماضية دون البت فيه، بالرغم من أن والي الولاية تعهد بحسمه.

ومن الواضح أن التطويل في حسم مثل هذه القضايا يفتح الباب أمام كافة التكهنات ويزيد من فرص إنتاج مزيد من حلقات الفساد، وهنا نقول لا زالت الفرص سانحة أمام والي النيل الأبيض د. عبد الحميد موسى كاشا، أن يواصل ثورته التي بدأ بها مشواره عندما هتفت له جماهير الولاية وتغنت له، وأن يمضي في طريق الإصلاح وتنفيذ برنامجه الذي وعد به مواطنيه من تحقيق التنمية وتوفير الخدمات في ربوع الولاية، ومكافحة الفساد أينما حل.

إذا كانت فترة الوالي السابق الشنبلي، قد اتسمت ببروز ملفات الفساد والتي كشفت عنها الصحف في ذلك الوقت، فإن ذات الملفات ستظل عالقة ما لم تجد الحسم بكل جرأة وشجاعة، دون مجاملة لأحد مهما كان، وإلا فإن واقع الولاية سيكون مؤلما في كل ملفاتها وقطعا سيدفع الثمن مواطنها المغلوب على أمره.

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
بين برطم ومعتز الجيد - محمد احمد الكباشي
ادارة مستشفى ام روابة - محمد احمد الكباشي
بربر.. خيرا لي غيرا - محمد احمد الكباشي
فجوة أم مجاعة ؟ - محمد احمد الكباشي