متوسط إنتاج الفدان من البصل يصل 20 طناً منتجو المحاصيل الزراعية.. معاناة تقف الدولة عاجزة عن حلها

عرض المادة
متوسط إنتاج الفدان من البصل يصل 20 طناً منتجو المحاصيل الزراعية.. معاناة تقف الدولة عاجزة عن حلها
تاريخ الخبر 04-04-2016 | عدد الزوار 4710

تقرير: مروة كمال

لم تكن معاناة منتجي المحاصيل الزراعية في تقريب الشقة بين السعر في الأسواق وتكاليف الأنتاج المرة الأولى، بل بات الحدث يتكرر بصورة متلازمة كل عام خاصة منتجي المحاصيل الاستراتيجية مثل البصل والبطاطس والطماطم حيث تتم زراعتها في موسم الشتاء وبمدخلات إنتاج عالية لتأتي بدايات العروة الصيفية لتطيح بأحلام المنتجين في جني أرباح طائلة، الوفرة الكبيرة في الإنتاج تقف الدولة عاجزة أمام معالجتها في ظل وضع غذائي إقليمي طاحن دون أن تحاول الاستفادة من تصدير الفائض أو تصنيعه محلياً الأمر الذي يؤدي في نهاية المطاف الى قلب طاولة أحلام المنتجين والاستيقاظ على شبح الإعسار والسجون.

وزارة الزراعة بدورها نفت وجود أي ازمة في الإنتاج المحاصيل المذكورة، وأكد وكيل الوزارة الدكتور علي قدوم الغالي ورود شكاوى الى الوزارة تثبت معاناة منتجي البصل والبطاطس والموز من انهيار أسعارها وفقدان التسويق أو عدم وجود مخازن مبردة لحفظها، وقال في حديثه لـ(الصيحة) إن الوزارة سوف تضطلع بدورها المنوط بها في حال ثبوت أي معلومات تؤكد وجود مشكلات يعاني منها المنتجون، وأشار الى أن الوزارة تعمل على إدخال جميع المنتجين في دائرة الإنتاج عبر تذليل جميع المشاكل ومعالجة العقبات التي تواجه المنتجين وتعوق استدامة الإنتاج، ونوه أن الأهداف الأستراتيجية تركز على استدامة المنتجين في إنتاج المحاصيل خاصة المحاصيل ذات الميزة النسبية، مبيناً أن الوزارة تسعى إلى إطار التخطط الاستراتيجي في المستقبل لصناعات تأمينية وإضافة قيمة مضافة للمنتجات عبر التصنيع أو تخزين بمواصفات محددة، وجدد التزام الوزارة بسياسة زيادة الإنتاج والإنتاجية لجميع المحاصيل، مؤكداً أن المعالجات الأخرى ضرورية في سلسلة القيمة الكلية بما يشمل التصنيع والتخزين وغيرها، وفيما يتعلق بإمكانية تصدير الفائض من الإنتاج قال قدوم إن الخيارات متاحة ويمكن دراستها عبر الإدارات المتخصصة والوقوف على الجدوى الاقتصادية والاستراتيجية للبلاد ثم بعد ذلك يتم القرار من قبل الوزارت المتخصصة وليس وزارة الزراعة.

من جانبه أشار عضو مسجل تنظيمات أصحاب المهن الزراعية والحيوانية بمشروع الجزيرة جمال دفع الله أشار إلى حدوث ركود في أسعار الخضروات في السودان وخاصة مشروع الجزيرة مع نهاية الموسم الشتوي وبداية الموسم الصيفي ومعاناة مزارعي محصولات الطماطم والبصل والبطاطس، وقال إن سعر جوال البصل بلغ ٦٠جنيهاً بينما فيما بلغ سعر الصفيحة من الطماطم ١٠جنيهات وتباع الصفيحة الفارغة بحوالي ٥ جنيهات، الامر الذي اعتبره جمال بالمشكلة، ويرى أن الحل يكمن في التصنيع الزراعي التي نادى به المنتجون كثيراً دون جدوى فضلا عن أهمية قيام مصانع للصلصة ومصنع لتجفيف البصل، مؤكداً عدم وجود استجابة للمطالب المنتجين، وأضاف: لا حياة لمن تنادي، ولا يجد المنتجون أذناً صاغية سواء من القطاع الخاص أو الحكومة، ونوه الى أن المزارعين يواجهون ركوداً في الأسواق وانهياراً تاماً في الأسعار، وشدد على أهمية قيام جمعيات تعاونية للمنتجين لتسويق الصادر، وأبان أن الجمعيات تلعب دوراً في صادر الخضروات، وكشف عن عدم وجود جهات تشرح أهداف جمعيات المنتجين سواء أهدافها القومية أو أهدافها السامية، وشن دفع الله هجوماً عنيفاً على جمعيات المنتجين الحالية، وكشف عن وجود صراع بالجمعيات حول رئاسة الكراسي الاتحادات، واتهم الجمعيات بالنقابية مثل الاتحادات السابقة مما يهدد بفشلها، وشدد على أهمية إيجاد وقفة لإدارة السلع في الوقت الراهن اضافة الى ضرورة تدخل الحكومة لمساعدة المنتجين وأعلن دفع الله عن رغبة دول عديدة في استيراد المحصولات والخضروات السودانية أجملها في أثيوبيا وتشاد، وقال إن غياب سياسة واضحة لتشجيع الصادر تعوق تصديرها، مؤكداً فشل جميع المحاولات في التصدير، مشيراً الى أن إنتاجية الفدان لكل من البصل بلغت ٣٠٠جوال، والطماطم ٢٠طناً فيما بلغت إنتاجية البطاطس ٥ أطنان للفدان خاصة في مشروع الراجحي في الولاية الشمالية.

الخبير الاقتصادي دكتور هيثم فتحي اكد عدم وجود دراسات تفسر أسباب تدني أسعار المحاصيل محلياً في وقت ترتفع فيه أسعارها خارجياً مما يؤدي الى دخول كثير من كبار المزارعين في عدد من المشاكل بسبب تدني الأسعار، وبالتالي عزوف أكثرهم عن العمل في هذا القطاع. وطالب بضرورة وضع الاحتياطيات اللازمة وإيجاد آلية فاعلة للتحكم في الأسعار، مشيراً الى أن عدم مواءمة أسعار المحاصيل مع ارتفاع تكاليف إنتاجها يدفع بكثير من المنتجين الزراعيين إلى البحث عن بدائل في مجالات أخرى. ويرى فتحي أن عدم وجود سيولة نقدية يتطلب تدخلاً من رئاسة الجمهورية، لجهة أن الإنتاج العالي للمحصولات الزراعية أدى لوفرتها بالسوق المحلية مما يدخل المزارعين في من حالة الإعسار والسجن، ونادى بأهمية وضع خطة استراتيجية لتوطين الصناعات الغذائية والاستفادة من مثل هذه المحصولات في مواسم حصادها بدلاً من استيرادها من الخارج مثل الصلصة والفواكه والعصائر المعلبة، ونوه الى أن المزارعين يواجهون عقبات كبيرة أجملها في عدم الحصول على التمويل النقدي في الوقت المناسب مع ضعف العمالة وندرتها وارتفاع تكاليف تشغيلها وغياب "الميكنة" وخدمات التسويق فضلاً عن تعدد الجبايات والرسوم والضرائب مع تدنٍّ في الأسعار وعدم توافق الأسعار مع واقع تكاليف المنتجات الزراعية بكاملها.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 2 = أدخل الكود