الطاهر ساتي.. خرمجة كورة!

عرض المادة
الطاهر ساتي.. خرمجة كورة!
8347 زائر
25-11-2014

في كل يوم تتأكد حقيقة قوة كرة القدم وتفوقها على السياسة.. وفي كل يوم تؤكد الرياضة قدرتها على التفوق على غيرها من النشاطات بما في ذلك تفوق الإعلام الرياضي على الإعلام السياسي، لدرجة يبحث معها صحافي سياسي معروف (إلى حد ما) عن شهرة إضافية عبر الكتابة في كرة القدم في السودان، وبالتأكيد فإن الذي يبحث عن الشهرة يكتب عن الهلال..

نحن لا نلوم الطاهر ساتي عن بحثه للشهرة عبر الكتابة في كرة القدم، طالما أن صاحب الصحيفة التي يكتب فيها، وهو السيد جمال الوالي السياسي المعروف ونائب الدائرة وعضو المؤتمر الوطني لا يصرح في السياسة، ولا يتحدث كثيراً حتى عن مشكلات بنك الثروة الحيوانية، بينما نجده مستمتعاً بالحديث للصحافة الرياضية ومتحدثاً في الإذاعة الرياضية، ومعلقاً على الأحداث الرياضية، ومشاركاً في كل كبيرة وصغيرة في كرة القدم السودانية.. ويبدو أن الطاهر ساتي الذي يدافع كثيراً عن جمال الوالي السياسي، قد رأى أن من الأفضل أن يدافع عن جمال الرياضي، فربما وجد شهرةً أكبر من ناحية، وقرباً أكثر من ناحية أخرى.

كنتُ أتوقع أن يجهز الصحفي السياسي نفسه جيداً قبل الكتابة في موضوع رياضي حساس ويحتاج للمعلومة والدقة والفكر والطرح، وهو موضوع التجنيس بصورة عامة واللاعبين المجنسين في الهلال، ولكن يبدو أن الصحفي السياسي قد تعود على عدم مراجعة معلوماته السياسية في عالم سياسة فوضوي، فجاء ليكتب بالطريقة نفسها في الصحافة الرياضية!.

الطاهر ساتي كتب عن التجنيس في الهلال محتجاً على العدد الكبير من اللاعبين المجنسين، ومتخذاً هذا الأمر مدخلاً للهجوم على رئيس الهلال من ناحية، والهلال الكيان نفسه من ناحية أخرى!، ولكنه ودون أن يدري هاجم نفسه بعد أن كشف جهله وعدم معرفته بالموضوع الذي يكتب فيه، فقدم لقارئ الصحيفة السياسية كمية من المعلومات المغلوطة استغرب جداً كيف مرت على رئيس تحرير مثل الأخ ضياء الدين بلال، إلا إذا كانت قد أعمته مريخيته أو حبه للوالي عن المراجعة الدقيقة!.

الطاهر ساتي تحدث عن التجنيس في الهلال وكأن الهلال النادي الوحيد الذي يملك لاعبين مجنسين، دون أن يمر ولو مروراً عابراً على النادي الذي يرأسه صاحب الصحيفة التي يكتب فيها، ليعرف أن المريخ بقيادته هو النادي الوحيد في السودان الذي يشارك معه في كل موسم حارس مرمي أجنبى بجنسية سودانية مستخرجة بعلاقات الوالي السياسية وأحياناً يشارك الحراس بدون جنسية سودانية فيعتبرون سودانيين أكثر من جمعة جينارو الذي كان سودانياً قبل قرار الانفصال.. لقد شارك مع المريخ سبعة أجانب في موسم واحد مع مدرب أجنبي ولم نقرأ للطاهر ساتي شيئاً عن أن المريخ لم يعد بنكهة سودانية كما كتب عن هلال الكاردينال، أم يكون مقتنعاً بأن المريخ أصلاً ليست له نكهة سودانية!! نقول للطاهر ساتي إن الهلال بنكهة سودانية حتى ولو أصبح كله أجانب؛ لأن الآرسنال الآن بنكهة إنجليزية وبرشلونة بطعم كاتلوني، وكل الأندية في العالم بها أجانب.. ونتفق معك في مشكلة التجنيس، ولكن نختلف معك في أنك لم تطرح فكرة أصلاً أو تناقش قضية وحصرت الأمر في الهلال والكاردينال!.

يتحدث الطاهر ساتي بجهل غريب، أو ترصد غريب قائلاً إن المنتخب الوطني سيفقد هيثم مصطفى لأن الكاردينال قد قام بشطبه. معقول بس!، ويتحدث أيضاً عن أن المنتخب سيفقد بكري المدينة لأن الكاردينال قام بشطبه، وكأنه لا يعرف أن المدينة قد باع الهلال بسبب دولارات جمال الوالي!، ورغم أننا نتفق مع الطاهر ساتي بأن التجنيس يؤثر على المنتخب، ولكن الفكرة لا تطرح هكذا يا كاتب يا سياسي يا كبير!.

يقول الطاهر ساتي إن الكاردينال يمارس التجنيس الفوضوي.. قبلنا بذلك.. ولكننا نسأل الصحفي السياسي.. هل يملك الكاردينال حق إصدار الجنسية؟، وهل من العدل أن تركز على الكاردينال وحده في موضوع فوضي التجنيس يا كاتب يا سياسي!!، وهل تعلم يا أستاذ أن هناك لاعباً قد تم تجنيسه قبل أن تطأ قدماه مطار الخرطوم!، صح النوم يا ..!

يقول الطاهر ساتي إن الكاردينال بشر الجماهير بعودة هيثم مصطفى قبل يوم الخميس.. ونحن لم نسمع بذلك؟، فالكاردينال لم يبشر الجماهير بعودة هيثم بل بالعاكس تحدى الجماهير بأن مجلسه هو صاحب القرار بعودة هيثم أو عدم عودته! ورغم أننا لسنا سياسيين ولكننا نقول للطاهر ساتي إن الهلال الكبير لم يتعود الخضوع لسلطة سياسية، وأن الزعيم الراحل الطيب عبد الله رفض تنفيذ أوامر الرئيس الراحل جعفر نميري عليهما الرحمة سوياً..

فقط نشيد بالطاهر ساتي في قدرته على تنفيذ رغبته في الشهرة، لأنه استطاع أن يظهر اسمه في الصحافة الرياضية التي تتفوق على الصحافة السياسية، ونتمنى أن يكون قد نجح أيضاً في جذب شيء من الاهتمام الذي يجده رئيس تحريره! أما إذا فشل فعليه أن يقرأ مقال رئيس تحريره في عدد الأمس ويحاول تقليده عسى ولعل أن ... !

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد