إلى وزارة العدل؟

عرض المادة
إلى وزارة العدل؟
4070 زائر
26-11-2014

احتفلت وزارة العدل أمس الأول بانضمام نحو " 300" مستشار قانوني "وكلاء نيابة " جدد للعمل في النيابات مواصلة لجهودها في إحقاق الحق وتجويد الأداء المهني للوزارة، وهذا الأمر مطلوب ويجب أن تتطور النيابة وتواكب التحديث وتضيف شباباً جدداً للعمل في النيابة وحقيقة وزارة العدل بذلت جهوداً كبيرة تحقيق العدالة في الفترة الماضية لا ينكرها إلا مكابر، وذلك لأن بها رجلاً قانونياً ضليعاً، تدرج في سلك النيابة وعبر بكل مراحلها هو مولانا الوزير محمد بشارة دوسة، وهو القانوني الضليع الذي تابعناه منذ أن كان رئيس الإدارة القانونية في دارفور إلى المسجل التجاري وإلى مسجل الأحزاب، فدوسة هو الرجل المناسب في المكان المناسب، وعليه يقع عبء تحسين أجور العاملين في الوزارة من مستشارين وحتى العمال وأمامه مسؤولية كبيرة فوزارة العدل من الوزارات التي ينبغي أن تكون مستقلة في ميزانيتها عن وزارات الدولة فهي ليست وزارة إيرادية وإنما وزارة للمواطن وهي الجهة الوحيدة التي يأتيها المواطن، ولا يدفع مليماً واحدًا وعلى الوزير أن يعمل جاهدًا لتوفير كل سبل الراحة للمستشارين القانونيين وتهيئة البيئة الملائمة وتوفير السيارات وذلك تحصيناً للمستشارين حتى لا يكونوا عرضة للمساومة في هذا الزمن الأغبر وبين أيديهم ملفات كافة القضايا بما فيها الفساد والثراء الحرام والمال العام والضرائب والجمارك وغيرها.

وحسنًا فعل وزير العدل بإضافة هذه الكوكبة من الشباب وهم دماء حارة تجري في شرايين الوزارة، فوزارة العدل سادتي هي الجهة المستقلة التي ينبغي أن تكون الملاذ الآمن للمواطن، ويجب أن تكون مستقلة تمامًا عن الشرطة ومبانيها منفصلة عن مباني الشرطة التي تتولى التحريات ويجب أن يفرق بين النيابة والشرطة كما يفرق بين المشرق والمغرب، فالمواطن لن يطمئن للعدالة طالما الشرطة والنيابة في حوش واحد، يتناولون الفطور والشاي ويتبادلون القفشات مع بعضهم.. فكيف يدخل الاطمئنان إلى قلب المتهم وهو يطلب الحماية من النيابة؟ طبعًا لن يفعل وهو يرى بعينيه السمن على العسل بين النيابة والشرطة.. إن الفصل بين السلطات مهم جداً لتحقيق العدالة، فالنيابة هي الجهة التي تراقب الأداء الشرطي وتتفقد الحراسات وتقف على أحوال المنتظرين فيها.. نريد نيابة قوية فعالة مستقلة تفتش الحراسات وتسأل عن المحبوسين وأن تخصص لهم وقتاً تستمع فيه إلى شكواهم.. وأن لا تمر عليهم مرور الكرام وتهدر حقوقهم القانونية. هذا قليل من كثير وددت أن اذكر به القائمين على أمر وزارة العدل فجل الوزارة من أصدقائي، فقد كنت الصحفي المتخصص في تغطية الأخبار العدلية في السنوات الماضية، وأعرف الوزارة من موظف الاستقبال حتى الوزير وسائقه وحرسه والمستشارين، فلهم مني التحيةـ وتمتد تحيتي إلى المدعي العام لجمهورية السودان مولانا عمر أحمد محمد ورؤساء النيابات الذين كنا نتابع معهم مجريات القضايا والبلاغات عندما كنا صحفيين صغاراً كنا بنسكن سكنة في وزارة العدل، ولا أنسى الأخ الصديق مولانا ياسر أحمد محمد المدعي العام لجرائم دارفور وكبار المستشارين بابكر عبد اللطيف، هشام عثمان، بابكر قشي، ومولانا صديق المال العام، ميرغنى كنة، ومحمد فريد، وأحمد أدريس، ومدحت عبد القادر، وابن إدريس ومحمد مصطفى وأحمد عبد اللطيف ونصر الدين لقمان وغيرهم ممن فات علينا ذكرهم، وتحية خاصة للأخ فائز الحلفاوي مدير مكتب وزير العدل السابق.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد