الميناء يشكو قلة الوارد

عرض المادة
الميناء يشكو قلة الوارد
969 زائر
12-05-2014

الأسواق مليئة بكل البضائع ( لا أريد أن أسأل عن المشترين ولا الكساد)، إذا ما سألنا كم من هذه البضائع خضع للجمارك هل سنجد إجابة؟ السؤال بطريقة أخرى كم من هذه البضائع جاء عبر الميناء بطريقة رسمية أي دخل البلاد بشهادات وارد ودفع قائمة الرسوم المفروضة عليه في الميناء والرسوم واجبة السداد هي الجمارك، رسوم الموانئ، ضريبة التنمية، ضريبة القيمة المضافة، قيمة التخليص والتي هي بالنسبة المئوية من قيمة الوارد في أغرب علاقة بين التخليص وقيمة البضاعة.
إذا ما استفهمنا عن صنف واحد هو أجهزة الموبايل على سبيل المثال يقال إن عددها الذي في أيدي الناس، كل الناس، بلغ عددها 27 مليون جهاز موبايل. إذا ما سألنا الجمارك السودانية كم عددها في سجلاتك؟ سيكون البون شاسعاً بل لن تجد مقارنة أصلاً. فجل هذه الأجهزة دخلت بغير طريق الميناء والأسباب معلومة أن هذه الرسوم المفروضة عليها كبيرة جدًا وغير منطقية فأسهل طريقة تترك ميناء بورتسودان وتأتي بأي ميناء آخر على البحر الأحمر من دول الجوار وتدخل بلاداً رسومها مقبولة ومن ثم تهرب إلى داخل السودان. وربما تدخل بعيدًا عن موانئ تلك الدول. ( دا تهريب كامل الدسم يا معتمد، غاز ولاية الخرطوم ولكن خروج 1000 أسطوانة غاز من ولاية الخرطوم لولاية مجاورة لها لا يسمى تهريباً).
كثير من الواردات ما عادت تمر على الميناء وقديمًا قيل إن أردت أن تطاع فأمر بما يستطاع. فهذه الرسوم متعددة المقاسات في الميناء رسوم غير مدروسة وتوضع هكذا لترفد الخزينة بحصة كبيرة جدًا من الميزانية.
جهات أمنية تطارد البضائع بعد دخولها السودان وتقف عند مداخل الأسواق لتقبض على هذه الأجهزة وتسأل عن مصادرها بالله كم هي مرهقة هذه الطريقة وغير مجدية؟ (والبياكلك أبصر منك).
إعادة النظر في أسباب التهريب أسهل من مكافحة التهريب العملية. فتقليل الرسوم الموضوعة جزافياً هكذا بدون دراسة من أهم أدوات تقليل التهريب. معظم هذه الرسوم بُنيت على الميزانية وتعريف سلعة كمالية وسلعة غير كمالية.
كدتُ أموت من الضحك لقرار وزير التجارة إعادة التجارة مع دولة إريتريا والذي ألغى قرارًا صدر 2009 م بوقف التجارة مع إريتريا، والمعلوم أن التجارة غير الرسمية بين البلدين لم تتوقف لحظة ولكن عن طريق بعيد عن البوابات الرسمية، اللهم إلا إذا كانوا يعنون سلعاً بعينها لابد من مرورها عبر البوابات الرسمية.
وكان الاسمنت بعد أن فاض من الأسواق المحلية من أهم سلع الصادر لدولة إريتريا وكان يباع بأقل من سعره بالداخل لكثرة الرسوم المفروضة عليه محلياً. (عالم تحب العاجلة الساهلة بخيتةً).
إذا كان بالإمكان بناء سور على كل الحدود وإضاءته وإلا دراسة الواقع على الأرض أفيد من قرارات المكاتب الباردة.
أتعبوا بشوية دراسات.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
نكتة السنة الفاتت!!! - أحمد المصطفى إبراهيم
تعالوا نبكي على د.عبد الله - أحمد المصطفى إبراهيم
مخالطة الناس - أحمد المصطفى إبراهيم
ظلموا طبيب القلب..! - أحمد المصطفى إبراهيم
أدركوا أرشيف "هنا أم درمان" - أحمد المصطفى إبراهيم