لن أعيش في جلباب قادتي (3ـ 3)

عرض المادة
لن أعيش في جلباب قادتي (3ـ 3)
452 زائر
25-02-2016

العذر في فصل إشراقة أنها شوهت صورة الحزب فإن كان هذا الحديث صحيحاً فإن ما تم الآن زاد صورة الحزب تشويهاً، ومما يؤكد أن وراء ما تم قصد به إشراقة أن البروفيسور محمد عثمان صالح هو قائد مجموعة الإصلاح مع إشراقة ورفض المثول أمام لجنة المحاسبة كما فعلت إشراقة، لكن الغريب فصلت إشراقة وفقط تم تجميد عضوية محمد عثمان بحجة أنه لم يشوه صورة الحزب، أعتقد أن شخصية إشراقة القوية كانت وراء ما حدث لها ويأتي الاستغراب من كونها امرأة تصدت لخطأ ارتكبه الرجال، إذن هي ثورة جندرية ضد المرأة، ونجاح المرأة ما كنت لأعتقد ذلك لولا المحاباة التي تمت في المحاسبة وما حدث يؤكد أن كل الأحزاب تخاف من نجاح المرأة ومن تبوؤها منصباً بعيداً عن اختيارات الرجال الذين يعتقدون أنهم يمنون على المرأة بمنحها منصباً شرفياً تعض عليه بالنواجذ وتتعامى عن الأخطاء حتى لا يسحب منها، وإشراقة كوزيرة نجحت بغض النظر عن الكيفية التي جاءت بها لمقعد الوزارة لكنها أثبتت نجاحاً ملحوظاً لا ينكره إلا مكابر حتى وإن شاب عملها بعض الشوائب لكنها أكدت على مقدرة المرأة على العمل بعيداً عن الوصاية الرجالية.

وتأكد لي تماماً بما لا يدع مجالا للشك أن هناك تكريساً لحكم الفرد ولبقاء الرجل الأول في منصبه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وتأكد لي أن حزب النساء الذي دعت إليه الزميلة حياة حميدة قبل سنوات لن تقوم له قائمة في ظل الهيمنة الرجالية على كل مفاصل الدولة، إذن إشراقة لم تحسب لخطواتها وهي تخطو في أرض زلقة أم أن طموحها أودى بها أم هي غيرة وعدم احتمال لنجاح المرأة وتفوقها وهل تتوقف العربة في محطة إشراقة سيد ويتوقف الطموح باعتبار ما حدث لها.

أعتقد أن إشراقة ليست وحدها ولا ينبغي لها أن تكون وحدها في الجهر بالحق وعدم الخوف مما قد يجره عليها ذلك، فكم من امرأة فقدت منصبها لموقفها من شيء معين وكم من إمرأة رفضت أن تكون امعة ترى ما يرون وتسمع ما يسمعون وكثيرات هن اللائي رفضن أن يكن في ذيل القائمة فلهن رأي ولهن أفق وفكر مستقل، ومتى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً.

أعرف الكثيرات من النساء القويات وأعرف أيضاً اللواتي يصمتن حتى عن الحق في سبيل الحفاظ على المنصب أو الكرسي أو المركز والوظيفة وهؤلاء يعبرن في الحياة دون تأثير يذكر، وحتى لا ندور في حلقات مفرغة علينا أن نعترف بأن تبوؤ بعض النساء لمناصبهن يأتي عبر الرجال سواء في الأحزاب أو الحكومات أو حتى المعارضة، فما لم يأذن الحاكم بأمر الله فلن تتقدم بعض النساء في بلادي والأمثلة دونكم كثيرة وحتى لا نذهب بعيداً هذا مثال إشراقة ماثلاً أمامكم.

سألني البعض لماذا تدافعين عن إشراقة فقلت لهم لأنها امرأة وقوية ولم تصمت على الظلم حتى وإن جرى عليها الكثير وكان تبرير البعض أنه ربما فعلت ما فعلت بعدما فقدت منصبها قلت لا أعلم ولكن من حقها. وها أنا أبسط السؤال لإشراقة التي لم التقها يوماً ما، هل صحيح أن كل هذا الانقلاب بسبب فقدك للمنصب الوزاري أم هنالك ما خفي ولا نعلمه، ننتظر إجابتك.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
المرأة ورفع الحظر - أمنية الفضل
فتنة المنابر - أمنية الفضل
مطلوب عاصمة جديدة - أمنية الفضل
زيرو عطش - أمنية الفضل
الهتافون - أمنية الفضل