اليوم العالمي للمرأة

عرض المادة
اليوم العالمي للمرأة
538 زائر
10-03-2016

المرأة السودانية معروف عنها على المستويات الإقليمية والعربية والأفريقية أنها رائدة وسباقة في كافة المجالات وذلك منذ ستينات القرن الماضي فكان لها الحق في الحصول على وظيفة وعلى راتب وعلى معاش متساوٍ مع الرجل. واللافت للأمر أنها بدأت تجد حظها من التعليم منذ العام 1907م، حيث تم قبول أول دفعة طالبات بالجامعة في العام 1930م، وبذلك تكون المرأة السودانية متقدمة على نظيراتها في كل الدول في مجال نيل الحقوق ووضعيتها في المجتمع . ومع ذلك فإن الاحتفال باليوم العالمي للمرأة في السودان يجد حظه من الاهتمام المحلي والعالمي بشكل كبير وما فتئت وزارة الرعاية والضمان الاجتماعي أن تخصص اياماً مفتوحة لمراجعة ما طرأ على الساحة الدولية والمحلية . فعلى المستوى المحلي تسعى المرأة الى تكثيف مشاركتها لتحقيق التنمية المستدامة باعتبار أن المرأة عضو أصيل في هذه المسألة بجانب معالجة أوضاع المرأة جراء الحروب التي حدثت اضافة الى التنسيق مع الجهات ذات الصلة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة . فالواضح أن المرأة في السودان تجد اهتماماً متعاظماً من الجهات المختلفة لوضع حلول لبعض المشكلات التي يعاني منها الوطن بصورة عامة.

وإذا نظرنا الى التاريخ القديم نجد أن أول جمعية نسائية تم تأسيسها في العام 1943م كما أن أول فتاة تعمل في مجال التعليم كان في العام 1946م في عمر الـ 14 عاماً وهي عضو في اتحاد المعلمين الى أن ترأسته في العام 1950 مع اقتران ذلك بتأسيس أول نادٍ نسائي "رابطة الفتيات المثقفات" في العام 1947م، ومع كل هذه الأحداث المتلاحقة حقاً نجد ان شوكة المرأة تظل قوية جداً لها أرضية صلبة تعتمد عليها في كل مقررات الدولة الحديثة باعتبار أن أصولها التعليمية والتنظيمية صلبة ومؤسسة تأسيساً سليماً باعتبار ان أول اتحاد للمرأة في السودان تأسس في العام 1952م.

ودرجت المرأة السودانية على الاحتفال بيومها سنوياً ببرامج متعددة وأنشطة مختلفة تجتر فيه ذكريات الماضي ومساهمتها في الأنشطة الحيوية، وتقدم فيه الجديد، وتسعى ايضاً لمعالجة بعض الخلل الذي ينشأ بين الحين والآخر في المجتمع تكون المرأة ضحيته الأولى فمثلاً قضايا التحرش وختان الإناث كلها امور تخضع للنقاش والتداول على كافة المستويات ولكن في يوم المرأة العالمي يكون الطرق على تلكم المواضيع بقوة لأجل إيجاد مخرج عبر التشريعات اللازمة والقوانين الرادعة مع ملاحظة أن تماسك المرأة من تماسك المجتمع كله، ولذلك فإن الحفاظ عليه يقوي المجتمع ويزيده تماسكاً وثباتاً. فتاريخ المرأة النسوي في السودان متعدد ويجب أن تفتخر به أمهاتنا ونساؤنا وأخواتنا وبناتنا من لدن نيلها حقوقها في الانتخاب وإصدارها صحيفة نسائية ودخولها إلى حقل الاذاعة باكراً والترشح للانتخابات في كل الأجهزة السياسية ودخولها البرلمان ووصولها إلى مرحلة أن تكون والياً لولاية بكاملها ووزيرة في العام 1971م، فإذا قارنا تلك الحقبة مع الحقب في العالم من حولنا فلن نجد مقارنة البتة باعتبار أن السبق كان باكراً جداً ولا ننسى أن هنالك أماكن وصلتها النساء وفي نظر الكثيرين أنها مخصصة للرجال فمثلاً حنان عبد الوهاب وصلت إلى نائب رئيس مجلس إدارة نادي الموردة الرياضي فكان حدثاً كبيراً تحدث فيه الكثيرون على المستويات المختلفة، ولكن المرأة ظلت صامدة تطرق كل الأبواب وتنجح في كل المواقع التي تتقلدها وتسعى إلى المزيد من الفرص والمواقع وهي بحق تستحق ذلك بعد أن كانت رئيس حزب وقاضي محكمة عليا وأول امرأة في المنطقة تصل إلى رتبة لواء في الجيش والشرطة.

وتتوالى مجهوداتها في كل الأنشطة وتشارك برأيها في كل الأمور وتتقدم الصفوف في المواقع المختلفة في كل الحقب التاريخية السياسية والاجتماعية ولم تبخل الحكومات عليها بشيء وما تبقى لها من أشياء هي بالكاد مقدور عليها بحنكتها ودعم الرجل لها للتخلص من التشوهات التي لم تعد تشكل هماً لها بل تسعى من خلال مناهضته إلى الحفاظ على الأسرة وعلى المجتمع.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
18 مليار دولار - عاصم إسماعيل
فرص المعارض - عاصم إسماعيل
بشرى سارة - عاصم إسماعيل
سوق المدارس - عاصم إسماعيل
ساقية الخدمات - عاصم إسماعيل